تكنولوجيا

ديزني تُغضب العربَ مجددًا… هذه المرة لأنها حجبت عنهم برامج تحوي لقطات خاصة بمجتمع الميم!


هاجمت فئات عديدة من الجمهور العربي، منصة ديزني بلس، التي منعت عرض بعض أعمالها في المنطقة العربية بينما لاتزال متوفرة للمشاهدة في مناطق جغرافية أخرى، خصوصًا البرامج التي تحوي على لقطات خاصة بمجتمع الميم “المثليين” وغيرها.

المهاجمون اعتبروا أن تصرف ديزني المتخبط لا يليق بمؤسسة بحجمها والتي قدمت أعمالًا عملاقة ما تزال حاضرة بقوة.

مضى شهران فقط على إطلاق منصة ديزني بلس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فاجأت متابعيها بحذف مسلسل “بايماكس” في إطار الخيال العلمي الذي يتضمن شخصيات مثلية، بالإضافة إلى حذف فيلم لايت يير لأسباب مشابهة.

بررت المنصة الأمر بأنه خاضع لقوانين الرقابة المحلية، بشكل غير مباشر، دون أن تصدر بيانًا واضحًا لحسم الجدل حول أسباب الحذف.

وقالت المؤسسة في تصريحات صحفية لإندبندنت عربية، أن محتوى المنصة يتغير من بلد لبلد بحسب قوانين المناطق التي تبث بها، وأن المحتوى يجب أن يتوافق مع المتطلبات المحلية، خصوصًا وأن الأعمال موجهة للأطفال ممن هم دون سن الـ18 عامًا.

تلك التبريرات لم يقبلها العديد من الجمهور، واعتبروا أن عمل المنصات لا يتم تحديده من خلال الرقابة المحلية بخلاف السينما التي تتواجد فيها مثل تلك الرقابة، بدليل أن المنصات المختلفة تضم أعمالًا وعروضاَ سينمائية يمنع عرضها في دور السينما العربية بالعديد من البلدان في الشرق الأوسط.

وبلغ عدد مشتركي ديزني بلس، 221 مليون شخص، وفقًا لبيان رسمي صدر مطلع آب الفائت، إلا أن المنصة لم تحترمهم حين قررت إخفاء بعض أعمالها رغم أن الجمهور دفع ليشاهد كل أعمال ديزني المنتجة، وكل هذا دون أن تصدر أي توضيح لهم أو تخبرهم بالأمر حين التسجيل بها.

الناقد أندرو محسن، وصف سياسة ديزني بغير العادلة، وقال إنها تمارس دور الرقيب على كافة مشتركي الشرق الأوسط وهو سلوك غير واضح إطلاقًا.

محسن اعتبر أن من يرفض محتوى ديزني يستطيع مقاطعتها أو تجنب مشاهدة ما لا يريده، وقال إن الأجدر بالمنصة كان أن تعلن منذ بداية انطلاقها سياسة عرض أعمالها والقول بأنها ستختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى، وهذا احترام للجمهور.

قرار ديزني أثار غضب العديد من المشاهدين في العالم العربي، خصوصًا أولئك الذين منعوا من مشاهدة الأفلام مثل لايت يير في دور السينما بعد منعه بغالبية الدول العربية لاحتوائه على مشاهد فيها مثليون، حيث انتظروا ليشاهدوه على المنصة بملء إرادتهم ليفاجؤوا بحذفه للأسباب ذاتها.

العديد من المشتركين قرروا إلغاء اشتراكهم بمنصة ديزني بلس في حال استمرت بسياستها هذه، حيث من غير المقبول التعامل بتلك الطريقة لمحاباة بعض فئات الجمهور على حساب فئات أخرى.

المحتجون على سياسة ديزني بلس، أوردوا مثالًا منصة نتفليكس، التي ورغم كل الانتقادات التي طالتها من المجتمعات العربية المحافظة، إلا أنها لم تقم بإلغاء أي عمل من أعمالها وحجبه عن الجمهور العربي، على العكس أصرت التركيز والاهتمام على عرض أعمال تتعلق بالمتحولين جنسيًا والمثليين.

ما جرى في منصة ديزني يوضح الانقسام الكبير في الشارع العربي اليوم، بين فئة تدعم الحريات وتريد الحياة بأسلوب يتماهى مع قبول الآخر أيًا يكن، وبين فئة أخرى ما تزال متمسكة بالعادات والتقاليد، وهو أمر طبيعي لكن غير الطبيعي أن تقوم ديزني بممارسة رقابة شبيهة بالرقابة العربية لمجرد محاباة الشريحة الأكبر من الجمهور طمعًا بالأرباح.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى