تكنولوجيا

الصين تبتكر شمسًا اصطناعية أسخن من الطبيعية بـ 5 مرات وبكميات لا محدودة من الطاقة النظيفة!


خطت الصين أولى خطواتها نحو إمكانية الحصول على مصدر للطاقة النظيفة بشكل لا محدود تقريبًا، بعد تسجيل الشمس الصناعية فيها رقم قياسي عالمي جديد، عقب قيامها بتسخين حلقة بلازما بدرجة أكبر خمس مرات من حرارة الشمس، واستمرت التجربة لأكثر من 17 دقيقة تقريبًا.

وبحسب وكالة الأنباء الصينية شينخوا، فإن المفاعل النووي “إيست”، حافظ على درجة حرارة بلغت 70 مليون درجة مئوية لمدة وصلت لأقل من ثلث ساعة بقليل، علمًا أن درجة حرارة الشمس الطبيعية تبلغ 15 مليون درجة، ما يعني أن المفاعل النووي أسخن من الشمس بحوالي 5 مرات.

وذكر موقع “لايف سينس”، أن المفاعل النووي الصيني تمكن من تحطيم الرقم القياسي العالمي السابق، الذي كان قد سجله الفرنسي توري سوبرا توكاماك عام 2003، حين نجح بالحفاظ على مستوى الحرارة ذاته لكن بوقت أقل من التجربة الصينية بنحو الضعفين تقريبًا.

مفاعل إيست الصيني كان نجح بتسجيل رقم قياسي عام 2021 الفائت، حين تمكن من بلوغ درجة حرارة وصلت إلى 120 مليون درجة مئوية لمدة 101 ثانية أي أقل من دقيقتين بقليل، في وقت تصل حرارة الشمس القصوى إلى 15 مليون درجة مئوية فقط.

قائد التجربة الصينية الجديدة قونغ شيانزو، وهو باحث في معهد فيزياء البلازما الذي يتبع لأكاديمية العلوم الصينية، قال إن تجربتهم هذه من شأنها وضع أساس علمي تجريبي قوي لتشغيل مفاعل الاندماج.

ويعمل العلماء حاليًا على استغلال قوة الاندماج النووي والاستفادة منها، عبر دمج ذرات الهيدروجين لتكوين الهيليوم ما يولد درجات حرارة عالية جدًا، من الممكن أن يتم الاستفادة منها وتحويلها إلى حرارة وضوء ومن ثم توليد كميات طاقة كبيرة جدًا من دون اللجوء إلى النفايات المشعة أو الغازات السامة.

لكن كل هذا لن يكون سهلًا، ومن المتوقع أن تتكلف الحكومة الصينية على “إيست” أكثر من ترليون دولار أميركي حتى انتهاء التجربة المقرر شهر حزيران من العام القادم.

وتعمل فرنسا حاليًا على اختبار التقنيات في مشروع اندماج أضخم من “إيست”، وهو مشروع “أيتير” المفاعل الحراري التجريبي الدولي الذي يتم تشييده في مرسيليا الفرنسية بالوقت الراهن.

مشروع أيتير الذي من المتوقع أن يبدأ تشغيله بحلول عام 2025، ناتج عن تعاون 35 دولة من حول العالم، تضم دول الاتحاد الأوروبي والصين والهند والمملكة المتحدة بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، ويضم المشروع أقوى مغناطيس في العالم، وهو ما يؤهله لإنتاج حقل مغناطيسي تبلغ قوته 280 ألف مرة أكبر من قوة الحقل المتواجد داخل الأرض بحسب المعلومات.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى