منوعات

ما هي الطرق السليمة لمواجهة العجز المالي في الميزانية



ما هو عجز الميزانية

عجز الميزانية هو المكان الذي تنفق فيه الحكومة أكثر مما تحصل عليه، مثلاً إذا تلقت 2 تريليون دولار من عائدات الضرائب، لكنها أنفقت 2.5 تريليون دولار على الخدمات العام فإن لديها عجزًا في الميزانية يبلغ 500 مليار دولار، بمعنى آخر المبلغ الذي تنفقه فوق دخلها.

يتم سداد عجز الميزانية عن طريق الائتمان أو الأموال والمدخرات الموجودة، وقد تكون الحكومات قادرة على استخدام الأموال من الفوائض التي تم إنشاؤها سابقًا، أو سيتعين عليها اقتراض الأموال من الجمهور، إذا كانوا يريدون تمويل برنامج الأشغال العامة الجديد، فسيتعين عليهم إما فرض ضرائب أكثر أو تقليل الإنفاق في مكان آخر، بغض النظر عما إذا كانت الحكومات تنفق أكثر مما تحصل عليه، فإنها تعمل في ظل عجز في الميزانية.

عندما تكون النفقات أقل من الدخل المستلم، يُعرف هذا بفائض الميزانية وهو أمر لم يكن شائعًا بين الحكومات في العقود الأخيرة، من الأهمية بمكان ليس فقط بالنسبة للحكومات ولكن أيضًا أن تحافظ الأسر على فترة من الفوائض في الميزانية، هذا لأنه ستكون هناك أوقات سيحدث فيها عجز في الميزانية مثل فترات الركود الاقتصادي أو أوقات الحرب أو البنية التحتية العامة المتداعية، في مثل هذه الحالات من المهم أن يتم الادخار من خلال فائض الميزانية حتى يمكن تحمل مثل هذا التدخل.

الطرق السليمة للتخلص من عجز الميزانية

هناك بعض الطرق الصحيحة التي تتابعها الحكومات للتخلص من عجز الميزانية مثل:

  • وضع ضرائب مستقبلية أعلى

من أجل سد عجز الميزانية تحتاج الحكومات إلى تقليص الفجوة بين الدخل والنفقات، إذا حافظت على ثبات نفقاتها فسيتعين عليها رفع الضرائب، يمكنها أن تفعل ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

يمكن أن تزيد الضرائب مباشرة من خلال اعتماد معدل أعلى، قد تزيد ضرائب الدخل بنسبة 1٪ لتقليل العجز، ومع ذلك هناك عدد من البدائل الأخرى التي يمكن للحكومات استخدامها ولكل منها تأثير مختلف، مثلاً يمكن أن تزيد ضرائب الملكية أو استخدام الأراضي أو ضرائب الميراث أو ضرائب الرواتب أو ضرائب الاستهلاك وغيرها.

يمكن للحكومات زيادة الضرائب بشكل غير مباشر باستخدام التضخم لتقويض شرائح الدخل، مثلاً قد يكون لشريحة الضرائب الحالية معدل 20 في المائة على الدخل حتى 40000 دولار، بعد سنوات قليلة من التضخم يمكن ضم الملايين إلى الفئة الأعلى التالية، إذا فشلت الأقواس في الزيادة بما يتماشى مع التضخم فسيواجه المزيد والمزيد من الناس معدلات ضريبية أعلى.

  • انخفاض الإنفاق الحكومي

بعد ركود عام 2008 اتبعت أوروبا سياسة التشديد المالي، مع فقدان الوظائف وإفلاس الأعمال التجارية انخفضت الإيرادات الضريبية مما تسبب في عجز كبير في الميزانية، كان على الحكومات أن تختار بين الاستمرار في تراكم الديون أو تقليل الإنفاق غير الضروري، في حالة أوروبا قررت اختيار الأخيرة.

خلال الأزمة المالية، عانت بلدان مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا من عجز في الميزانية تجاوز 10٪، لقد تجاوزت هذه البلدان الإنفاق لسنوات وزادت الأزمة سوءًا بسبب عدم قدرتها على إدارة فوائض الميزانية التي من شأنها إبطال مثل هذه الانكماشات.

آثار عجز الميزانية 

  • تأثير الازدحام

يأتي عجز الميزانية عمومًا مع مستويات عالية من الديون حيث تكافح الحكومات لجلب أموال كافية لتغطية النفقات، ما يفعله هذا هو جذب الاستثمار في السندات الحكومية وغيرها من أشكال الديون المقومة، ومع ذلك فإن هذا يأخذ الاستثمار والقروض بعيدًا عن المؤسسات الخاصة ونحو الحكومة بدلاً من ذلك.

وبالتالي فإنه يجعل من الصعب على الشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى نفس المستوى من الائتمان الذي قد تحصل عليه بطريقة أخرى.

أحد آثار عجز الميزانية هو زيادة الديون، عندما تنفق الحكومة أكثر مما تحصل عليه يجب عليها دفع هذه النفقات، ما لم تكن قد جمعت أموالاً من فوائض العام السابق فيجب تمويلها من خلال الديون.

تقترض الحكومات الأموال عن طريق إصدار سندات لمستثمرين من القطاع الخاص، مثلاً في المملكة المتحدة تُعرف هذه باسم سندات الخزانة وفي الولايات المتحدة تُعرف باسم سندات الخزانة، بإصدارها تقترض الحكومة الأموال من القطاع الخاص وصناديق التأمين / التقاعد ، والبنوك ، والأسر ، والمستثمرين الأجانب.

عند تشغيل عجز في الميزانية، تدين الحكومة بمبلغ متزايد لأمثال البنوك وصناديق التقاعد، في المقابل يجب عليهم طلب المزيد من الأموال لمواصلة تمويل العجز، ومع ذلك فكلما زاد اقتراض الحكومة قل المعروض من المؤسسات الخاصة، بعبارة أخرى البنوك والمؤسسات الأخرى لديها أموال أقل لإقراض الحكومة لأنها أقرضتها بالفعل المليارات، نتيجة لذلك يجب على الحكومات أن تعرض معدلات فائدة أعلى والتي يمكن أن تزيد الديون أكثر.

  • ارتفاع معدلات الفائدة

نظرًا لأن الحكومة تقترض أكثر فإنها تأخذ المزيد من الأموال من القطاع الخاص، مثلاً بمعدل 1 في المائة قد يرغب 100 شخص فقط في إقراض المال للحكومة، إذا كانت الحكومة تريد جمع المزيد من الأموال، فعليها جذب المزيد من الأشخاص المستعدين للإقراض، ويقوم بذلك عن طريق زيادة الفائدة التي هم على استعداد لدفعها، مثلاً بزيادة المعدل إلى 2٪ قد يكون هناك ضعف عدد الأشخاص المستعدين لإقراض الحكومة.

والنتيجة هي أنه كلما زاد عجز الحكومة، زاد اقتراضها، كلما اقترضت زادت الفائدة التي يتعين عليها دفعها، وكلما زادت الفائدة التي يتعين عليها دفعها ارتفعت كومة الديون، نتيجة لذلك يمكن أن ينتهي العجز المستمر في الميزانية إلى مستويات أعلى من الديون.

  • مدفوعات الفوائد المرتفعة

عندما تعاني الحكومة من عجز في الميزانية يجب عليها اقتراض المال، كما يجب أن تدفع فائدة على هذه الديون، وبنفس الطريقة التي ندفع بها فائدة على قروضنا العقارية ، تدفع الحكومة فائدة على ديونها.

وهذا يضيف إلى تراكم الديون الحالي حيث تنفق الولايات المتحدة الآن 389 مليار دولار على مدفوعات الفائدة وحدها، مع استمرار عجز الموازنة تنمو مدفوعات الفائدة في حلقة مفرغة تزيد العجز أكثر.

أسباب عجز الميزانية 

السياسة هي أحد الأسباب الرئيسية لعجز الميزانية، عندما تنفق الحكومة أكثر مما تحصل عليه يجب عليها اتخاذ قرارات سياسية صعبة، يجب عليها زيادة الضرائب أو تقليل الإنفاق أو الاستمرار في الاقتراض زيادة الدين أكثر.

  • العجز المالي الكينزي

السياسة هي سبب قوي لعجز الميزانية، ومع ذلك فإن فكرة أن الإنفاق الحكومي يمكن أن يحفز النمو تلعب دورها أيضًا، والفكرة التي نشأت من جون مينارد كينز موجودة منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية.

  • مدفوعات الفوائد

إذا كان بلد ما يعاني من عجز مستمر في الميزانية، يمكن أن يتراكم ديونه، وبينما تتراكم ويزداد المبلغ الذي يتعين عليه دفعه في الفائدة بشكل ثابت والذي بدوره يمكن أن يسبب عجزًا في الميزانية.[1]



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى