اخبار

دعوات إسرائيلية للانضمام إلى الناتو بقصد مواجهة أحلاف “معادية”


تتزايد الدعوات الإسرائيلية للانضمام بصفة رسمية إلى حلف الناتو- شمال الأطلسي، في ظل ما تزعمه عن نشوء حلف “معاد” لها في المنطقة، تقوده روسيا، ويشمل الصين وكوريا الشمالية وإيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن وقطاع غزة، وفق الإعلام العبري.

 

ومن مسوغات هذه الدعوات الإسرائيلية القرب الجغرافي من إيران وما تشكله من حلف عسكري علني يمتد بين عواصم المنطقة المحيطة بدولة الاحتلال، رغم أنها من الناحية الفعلية كانت في وضع حليف رئيسي من خارج الناتو منذ عام 1989، وتم رفع مكانتها في عام 2016، لكنها لا تزال غير عضو كامل العضوية في الناتو. 

وزعم المستشرق مردخاي كيدار في مقال له بصحيفة “ميكور ريشون“، أن “إسرائيل وصلت إلى وضع من المهم معه أن تفكر بالانضمام إلى الناتو بشكل كامل، مع عدم المساومة، على حد زعمه، على الأمور الأمنية المهمة مثل السيطرة الكاملة المدنية والعسكرية على غور الأردن والمناطق الزراعية في منطقة الضفة الغربية، ومنع قيام دولة فلسطينية، وعدم الكشف عن الأمور المتعلقة بالأسلحة الاستراتيجية، والسيطرة المطلقة والدائمة على مرتفعات الجولان، وحرية التصرف ضد إيران وحلفائها في كل مكان”. 

وأضاف في المقال الذي ترجمته “عربي21” أن “دولة الاحتلال مطالبة بإجراء ما وصفها بالموازنة بين الفوائد والمصالح والثمن الذي سيتعين على إسرائيل دفعه مقابل الانضمام للناتو”.

 

وأوضح الكاتب أنه رغم الوضع الأمني والسياسي الذي تعيش فيه إسرائيل، خاصة في ظل نهج إيران إزاء الأسلحة النووية، والكتف البارد الذي تتجه إليه الإدارة الأمريكية تجاه المصالح الإسرائيلية، فإن فائدة الانضمام الكامل إلى الناتو باتت أكبر من الثمن الذي ستدفعه مقابل هذه المظلة الأمنية، حتى إن لم تكن مثالية، على حد تعبيره.

 

اقرأ أيضا: مؤرخ إسرائيلي: إيران تسلمت أسلحة إسرائيلية بحربها مع العراق

 

واستدرك بالقول إنه “حتى لو أضاف حلف الناتو إسرائيل إلى صفوفه “بالكامل”، فإن العبء الأمني الرئيسي سوف يبقى على أكتاف الإسرائيليين، لأن الهيئات الدولية، مهما كانت قوية ومنظمة، فإنه لا يمكن الوثوق بها عندما يتعلق الأمر بحرب حقيقية”.

والتبريرات التي يسوقها الإسرائيليون لخطوة الانضمام إلى حلف الناتو من بينها الأداء العسكري الروسي في سوريا وأوكرانيا، مقارنة بأداء الدولة المركزية والأقوى في الناتو.

 

وبحسب الإعلام العبري فقد أظهرت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة إحجامًا ملحوظًا عن الدخول في مغامرات عسكرية، حيث غادرت قواتها العراق وأفغانستان بشكل مخجل، وعاد النظام العالمي إلى مرحلة ثنائية القطب، بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من جهة، وبين روسيا وحلفائها من جهة أخرى.

في الوقت ذاته، فإن هناك بعض نقاط الخلاف بين دولة الاحتلال وحلف الناتو تمثلت في عدد من المراحل التاريخية، لعل أهمها التي أعقبت حروب 1967، 1973، 1982، حيث بدا التباعد بينهما واضحا، حينما تنبهت دول الناتو إلى خطورة عدم توازن مواقفها في الصراع العربي-الإسرائيلي على مصالحها في المنطقة.

وفي السنوات الأخيرة، ظهر خلاف بين الناتو وإسرائيل بسبب معارضة الأخيرة لخطة لنشر قوات تابعة للحلف في الضفة الغربية، لكن الرفض الإسرائيلي للخطة جاء باعتبارها “سيئة جداً”.

 

وتكرر عرض مشابه للحلف بإرسال قواته إلى قطاع غزة أواخر 2005، بعد الانسحاب الإسرائيلي منه، علماً بأن بعض قوات الناتو شاركت الاحتلال في عمليات التفتيش البحرية، عقب انتهاء العدوان على غزة 2008-2009، لوقف تهريب الأسلحة للقوى الفلسطينية في القطاع.





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى