تكنولوجيا

بوابة مشكي القديمة.. اكتشاف كنوز أثرية في العراق تعود لأكثر من 2700 سنة!


رصد علماء الفلك ثقبًا أسودًا يلفظ بقايا نجمٍ ابتلعه قبل بضع سنين على شكل كتلٍ غامضة بدا كأنّه يتجشؤها.

بدأ الحدث الفلكي عام 2018 عندما التهم ثقب أسود نجمًا، وبعد عامين أطلق تجشؤًا ذا أبعاد عملاقة. فاجأ التأخير بين الوجبة الكونية وانفجار البلازما الذي أعقب ذلك علماء الفلك، وهم غير متأكدين من سبب استغراقه هذا الوقت الطويل.

في عام 2018، رأى علماء الفلك دليلًا على وجود ثقب أسود على بعد أكثر من 650 مليون سنة ضوئية يمزق نجمًا فيما يسمى بحدث اضطراب المد والجزر.

بعد ذلك، في عام 2020 و 2021 و 2022، ألقى فريق آخر من الباحثين بقيادة إيفيت سينديز في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية في ماساتشوستس نظرةً أخرى باستخدام العديد من التلسكوبات الراديوية.

عادة في أحداث اضطراب المد والجزر، نسبةً إلى قوى المد والجزر القوية التي تُؤثر على النجم بسبب جاذبية الثقب الأسود، تمزق الجاذبية القوية للثقب الأسود نجمًا ضال على مسافة قريبة جدًا، ثم يتم سحب بقايا النجم إلى هالة من الحطام تسمى قرص التراكم قبل أن تسقط في الثقب الأسود. في بعض الأحيان، ينفجر هذا القرص في رذاذ من المواد بعد وقت قصير من تمزيق النجمة.

فمع اقتراب النجم من فجوة الثقب الأسود، تبدأ قوى المد والجزر الخاصة بالثقب في انتزاع وتمديد طبقات النجم واحدةً تلو الأخرى، يتحول على أثرها النجم، تعيس الحظ، إلى خيط طويل يُشبه النودلز ويلتف حول الثقب الأسود، ليشكّلا معًا كرةً من البلازما الساخنة.

وتتسارع حركة البلازما حول الثقب الأسود لتدور وكأنها محرك نفاث ضخم من الطاقة والمادة، لينتج عنها وميضًا ساطعًا يُمكن للمقراب البصري أن يرصده بالأشعة السينية والموجات الراديوية.

وبسبب شكل التفاف النجم على الثقب الأسود تُعرف هذه العملية باسم حدث السباغيتي أو التأثيرات المعكرونية.

وفي عام 2021، أي بعد عملية الالتهام، رصد مقراب راديوي تابع لولاية نيومكسيكو إشارات على نشاطٍ غير معتاد. حيث بدأ الثقب الأسود عندها في لفظ بقايا النجم إلى الخارج بنصف سرعة الضوء.

هذا وقد سبق رصد الثقوب السوداء أثناء ابتلاعها نجومًا، لتعود وتلفظها للخارج مرةً أخرى بعد ذلك، لكن الحالات السابقة كانت تحدث في نفس وقت ابتلاع النجم فقط. بينما استخدم الباحثون أربعة مراصد أرضية حول العالم مع مرصدين فضائيين لتسجيل الحدث، ثم نشروا نتائجهم في دورية The Astrophysical Journal العلمية في 11 أكتوبر/تشرين الأول.

تقول سينديز، عالمة الفيزياء الفلكية في مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية: “بعد حوالي عامين من حدث اضطراب المد والجزر، بدأ عمود لامع غير عادي من المواد فجأة ينفجر بعيدًا عن الثقب الأسود بسرعات تصل إلى نصف سرعة الضوء، لا نعرف لماذا تأخر هذا التجشؤ، كما تقول. هناك عدة أسباب محتملة، تتعلق في الغالب بخصائص قرص التراكم، ولكن لا يوجد أي منها مناسب تمامًا”.

وتتابع: “إن اكتشاف ما حدث بالضبط قد يكون مهمًا بشكل خاص لأنه من الممكن أن تحدث هذه الانفجارات المتأخرة في جميع أنحاء الكون”.

الحدث الأخير، الذي أطلق عليه العلماء اسم AT2018hyz، كان مميّزًا ومثيرًا للاهتمام ليس بسبب تأخر الثقب الأسود ثلاث سنوات بعد ابتلاع النجم حتى يلفظ بقاياه، بل بسبب سرعة البلازما التي خرجت من الثقب أيضًا، حيث تطير البلازما في أحداث اضطراب مد وجزر عادةً بـ 10% من سرعة الضوء، لكن هذه المرة وصلت سرعة المادة النجمية التي قذفها الثقب الأسود إلى نصف سرعة الضوء.

ولم يتأكد الباحثون بعد من سبب تأخير الوميض، لكنهم يعتقدون أن مثل هذه الأحداث ربما تكون أكثر شيوعًا مما اعتقدوه في السابق. ويحتاج علماء الفلك للتأكد من صحة هذه الفرضية عن طريق مراجعة المصادر الخاصة بأحداث اضطراب المد والجزر الأخرى، التي كان يُفترض سابقًا أنها انتهت، وذلك لاكتشاف ما إذا كانوا سيرصدونها تومض مرةً أخرى.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى