اخبار

“وول ستريت جورنال”: هذا هو الرابح الأكبر من اتفاقيات ابراهام


 نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا حصريا قالت فيه إن اتفاقيات إبراهام التي طبّعت فيها دول عربية مع إسرائيل، جعلت الصناعة العسكرية الإسرائيلية الرابح الأكبر.

وأضافت في تقرير أعده ديون نيسباوم، أن المتعهدين العسكريين في إسرائيل هم الأكثر انتفاعا من العلاقات الدبلوماسية الجديدة.

فعندما كانت الإمارات تبحث في العام الماضي عن طرق لحماية معرض إكسبو من هجمات محتملة بالطائرات المسيرة التي قد تطلقها الميليشيات المدعومة من إيران، قامت بالتواصل سرا مع إسرائيل. ونظرا لخوفها من احتمال هجوم مدمر على المناسبة المربحة، فقد اشترت الإمارات نظاما دفاعيا جويا صمم لكي يسقط الطائرات المسيرة التي يطلقها العدو، وذلك حسب مسؤولين إسرائيليين سابقين، وفي الصناعة العسكرية الإسرائيلية. وقالوا إن نظام القبة الحديدية ضد المسيرات من شركة (رفائيل) قام بحماية معرض إكسبو في دبي. ورفض المسؤولون الإماراتيون مناقشة الموضوع.

وتقول الصحيفة إن  الصفقة هي جزء من العلاقات الواسعة بين إسرائيل والدول العربية الأخرى في المنطقة ضد التهديد الأكبر، إيران. فمنذ عامين على الاتفاقيات الدبلوماسية بين الإمارات والبحرين والمغرب وإسرائيل، وسّعت من قبول الأخيرة بالمنطقة من خلال توقيع صفقات دفاعية مع جيرانها الخائفين، واستقبلت قادة عرب بارزين فيها، وحولت دبي لواحدة من أهم الوجهات السياحية للإسرائيليين.

ولم يستفد من العلاقات الدافئة أكثر من المتعهدين العسكريين. ووقّعت الشركات العسكرية الدفاعية صفقات عسكرية بأكثر من 3 مليارات دولار مع الدول الثلاث، حسب وزارة الدفاع الإسرائيلية. وقالت إن النمو المتزايد للسوق، ساهم في نمو مبيعات إسرائيل العالمية من الأسلحة لكي تصل إلى 11.3 مليار دولار في العام الماضي.

وشكلت المبيعات العسكرية لدول الخليج نسبة 7% من مبيعات العام الماضي، كما قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية. ووقّعت شركات التعهدات العسكرية صفقات لإرسال أنظمة دفاعية متقدمة إلى الإمارات والبحرين، حسب المسؤولين الإسرائيليين والمتعهدين العسكريين. كما تم توقيع صفقة مع المغرب لبناء ثلاث مصانع للطائرات المسيرة. إضافة لذلك، تجري إسرائيل مباحثات مع الدول الثلاث لبيع كل شيء من الرادارات المتقدمة إلى أنظمة الأمن الإلكتروني.

ومن أهم الصفقات التي وقّعتها إسرائيل حتى الآن، بيع أنظمة دفاع جوية متقدمة متنقلة والمعروفة باسم “سبايدر” للإمارات، حيث تم تعبيد الطريق للصفقة هذا العام. وجاء الاتفاق وسط الإحباط الإماراتي من الولايات المتحدة التي لم ترد على الهجمات التي نفذها الحوثيون الموالون لإيران بمسيّرات على العاصمة الإماراتية، وذلك حسب أشخاص اطلعوا على الصفقة التي تم الكشف عنها في وقت سابق عبر تقرير في وكالة “رويترز”.

وقالت ضابطة التسويق الرئيسي، ومديرة مجلس إدارة مجموعة (أفنون ستيسي دوتان) التي باعت مسيّرات للإمارات والمغرب: “إنها ملعب جديد”.

وترى الصحيفة أن اتفاقيات التطبيع كانت نعمة للشركات العسكرية الإسرائيلية والمعروفة بصناعاتها الجوية. وأنظمة الدفاع هذه مطلوبة بشكل كبير في الإمارات والسعودية، اللتين تعرضتا لهجمات بصواريخ كروز من الحوثيين في اليمن. ويقول مسؤولو الأمن الإسرائيليون إنهم عقدوا 150 لقاء مع نظرائهم في البحرين والمغرب والإمارات منذ توقيع الاتفاقيات.

ورغم هذا التعاون، إلا أن هناك قيودا على ما يمكن لإسرائيل بيعه لجيرانها في الخليج. ويقول الإسرائيليون إن التركيز الآن هو على بيع أنظمة الدفاع. ولن توافق الحكومة الإسرائيلية على بيع أسلحة هجومية في القريب العاجل. واستطاعت شركة (أفنون) استغلال دفء العلاقات؛ لأن لديها تجربة للعمل مع الإمارات قبل توقيع اتفاقيات التطبيع كما تقول دوتان. وأضافت: “إنها ليست صفقة واحدة، فأنت لا تتطلع لبيع كل شيء مرة واحدة، وأنت تبني علاقات مع شركائك المحليين، وعندما تتفق على صفقات صغيرة، تعرف أنهم يثقون بك”.

وباعت (أفنون) الإمارات والمغرب نظاما دفاعيا صغيرا اسمه “شايلوك” وهم مصمم لحماية المطارات والقواعد العسكرية ومحطات الطاقة والمناطق الصغيرة من هجمات المسيرات. وتدير الشركة محادثات مع المسؤولين في الخليج لتزويدهم بخدمات تساعد بلادهم على تحسين أمن الحدود وتعزيز دفاعاتهم الإلكترونية وخلق وحدة لتفكيك المتفجرات.

وبالنسبة لدوتان، فالعمل مع الإمارات هو امتداد للعمل السري الذي أدارته مع الخليج قبل اتفاقيات إبراهيم. وقالت دوتان إنها جزء من مجموعة صغيرة من الإسرائيليين الذين عملوا تحت الرادار مع المسؤولين الإماراتيين قبل توقيع الاتفاقيات. واعترفت أن البحرين التي يعيش فيها عدد كبير من الشيعة، كان من الصعب التحرك فيها. ففي رحلة للبحرين من أجل التفاوض حول منظور التجارة مع المنامة، تلقى مؤسس الشركة تومر أفنون مكالمة من المسؤولين الاستخباراتيين وطلبوا مغادرته حالا بسبب المخاوف الأمنية.

وتدار معظم العلاقات العسكرية بين إسرائيل ودول الخليج بسرية، ويعترف المسؤولون أنهم يريدون إبعاد الصفقات عن أعين الرأي العام خوفا من إغضاب إيران التي هددت بضرب الدول هذه لو عملت بشكل قريب مع إسرائيل.

وتعمل الشركات الإسرائيلية مع الإمارات لتطوير نظام دفاع جوي، ومنها شركة (رفائيل) التي تقوم بصناعة عدد متنوع من المنتجات، بما فيها نظام سبايدر ونظام القبة الحديدية، ورفض المسؤولون التعليق على ما ورد في تقرير الصحيفة.

ومضى المغرب في طريقه الخاص، ووقّع اتفاقيات أمنية مع إسرائيل في العام الماضي، والتي عبّدت الطريق لعدد من الصفقات. واشترى المغرب مثل الإمارات نظام (شايلوك) للدفاع الجوي، بحسب مسؤولين في الصناعة الدفاعية الإسرائيلية. ووافق المغرب على شراء مسيّرات من شركة (بلو بيرد إيروسيستمز ليمتد).





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى