تكنولوجيا

اكتشاف ظاهرة غريبة لـ “البشرة السائلة” على سطح الزجاج يفتح المجال لتطبيقات جديدة!


بدءًا من الاستخدام في الموصلات الكهربائية والطاقة وحتى زيادة قوة المباني ورفع درجة مقاومتها للعوامل البيئية، فإن اكتشاف جديد لطبيعة الزجاج والذرات السائلة على سطحه يمكن أن تفتح المجال للكثير من التطبيقات في الحياة اليومية.

  • يتشابه الزجاج والجليد في ذوبان السطح أو الصهر المسبق.
  • تتكوّن ذرات الزجاج من مجموعة من المكونات وليس له تركيب ذري واضح.
  • فحص كرات زجاجية مجهرية يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة للزجاج.

فقد تمكّن اثنان من الفيزيائيين في جامعة “كونستانز” (Konstanz) في ألمانيا من إجراء تجربة جديدة باستخدام الزجاج الغروي لدراسة خصائص الزجاج بالمزيد من التفصيل، ليؤكدوا أن الجسيمات الموجودة على السطح كانت تتحرك بشكل أسرع من الجزيئات الموجودة في الزجاج السائل وحدها.

ويؤكد “كليمنس بيشينغر” (Clemens Bechinger) و”لي تيان” (Li Tian) أن هذا السلوك كان متوقعًا إلى حد كبير لأن كثافة الزجاج السائل أعلى من كثافة السطح وبالتالي يكون لدى الجزيئات على السطح مساحة أكبر للتحرك، ولكن ما لم يكن متوقعًا بالنسبة لهم أنه حتى في الطبقات السفلى من سطح الزجاج وعند الوصول إلى درجات كثافة كبيرة استمرت الجسيمات أيضًا في التحرك بسرعة أكبر من الزجاج السائل.

وانتهى الباحثان في تجربتهما إلى أن سطح الزجاج يذوب كما يحدث في مكعبات الثلج وملح المائدة والماس والكوارتز والتي تعتبر من البلورات، إلا أن الأمر في الزجاج يختلف بشكل ما حيث تتكوّن الطبقات العليا من الزجاج من جسيمات عالية الحركة وتتكاثر بعمق في المادة من الداخل.

ويأمل العلماء أن توفر هذه التجارب فهمًا أفضل للزجاج وبالتالي استخدامه في مجموعة متنوعة من التطبيقات التي سوف تستفيد من هذه الحركية المرتفعة في الجزيئات، ويُبيِّن العلماء أن تلك الحركة السطحية العالية يمكن أن تفسر سبب قدرة الأغشية البوليمرية والمعدنية الرقيقة على أن تكون موصلة أيونية عالية مقارنة بالأغشية السميكة وهو الأمر الذي يُستخدم في البطاريات.

كما يمكن لهذه الخاصية أن تجعل مكوِّنات المبنى أكثر التصاقًا ببعضه البعض وأكثر مرونة أيضًا في التفاعل مع الظواهر البيئية المختلفة سواء زلازل أو براكين أو غيرها.

وقد جاءت هذه التجربة لتفتح المجال للمزيد من الدراسات على الزجاج وهو عبارة عن مادة صلبة غير متبلورة ولا يتمتع ببنية ذرية حقيقية، وبدلًا من هذا يتكون من مجموعة ذرات من مواد مختلفة وهذا ما كان يجعل دراسته بعمق صعبة إلى حد كبير وبالتالي عدم اكتشاف أي أجزاء سائلة بداخله، لذا مع هذه الكرات التي تم وضعها في سائل ذري وكانت أكبر 10000 مرة من الذرات تمكّن العلماء للمرة الأولى من دراسة سلوك الزجاج من الداخل أسفل المجهر.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى