اخبار

مقتل وإصابة العشرات باحتجاجات تشاد.. وإدانات واسعة


قتل
نحو 50 شخصا في تشاد خلال صدامات دامية بين الشرطة ومتظاهرين احتجوا على سيطرة
الجيش على السلطة، التي فرضت بدورها حظر تجول في البلاد.

وتظاهر
مئات في العاصمة نجامينا ومناطق أخرى الخميس، تزامنا مع الموعد الذي وعد فيه الجيش
عند تسلمه السلطة بنقل الحكم لمدنيين منتخبين، قبل أن يمدد مؤخرا الفترة الانتقالية
لعامين إضافيين.

وأكد
رئيس الوزراء التشادي صالح كبزابو، مساء الخميس، سقوط خمسين قتيلا، موضحا أن معظمهم
وقعوا في نجامينا ومدينتي موندو وكومرا، فيما أصيب أكثر من 300 آخرين.

وفرضت
الحكومة التشادية حظر تجول بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا، حسب التوقيت
المحلي، مشيرة إلى أن الحظر سيظل ساري المفعول حتى “الاستعادة التامة
للأمن” في بؤر الاضطرابات.

وأعلن
كبزابو “تعليق جميع أنشطة” أحزاب معارضة بارزة، متعهدا فرض النظام في
أنحاء البلاد.

واتهم
المتحدث باسم الحكومة، عزيز محمد صالح، المتظاهرين بمهاجمة “مبان عامة؛ مقر
المحافظة، ومقر حزب رئيس الوزراء، ومقر رئيس الجمعية الوطنية”، وفق “فرانس
برس”.

واستهدف
المتظاهرون مقرّ حزب “الاتحاد الوطني للتنمية والتجديد”، الذي ينتمي إليه
كبزابو، والذي “احترق جزئياً”، حسبما صرّح نائب رئيس الحزب سيليستان
توبونا لـ”فرانس برس”.

إدانات
واسعة

وأدانت
وزارة الخارجية الأمريكية أعمال العنف في تشاد، كما دعت إلى تجديد الالتزام
بالحوار الشامل الذي يؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة.

 

وأدان
الاتحاد الأوروبي تصرف السلطات التشادية، وقال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد، جوزيف بوريل، في بيان، إن “قمع التظاهرات والاستخدام المفرط للقوة يشكلان
انتهاكا خطيرا لحرية التعبير والتظاهر، ما يقوض العملية الانتقالية الجارية”،
داعيا إلى محاكمة المسؤولين عن ذلك.

 

وأدانت
فرنسا أعمال العنف، وقالت خارجيتها، في بيان، إنّ “عنفاً وقع صباح اليوم في
تشاد، خصوصاً مع استخدام الأسلحة الفتّاكة ضد المتظاهرين، وهو ما تدينه
فرنسا”، مؤكدة في الوقت ذاته أن باريس لا تؤدي “أي دور في هذه
الأحداث”.

من
جهته، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، في تغريدة، إنه “يدين
بشدة قمع” الاحتجاجات، ويدعو إلى انتهاج طرق سلمية لتجاوز “الأزمة”
في البلاد.

وأعلنت
الأمم المتحدة أنها “تستنكر الاستخدام المميت للقوة”، ودعت إلى إجراء
تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها.

وطالب
مدير منظمة “هيومن رايتس ووتش” في وسط أفريقيا، لويس مودج، بإجراء تحقيق
محايد؛ لتحديد المسؤولية، وضمان عدم استخدام القوة إلا كإجراء أخير.

وجاءت
أعمال العنف في أعقاب حوار وطني نظمه القائد العسكري القوي محمد إدريس ديبي إتنو، الذي مدد فترة بقائه على رأس السلطة.

وتولى
الجنرال، البالغ 38 عاما، السلطة في نيسان/ أبريل 2021، بعيد مقتل والده إدريس ديبي
إيتنو، الذي حكم تشاد بقبضة حديد لثلاثة عقود. وقتل الرئيس السابق في أثناء توجهه إلى
الجبهة للإشراف على معارك ضد متمردين.

ومدد
المشاركون في حوار وطني فترة حكم ديبي سنتين مع اقتراب انتهائها، فقد وافقوا في 1
تشرين الأول/ أكتوبر على جدول زمني جديد يضع “حدا أقصى” لإجراء
الانتخابات مدته 24 شهرا، كما عيّنوا ديبي “رئيسا انتقاليا”، وسمحوا له
بالترشح في الانتخابات المقررة.

 





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى