منوعات

دروس النجاح والنصائح المهنية من ريتشارد برانسون



من هو ريتشارد برانسون

ريتشارد برانسون من مواليد 18 يوليو 1950، وهو رائد أعمال ومغامر بريطاني، وهو مؤسس مجموعة فيرجن (وهي واحدة من أكثر العلامات التجارية التي لا تقاوم في العالم وقد توسعت في العديد من القطاعات المتنوعة من السفر إلى الاتصالات والصحة إلى الخدمات المصرفية والموسيقى إلى الترفيه)، بعد أن بدأت شركة فيرجين كمتاجر تجزئة لتسجيل الطلبات عبر البريد في عام 1970، أسس ريتشارد شركة فيرجن ريكوردز، بعد أن أصدر الفنان الأول مايك أولدفيلد أغنية Tubular Bells، ويوجد الآن أكثر من 40 شركة فيرجن في جميع أنحاء العالم في أكثر من 35 دولة.

منذ أن بدأ ريتشارد مجلة ثقافية للشباب، وهو طالب يبلغ من العمر 15 عام، وجد طرقاً ريادية لإحداث تغيير إيجابي في العالم، ففي عام 2004 أسس ريتشارد شركة Virgin Unite، وهي مؤسسة غير ربحية تابعة لمجموعة Virgin Group، والتي توحد الأشخاص والأفكار الريادية لخلق فرص لعالم أفضل، وهو يقضي معظم وقته الآن في بناء الأعمال التجارية التي ستحدث فرقاً إيجابياً في العالم والعمل مع Virgin Unite والمنظمات التي احتضنتها، مثل The Elders و The B Team و Ocean Unite.

تحدى ريتشارد نفسه بالعديد من المغامرات التي حطمت الأرقام القياسية، بما في ذلك أسرع رحلة عبر المحيط الأطلسي على الإطلاق، وسلسلة من رحلات المنطاد المحيطية وركوب الأمواج شراعياً عبر القناة، وقد وصف فيرجن جالاكتيك، أول خط فضاء تجاري في العالم بأنه “أعظم مغامرة على الإطلاق”، لدى ريتشارد ما يقرب من 40 مليون متابع على وسائل التواصل الاجتماعي والمدونات بانتظام حول قضايا تتراوح من ريادة الأعمال إلى البيئة والمغامرة إلى الغرض.[1]

دروس لتحقيق النجاح من ريتشارد برانسون

قال مالك فيرجن جالاكتيك ريتشارد برانسون في حلمه للجيل القادم من الحالمين: “إذا تمكنا من القيام بذلك، تخيل فقط ما يمكنك القيام به”، حيث أنه بعد مرور 17 عاماً من العمل الشاق، انطلق الملياردير إلى الفضاء في 11 يوليو 2021، محققاً حلم طفولته بالسفر إلى الفضاء، ويحمل المسار الوظيفي التاريخ ي لبرانسون رسالة لكل شخص لديه طموحات وظيفية، “تخيل ما يمكنك تحقيقه أنت أيضاً” سواء كنت بواباً أو قاضياً، أو سكرتيراً أو بحاراً أو محامياً، فهناك دروس في هذا الحدث التاريخي لنا جميعاً، وجدير بالإشارة أن لا يوجد أحد يستطيع أن يجادل في النجاح الكبير لريتشارد برانسون، ربما السر الحقيقي هو ابتكار شيء مميز والاستمتاع بفعله، لفعل شيء يترك بصمتك مهما كان، ومن أهم تلك الدروس:

  • الدرس الأول: لا توجد حدود لما يمكنك إنجازه

رائد الفضاء الملياردير ريتشارد برانسون يبلغ من العمر 71 عاماً ويعاني من عسر القراءة، مما يُظهر مرة أخرى أن العمر والإعاقات لا يجب أن تحد من أحلامك، برانسون هو نموذج يحتذى به للأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم أو العمال الأكبر سناً، ويظهر مرة أخرى أنه لم يفت الأوان أبداً للمحاولة لتحقيق النجاح وأن الحدود الوحيدة لإنجازاتنا هي تلك التي نضعها على أنفسنا أو نسمح للآخرين بوضعها علينا.

أيضاً هناك نموذج يُحتذى به في فيلم إيرين بروكوفيتش الحائز على جائزة الأوسكار عام 2000، صنع التاريخ أيضاً بمساعدة سكان هينكلي، كاليفورنيا للفوز بتحكيم ضخم ضد شركة باسيفيك للغاز والكهرباء، عندما كانت طفلة تعاني من عسر القراءة، تحدث والديها معها عن التمسك بالتشبث بها، مما منحها القدرة على الإيمان بنفسها، وكان لديها إصرار عنيد ناتج من الالتزام والعناد، وأخذت ذلك على محمل الجد وطبقته على كل ما فعلته.

  • الدرس الثاني: اتبع أحلامك ولا تستسلم أبداً

يقول برانسون لا تتخلى أبداً عن تطلعاتك بمكافآت، فمنذ أن صنع مركبة فضائية من صناديق الكرتون عندما كان صبياً صغيراً بعد عدد معين من النكسات، من الطبيعي أن ينتقل الشك الذاتي مما يجعلنا نقبل الأحلام المتعثرة، ولكن بمجرد أن تدرك أن أفكارك السلبية وليس حقيقة العالم هي التي تعترض طريقك، يمكن تحقيق أحلامك.

ويجب الإدراك بأن ليست النكسة التي تسجننا ولكن الطريقة التي نفكر بها يمكن أن تحررنا من مصائد أذهاننا والشكوك الذاتية، حيث قال الفيلسوف الصيني القديم كونفوشيوس “لا يهم كم تسير ببطء ما دمت لا تتوقف”، وأيضاً المخترع الأمريكي في القرن العشرين توماس إديسون قال: “تكمن نقطة ضعفنا الأكبر في الاستسلام، والطريقة الأكثر تأكيداً للنجاح هي دائماً المحاولة مرة أخرى”.

  • الدرس الثالث: لا تأخذ إجابة بالرفض 

ضحكوا على كريستوفر كولومبوس وتوماس إديسون و الأخوين رايت، عندما قالوا سيقول لك الناس لا في كل منعطف، وأحياناً تكون كلمة “لا” هي الفكرة الأولى التي تخطر ببالنا “لا أستطيع” بدلاً من “أستطيع”، وتشير الدراسات إلى أنه بعد الانتكاسة، ومن المرجح أن نتخلى عن أهدافنا حتى لا نضطر إلى الاستمرار في الشعور بخيبة الأمل، لأن العقل دائماً مشدود إلى “التحيز السلبي”.

  • الدرس الرابع: حافظ على منظور واسع

يسمح لك المنظور الواسع بالبناء على العديد من الجوانب الإيجابية في حياتك المهنية، واحدة من أفضل الأدوات لتصحيح المسار عندما تبدو حياتك المهنية وكأنها صراع شاق هو التفكير في وجهة النظر من الأعلى، عندما نتمسك بتسلق الجبل لفترة كافية، نبدأ في رؤية تقدم، في البداية تبدو أهدافنا مستحيلة، ثم غير محتملة، ثم مع استمرارنا في المضي قدماً، تصبح حتمية، ولكن يجب تجنب وإبعاد خيبات الأمل المهنية عن المنظور، عن طريق البحث عن الجانب الإيجابي للوضع السلبي، والتأكيد على التعليقات الإيجابية بدلاً من السماح لها بالتدحرج، والتركيز على حلول العمل بدلاً من المشاكل، وتحديد الفرصة في تحدي مهني، ورفض الخضوع لأي نتيجة سيئة واحدة أن تحكم نظرتك بأكملها.[2]

نصائح مهنية من ريتشارد برانسون

بالنسبة لريتشارد برانسون مؤسس مجموعة فيرجن، لم يكن طريق النجاح هو الطريق التقليدي، فقد واصل إنشاء ثماني شركات منفصلة بمليارات الدولارات في ثماني صناعات مختلفة، لكن كلية إدارة الأعمال كانت صعبة خاصةً لأنه عانى من مزيج حاد من عسر القراءة واضطراب نقص الانتباه.

فهو يقول: “لو تابعت تعليمي لفترة كافية لتعلم كل ما يجب فعله وما لا يجب فعله عند بدء عمل تجاري، غالباً ما أتساءل عن مدى الاختلاف الذي يمكن أن تكون عليه حياتي وحياتي المهنية”، وجدير بالذكر أن النجاح الذي حققه برانسون يأتي من طريقة تفكيره وما يؤمن به، وسوف نوضح بعض النصائح المأخوذة من كتابه “أسرار لن يعلموك بها في كلية إدارة الأعمال”:

  • “لا تعرف أبداً مع هذه الأشياء عندما تحاول شيئاً جديداً ما يمكن أن يحدث، هذا كله تجريبي”، تعتبر المرة الأولى لأي شيء دائماً هي تحدي هائل ولا توجد ضمانات للنجاح، لكن برانسون اتخذ مساراً مهنياً للمخاطرة والجرأة لدخول بحار مجهولة، فهو يضع أهدافه ولا يهدأ حتى يترك بصماته.
  • “عندما يتم وضع الأشخاص في مواقع أعلى بقليل مما يتوقعونه، يكونون أكثر استعداداً للتفوق”، حيث يعتقد برانسون أنه إذا قال، “أوه، أنا رجل أعمال” لما ذهب إلى مجال الطيران مطلقاً، حيث يأتي اهتمامه بالحياة من تحديد التحديات والارتقاء لمواجهتها.
  • “بقدر ما تحتاج إلى شخصية قوية لبناء مشروع تجاري من الصفر، يجب أيضاً أن تفهم فن التفويض” يؤمن برانسون بمنح الثقة، حيث أنك لست مضطراً للتخلي عن السيطرة الكاملة، ولكن يجب أن تسمح للناس بالشعور بأنك تثق بهم في تحمل المسؤولية التي منحتها لهم.
  • “لا تُحرج من إخفاقاتك تعلم منها وابدأ من جديد”، يعتقد برانسون أننا نتعلم من اخفاقاتنا أكثر من نجاحاتنا، وأنه فقط من خلال فهم المكان الذي فشلت فيه يمكنك تحقيق النجاح في المستقبل، إن فهم المواضع التي ساءت فيها الأمور هي طريقة مؤكدة للنجاح في المرة القادمة.
  • “أنت لا تتعلم المشي باتباع القواعد، أنت تتعلم بالممارسة و بالسقوط “، يؤمن برانسون بالملكية وهو يفهم أن الناس يحصلون على ملكية أكبر لوظائفهم عندما يكون لديهم مساحة أكبر للنجاح أو الفشل.
  • “أفضل طريقة للتعرف على أي شيء هي من خلال العمل”، يؤمن برانسون بالاستثمار في الناس حتى يتعلموا كيفية القيام بالأشياء بشكل جيد، لأن بمجرد أن تستثمر فيهم، فإنهم غالباً ما يسددون هذا الاستثمار عدة مرات من خلال عملهم الجاد وولائهم وإعجابهم.
  • “يجب أن يكون العمل متضمناً، ويجب أن يكون ممتعاً، ويجب أن يمارس غرائزك الإبداعية”، يعتقد برانسون أن موظفيه يجب ألا يشعروا أبداً أنهم قد تم تعيينهم للمساعدة في تحصيل الراتب، إنه يريد أن يأتي الناس للعمل للمساهمة بحماس، وهو يعلم أنه من المهم دائماً الاستمتاع.
  • “الأشخاص الطيبون ليسوا فقط عنصرين حاسمين في الأعمال التجارية، بل إنهم العمل!”، يعتقد برانسون أن المحرك الحقيقي وراء كل عمل هو موظفوها، إنه ينظر إلى الشركات على أنها ليست أكثر من مجموعة من الأشخاص، ويعتبر الناس أكبر الأساسات لأي عمل تجاري.[3]

نصائح في القيادة الفعالة من ريتشارد برانسون

حولت القيادة الفعالة مجموعة فيرجن لريتشارد برانسون إلى إمبراطورية عالمية، ولذلك يعطي ريتشارد برانسون بعض النصائح التي يجب اتباعها للوصول إلى القيادة الفعالة، وهي:

  • المخاطرة.
  • إنشاء علامتك التجارية الشخصية.
  • الدفاع عما تؤمن به.
  • إظهار الشغف.
  • التنويع.
  • مشاهدة الفرص الموجودة في كل مكان.
  • النجاح في المدرسة ليس مؤشراً على النجاح في الحياة.[4]



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى