اخبار

أرقام صادمة عن الضرر المناخي لتعدين بتكوين.. “تشبه النفط”


كشفت نتائج دراسة حديثة نشرتها مجلة “ساينتفيك ريبورتس” (Scientific Reports) العلمية، عن أرقام صادمة لحجم التكلفة الاقتصادية للأضرار المناخية الناجمة عن تعدين العملات المشفرة، وخاصة عملة بتكوين، التي تمثل نحو ٤١ بالمئة من إجمالي حجم القيمة السوقية للعملات المشفرة.

 

وأظهرت نتائج الدراسة التي أعدها باحثون في جامعة نيو مكسيكو بمدينة ألبوكيرك، وترجمتها “عربي٢١”، أن الأضرار المناخية الناجمة عن تعدين عملة بتكوين المشفرة، أكبر بمقدار 8,75 مرات من الأضرار المناخية الناجمة عن تعدين الذهب.

 

وبحساب التكلفة الاقتصادية لحجم الأضرار المناخية، توصلت الدراسة إلى أن تعدين كل دولار من القيمة السوقية لعملة بتكوين، ولد ما متوسطه 35 سنتا من الأضرار المناخية العالمية بين العامين 2016 و2021، مقابل 33 سنتا من الأضرار المناخية الناجمة عن إنتاج لحوم الأبقار، و٤١ سنتا من الأضرار الناجمة عن احتراق البنزين.

  

وهو ما يعني، وفقا لما توصل إليه الباحثون، أن الأضرار المناخية لتعدين بتكوين أسوأ من الأضرار الناجمة عن تعدين الذهب، وأسوأ من أضرار تربية الأبقار، وتشبه حجم الأضرار الناجمة عن النفط الخام المحروق كبنزين، ولذلك أطلق الباحثون على بتكوين، من حيث أضرارها المناخية “الخام الرقمي”، وليس “الذهب الرقمي”.

وقالت الدراسة؛ إن تعدين العملات المشفرة يستهلك قدرا كبيرا من الكهرباء سنويا، ويتم توليد معظم هذه الكهرباء عن طريق حرق الوقود الأحفوري، الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

 

اقرأ أيضا: ذا كونفرسيشن: انهيار العملات المشفرة يسعد المعنيين بالمناخ

وقام الباحثون بتطبيق تقديرات التكلفة الاجتماعية للانبعاثات الكربونية الناجمة عن تعدين العملات المشفرة وترجموها إلى أضرار بالدولار، فوجدوا أن متوسط الأضرار المناخية بلغ 3088 دولارا لكل عملة يتم تعدينها. وقدروا أن إجمالي الأضرار المناخية لبتكوين على مستوى العالم، قد وصل إلى 12 مليار دولار بين العامين 2016 و2021.

 

وأشارت الدراسة إلي أن الطاقة المستهلكة في تعدين “بتكوين”، التي تمثل نحو 41 بالمئة من سوق العملات المشفرة عالميا، تتجاوز الطاقة المستخدمة لتشغيل دول بأكملها، مثل النمسا أو البرتغال، في عام 2020.

 

وأوضحت الدراسة أن تعدين عملات “بتكوين” و”إيثر” و”لايت كوين” و”مونيرو”، أنتج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، تتراوح من 3 ملايين إلى 15 مليون طن متري خلال الفترة من كانون الثاني/يناير 2016 إلى حزيران/يونيو 2018، وهذا يعادل الانبعاثات الصادرة من أفغانستان أو سلوفينيا أو أوروغواي في عام 2018.

ووفقا لموقع “ذا فيرج”، أكد تقرير صادر عن مكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا في الولايات المتحدة، أن العملات المشفرة “المتعطشة للطاقة”، مسؤولة عن جزء كبير من التلوث الناتج من ارتفاع حرارة الكوكب سنويا، مثل وقود الديزل المستخدم في السكك الحديدية.

 

والشهر الماضي، توصل تقرير آخر إلى استنتاج مماثل، وهو أن تعدين العملات المشفرة يضخ نحو 27,4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في السنة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف التلوث من أكبر مصنع فحم في الولايات المتحدة في العام 2021.

ومع تزايد الضغط لجعل قطاع العملات المشفرة صديقا للبيئة، أكمل أقرب منافس لبيتكوين، إيثيريوم، أخيرا تحديثا رئيسيّا للبرنامج لتقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير، في حدث متوقع للغاية يسمى “The Merge”. ويشار إلى ذلك كمثال على الحلول المحتملة لجعل العملات المشفرة أكثر استدامة، بحسب “ذا فيرج”.

 





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى