منوعات

سمات الحوار الجيد | المرسال



ما هو الحوار الجيد

إن الحوار الجيد والحقيقي ليس مجرد كلمات لكنه يمكن الأشخاص من إدراك أن كل واحد منهم جزء من كيان واحد كبير، وأن  صدى هذا الحوار يؤثر في هذا الكيان وعليهم.

والحوار في الحياة هو بكلمة بسيطة الثرثرة، وهذه الثرثرة قد تكون حوار هام أو محادثة تافهة أو مزاح أو محادثة سريعة، وعادة ما يتم الحوار العادي بين الأشخاص باستخدام ألفاظ بسيطة وعامية، حيث يكون الناس أقل رسمية في اختيار لغتهم.

والحوار الجيد يعني أن الإنسان يمكنه التحدث عن العديد من القضايا ويكون الشخص الأخر قادر على فهمه بسرعة، أيضًا فإن المحادثة الجيدة تعني أن الحوار شيق وممتع لأنها تتيح لأفراد الحوار أن يكونوا على طبيعتهم.

ووفقًا للخبراء، فإن خصائص الحوار الجيد:

  • المحادثة الرائعة هي طريق ذو اتجاهين، وليست منافسة.
  • المحادثة الرائعة هي مكان آمن، فالخوف من الحكم يمنعنا من الانفتاح أمام شخص ما.
  • إن المحادثة الرائعة تعزز الاستماع، حيث يشجع الإعجاب بشيء أعرب عنه شخص آخر إلى الاستماع الفعال.
  • المحادثة الرائعة هي فرصة للتعلم، ويجب أن تشعر بالثراء والتنوير من خلالها.

ما هي سمات الحوار الجيد

هناك ست سمات أساسية للحوار الجيد، يمكن تنميتها مع الوقت، وهذه السمات هي:

  • دع المحادثة تتدفق ولا تقاطع

بينما نتحدث أو ندخل في حوار مع الآخر من الطبيعي أن تتبادر إلى أذهاننا العديد من الأفكار أو الأسئلة، ومع ذلك لا ينبغي أن نقطع حديث الآخر، عليك دائمًا الانتظار حتى ينهي الآخر حديثه، ثم عبر عن أفكارك.

ركز على موضوع الحوار وقم بتنشيط المعرفة الأساسية السابقة التي تعلمتها داخل رأسك قبل أن تشارك في حوار، حتى تكون جاهز للمشاركة والمساهمة في المحادثة.

  • كن حاضرًا أثناء المحادثة

انظر دائمًا إلى الشخص الذي يتحدث معك، واطرح أسئلة بناءًا على ما قاله الآخرون، وقم بالبناء على أحاديثهم وأضف إلى ما يقولون.

وحتى تكون حاضرًا بشكل جيد تأكد من أنك لا تستخدم الهاتف أثناء التحدث أو تحدق في جهاز الكمبيوتر أو تنظر لشيء آخر أثناء الحوار.

حاول أن تتحدث بوضوح بحيث يفهمك الآخرون، فلا تتحدث بجمل ناقصة، وحاول أن تعبر عن أفكارك بدقة وبالتفاصيل ودعم أفكارك بالأدلة.

  • لا تحاضر وكن منفتحًا على التعلم

إذا كنت تريد إدارة حوار جيد فعليك أن تحاول تنحية آرائك الشخصية جانبًا وحاول أن تفهم ما يقوله الشخص الآخر بشكل فعال، ولا تبدأ المحادثة بنية أن تحول الشخص الآخر عن أفكاره، أو تحاول إلقاء محاضرة طويلة، لأنه إذا دخل كل منكما المحادثة وهو ينوي عمل ذلك فإن ذلك سوف يخلق حاجزًا بين المشاركين في الحوار.

  • اسمح للآخر بالتحدث عن نفسه واطرح أسئلة مفتوحة

في فن الحوار يكون السؤال المتحيز هو الذي يجبر الطرف الآخر على إعطاء إجابة معينة، فتجنب دائمًا هذا النوع من الأسئلة إذا كنت تريد أن تجري حوار جيد.

ويجب أن نحترم دائمًا تفكير الآخرين، ونشجعهم على المشاركة في المحادثة، وخذ حديث الشخص الذي أمامك بجدية وحتى إذا كنت لا توافق على حديثه فأخبره أنك ا توافق بأدب.

وعند السؤال حاول أن تستخدم صيغة الصحفي في طرح الأسئلة، بمعنى أن تستخدم دائمًا الأسئلة التي تبدأ ب “ماذا ومتى وأين ولماذا وكيف” ، على سبيل المثال بدلًا من أن تقول للشخص” كنت متوترًا بشأن هذا الموقف”، يمكنك أن تقول له ” كيف تشعر الآن”.

  • تجنب الأسئلة السطحية، وقم بإنشاء اتصال

لا يجب أن يكون الحوار ضحل أو سطحي طوال الوقت، وحاول أن تنشيء اتصال مع الآخر من خلال إشراك العاطفة في الحوار، وهذا يمكن أن يحدث فقط عندما تجعل الحوار شخصي (لكن ليس شخصي جدًا)، ولعمل ذلك:

حاول أن تعرف حقيقة عن الشخص الآخر مثل ما يحبه أو ما يفعله، ويمكنك أن تستنتج بعد الأمور مما يقوله أو يفعله الأخر.

يمكنك أن تسأله عن بعض المشاعر على سبيل المثال: “هل تحب هذا الموضوع؟” أو “ما هي أكبر التحديات التي يواجهها أولئك الذين يتعاملون مع هذا الموضوع بشكل طبيعي؟”.

حاول أيضًا فهم سبب ظهور تلك المشاعر “لماذا هذا ممتع للغاية بالنسبة لك؟” أو ” لقد اعتقدت أن هذا الموضوع سيعمل بطريقة أخرى. ما الذي جعلك تتعلم الكثير عنه؟ “، فإذا كنت منتبهًا للإجابات، فستتعلم الكثير عن الشخص الذي تتحدث معه وبسرعة، وذلك سيؤدي لظهور مواضيع جديدة للتحدث وبسرعة، وأيضًا ستكون مستمع نشط.

  • اروي بعض القصص

إن رواية تجاربنا طريقة جيدة لإجراء حوار رائع، فيمكن من وقت لآخر أن نروى لرفيق المحادثة قصة معينة تكون مرتبطة بما قاله، أو بموضوع الحوار، وحتى لو كانت قصة لا تخصنا، فتعلم أن تحفظ القصص التي تسمعها، وحاول أن توظف بعضها في الحوار حتى يكون جيدًا، فهذه الطريقة تجعل الحوار أكثر تشويقًا.

ويمكنك قبل أن تقبل شخص ما أن تطلع على مستجدات الأحداث اليومية عبر تصفح المواقع الإخبارية أو قراءة الصحف والمجلات “بما في ذلك الأقسام التي لا تهمك” لأن هذا سيجعلك تمتلك مخزونًا كاملاً من المعرفة حول الموضوعات المختلفة ، مما يجعل من إيجاد قصص للتحدث مع مجموعات متعددة من الأشخاص.

  • لا تكن متصنعًا

وفقًا لبعض أبحاث علم النفس فإننا عندما نتعامل مع أشخاص غير أصليين أو متصنعين، غالبًا ما ينتابنا الشعور بعدم الارتياح أو التلاعب، ويرتفع ضغط الدم لدينا.

  • تعلم الاستماع بنشاط لأن هذا هو الأساس الأكثر حيوية لمحادثة جيدة

إذا قمنا بتطوير هذه المهارة، فسنكون جاهزين بالفعل لإجراء محادثات رائعة مع أي شخص، فالاستماع هو أهم جزء من الحوار الجيد، والاستماع الفعال هو أحد الأشياء التي نحتاج فيها إلى تكريس اهتمامنا لما يقوله الشخص الآخر، وليس مجرد البحث عن استراحة لإبداء رأينا الخاص.

بالنسبة لبعض الناس ، قد يكون الاستماع مخيفًا لأننا عندما نستمع:

نشعر أننا لسنا تحت السيطرة ، ويمكننا الاستماع إلى شيء لا نريده.

ولكن إذا لم نكن مستعدين للاستماع، فنحن لسنا مستعدين للتحدث لأن هذا هو أساس حوارنا الذي يعتمد على التحدث والاستماع.

مزايا الاستماع النشط

من خلال فهم مزايا الاستماع النشط ومعرفة مساويء عدم الاستماع، يمكنك أن تعمل على تنشيط تلك الميزة لديك:

  • يسمح لنا الاستماع بفهم العلاقة بين الموضوع المعني والمحاور بشكل أفضل، لكننا إذا لم ننصت جيدًا فغننا غالبًا سنضيع حول ما تتم مناقشته.
  • يجعلنا نفهم الناس بشكل أفضل، أما الشخص الذي لا يستمع جيدًا  فإنه أولًا يضايق شريكه في الحوار وأيضًا يبدو بمظهر الشخص السييئ.
  • يساعدنا الاستماع على تعلم المزيد عن المتحدث وعن موضوع الحوار.
  • إنه طريقة لتقييم آراء الآخرين وإظهار الاحترام للآخرين  في نفس الوقت، فعندما لا نكون حاضرين بشكل كامل أثناء الحديث ، تقل احتمالية سماعنا وفهمنا والاستجابة بمهارة ما يقال.

سمات الحوار السيئ

توجد سمات أساسية تميز الحوار السيئ، فحاول أن تبتعد عنها، وهي:

إن التحدث مع شخص بنفس طريقة الرسائل النصية السريعة يجعل الحوار جاف، فتذكر دائمًا أن الرسائل الجافة هي تلك التي تستجيب فقط لما يطلب منها وتنقل للطرف الآخر عدم الاهتمام.

المحادثات المملة هي تلك التي لا تجلب أي محتوى جديد، فهناك دائمًا رتابة وحتى أنه يمكننا التنبؤ بما سيتم مناقشته عندما نتحدث إلى نفس الأشخاص، ونحن دائمًا نرغب في تعلم شيء جديد ومشاركة الأخبار، ولذلك غالبًا ما تكون المحادثة المملة هي سبب الانسحاب من الحوار مع  هذا الشخص الذي كنا مهتمين به للغاية.

المونولوج في المحادثة هو عندما يقوم شخص واحد فقط بإحضار المحتوى إلى الطاولة ولا يجد رد  فالحوار حالة أخذ ورد بين شخصين،و حتى الأشخاص الأكثر تمركزًا حول الذات يمكن أن ينزعجوا إذا أمضوا كل وقتهم في التحدث عن نفسهم وعدم الاستماع إلى أي شيء من الآخر.[1]



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى