رياضة

حارسات الجبل – ( 24FM ) الصفحة الرسمية لإذاعة


بقلم عبير الخطيب

يعتقد الكثيرون ولعدم ظهور الدور الحقيقي في الاعلام للمرأة في معركة بيتا ان دورها اقتصر على اعداد الطعام للمقاومين على جبل صبيح والمتضامنين معهم .

والحقيقة عكس ذلك تماماً فالركيزة الاولى والاساسية لنجاح تجربة بيتا هي المرأة بعد وحدة الصف الداخلي والبعد عن التجاذبات.

ليجد الباحث عن الحقيقة ان المرأة هي الركيزة الاساسية في تجربة بيتا …المرأة التي تدفع ابنائها وزوجها للتواجد على الجبل مدركة سلفاً النتائج الكبيرة والثمن الباهض لهكذا قرار لتجد النساء اليوم يتحدثن بفخر عن ابنائهن الذين يعودون من الجبل يسيرون على العكازات وعددهم يفوق المئة وخمسون شاب .. وابنائهن وازواجهن الذين فقد بعضهم احدى عينيه ..

النساء اللواتي يدفعن الرجال في بيتا للأستمرار بالمقاومة الشعبية بل ويبثون الامل للصبر بعدما فقد المئات من العمال مصدر رزقهم كعقاب لهم لمجرد انهم ابناء لقرية بيتا. لياتي الرد ايضا هنا من النساء ولتجد المرأة شلعة من الطاقة والتحمل…

بل واخذ البعض منهن على عاتقهن المساهمة في مصروف البيت من خلال زراعة الارض والعمل اليدوي لتوفير قوت عائلاتهم وتدفع برب الاسرة للجبل من جديد،

لم تقتصر مقاومة المرأة على اعداد الطعام للجبل وحراسه وزواره، بل تجاوزن ذلك بعمق يدعونا للوقوف امام التجربة والتعلم منها …

نساء بيتا اخترعن الصابون السائل من اجل غسل ملابس واحذية وحدة الكوتشوك التي صعب على المساحيق العادية ازالة (الشحبار) عنها

نساء بيتا تواجدن على الجبل للمواجهة وتدافعن لحماية ابنائهن من الغاز (بالبصل)

نساء بيتا هن الداعم المعنوي الاول لتواجد الرجال على قمة صبيح

هُن من نسقن ورتبن واستقبلن وزارة الصحة لنشر طعم الكورنا في القرية خوفاً من انتشار الفايروس وبالتالي وقف الفعاليات في بيتا .

نساء بيتا كن صمام امان لأستمرار الوحدة في العمل بين الشباب في بيتا وبالفطرة الوطنية وبالأنتماء للارض ولجبل صبيح أرضعن ابنائهن الوحدة الوطنية سر نجاح تحرير الجبل … حتى ان اختلف احدهم مع اخر لاي سبب تجدهن بالمرصاد لعودة المياه لمجاريها

اعداد الطعام وتوفير الماء المثلج والقهوة لم يكن دورهن الاول بل كان الدور الاخير الاول المستمر

هذا ليس بغريب على المرأة الفلسطينية فالتجارب السابقة للمقاومة الشعبية كانت المرأة عنواناً ونجماً ساطعاً في عطائها ونضالها

من بدرس التي منعت نسائها هدم المنازل باجسادهن ، الى نساء النبي صالح اللواتي تعرضن للاصابة والاعتقال ، الى بلعين التي رأينا نسائها يتقدمن الصفوف الاولى في المظاهرات فكانت جواهر ابو رحمة شهيدة المقاومة الشعبية نور يضيء درب الاحرار في العالم اجمع ، تجارب لها اول وليس لها اخر ، فالمقاومة الشعبية لا تقتصر على المواجهة فقط

الى حارسات البيدر النساء المزارعات من قاومن الاحتلال بزراعة الارض وصف حجار سناسلها

الى من شحن المعنويات ورفعن الهمم لمواجهة هذا الاحتلال في نفوس الرجال

الى راعيات الاغنام وصانعات الجبن

من تشققت اقدامهن في الطرق لبيع ما تيسر من منتج ثروتهم الحيوانية

الى من تحملن حر وبرد بيت الصفيح وتحملن هدمه وانتظرن اعادة بنائه لتحافظ على صمود شعب وعائلتها في الارض المباركة المهددة بالانكسار.

الى من واجهن دبابات ورصاص الاحتلال فاصبن او اعتقلن او استشهدن ..

الى من رضين بالنتائج واحتسبن عند الله فداء الوطن ..

الى العظيمات المكافحات المعطاءات

انتن صمام معركة التحرر وانتن عنوان شرف القضية

وانتن حراس الحلم وحراس الجبل.

 





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى