اخبار

جمعية “إلعاد” الاستيطانية تحرم الفلسطينيين من قطف الزيتون


سجلت
الأيام الأخيرة مشاهد لجنود الاحتلال يرتدون الزي الرسمي يقومون بتقطيع أشجار زيتون،
زرعها فلسطينيون منذ سنوات طويلة، في منطقة وادي ربابة في حي سلوان بشرقي القدس، مع
العلم أن الأشجار موجودة في مزرعة حصلت عليها جمعية “إلعاد” اليمينية قبل
عامين من حكومة الاحتلال، وقبل شهرين فقط، وعد مدير المزرعة بأن المزارعين الفلسطينيين
سيتمكنون من الاستمرار في العمل بتجهيز الزيتون الموجود داخل المزرعة، لكن عندما وصلوا
في اليوم التالي، منعتهم الشرطة من الوصول.

ميرون
رابوبورت وأورن زئيف الكاتبان في موقع “محادثة محلية“، كشفا أن “هذه
المنطقة المزروعة فيها أشجار الزيتون حصلت عليها جمعية “إلعاد” من سلطة الطبيعة
والحدائق في 2021، ولاحقا تم الكشف عن توقيع عقد بينهما لمدة عشر سنوات، بعد أن قدم
متبرع أمريكي تبرعًا كبيرًا للجمعية اليمينية التي بدأت عملها في المنطقة منذ عشرين
عامًا، وتحديدا في قلب منطقة سلوان الفلسطينية، رغم معارضة الفلسطينيين”.

وأضافا
في مقال مشترك ترجمته “عربي21” أن “نشاطات جمعية “إلعاد”
يأخذ أبعادا توسعية شملت بناء تيلفريك، ووضع حجر الأساس لجسر حبلي سيمرّ بجبل صهيون
وصولا إلى مبنى فلسطيني سيطرت عليه في ضواحي حي أبو طور، حيث توجد أراض فلسطينية تم
إعلانها “ممتلكات غائبين”، مع أنها كانت مملوكة للفلسطينيين في السابق، وأصدرت
بلدية الاحتلال بالقدس “أوامر بستنة” بخصوص بعض المناطق المملوكة ملكية خاصة،
رغم أن الفلسطينيين يقومون برعاية أشجار الزيتون فيها”.

مع العلم
أن الجمعية اليمينية تزعم أنها تنوي إعادة الزراعة بهذه المنطقة وفق النهج التوراتي
على حساب الفلسطينيين أصحاب الأراضي الزراعية التي باتت محرمة عليهم، لكن المستوطنين
فجأة أتوا، وأخذوها، وبينما لا يُسمح لهم بالقطف، فإن المستوطنين يسمحون لأنفسهم بقطفها،
ودمروا المعالم التي بناها الفلسطينيون، مع أن المشكلة ليست في أشجار الزيتون فقط،
بل محاولة السيطرة على المنطقة، حيث لم يعد للفلسطينيين مكان يبنون عليه في سلوان،
هذه المنطقة الوحيدة المتبقية لديهم.

من الواضح
أن هذه الجمعيات اليمينية اليهودية تسعى لإيذاء الفلسطينيين، والتسبب بإيلامهم، لأنهم
يعلمون أنهم زرعوا واعتنوا بأشجار الزيتون لسنوات وسنوات، ويعرفون ما يرمز الزيتون
للفلسطينيين، لكن المستوطنين يريدون أن يؤذوهم بشكل مباشر، ولذلك فإن محاولة شرطة الاحتلال
منع الفلسطينيين من الحصاد والقطاف جزء من محاولة نفي التاريخ الفلسطيني لمنطقة الوادي،
كجزء من مشروع تهويد شرقي القدس بإشراف دولة الاحتلال من خلال الجمعيات اليمينية الاستيطانية.





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى