تكنولوجيا

كحل لأزمة الكهرباء…ابتكار جهاز قادر على توليدها من حركة الأمواج


أعلنت شركة ناشئة في قبرص، عن تصميمها جهاز عائم يشبه العمود الفقري، يقوم بتسخير طاقة الأمواج وتحويلها إلى كهرباء.

ويأتي الإعلان في وقت تتجه أنظار العالم، للبحث عن مصادر جديدة للطاقة بعيدًا عن الوقود الأحفوري، سواء لأسباب سياسية أو أسباب تتعلق بالمناخ وإبعاد تأثيرات الوقود الأحفوري السلبية عليه.

وسبق أن شهد العالم العديد من التجارب لاستغلال طاقة الأمواج في توليد الكهرباء، وابتكروا لهذا الغرض العديد من الأمور، مثل العوامات العائمة والمولدات تحت المياه، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل ولم يتم التوصل بعد لتقنية يمكن زيادتها بشكل مستمر.

لكن قدمت إحدى الشركات الأسترالية ومقرها قبرص، نموذجًا جديدًا يبدو أنه ملفت للانتباه، خصوصًا بعد نجاحها بتزويد المنازل عبر نموذج المحول للطاقة الموجية، بالكهرباء لأكثر من عام، أي بما يضمن الاستمرارية على ما يبدو، بخلاف الابتكارات السابقة.

وتعمل شركة SWEL الأسترالية في قبرص، على تلك التقنية منذ عقد من الزمن، وفي وقت سابق من العام الجاري كشفت عن النموذج الأولي وأطلقت عليه اسم “Waveline Magnet”، الذي يتألف من عدة منصات عائمة ترتبط مع بعضها البعض بما يشبه شكل العمود الفقري للإنسان.

يستطيع المحول الجديد، توليد الطاقة من متابعة حركة الأمواج بطريقة مرنة وسلسة، كما ذكرت الشركة، مضيفة أن الجهاز الجديد يستطيع التحكم في كمية الطاقة التي يتم استخراجها من الأمواج بطريقة ناجحة ومسيطر عليها.

اللافت في الموضوع أن تصميم وصناعة الجهاز الجديد، لا يحتاج لمعدات ضخمة، فقد تم صنعه من البلاستيك والبلاستيك المقوى، الذي لا يحتاج لإنشاء خطوط إنتاخ خاصة، ما يقلل كلفة صناعته، كما أن تكاليف إصلاحه وصيانته منخفضة أيضًا، وفقًا للشركة المصممة.

يستطيع الجهاز الجديد، توليد نحو 100 ميغاواط من الطاقة من الموجة الواحدة، كما تقول الشركة، وتضيف أن كلفة إنتاج الطاقة من خلال تصميمها الجديد مشابه تمامًا لكلفة الوقود الأحفوري.

اختبرت الشركة نموذجها الأولي في عدة أماكن مغلقة، والعام الفائت جرى نقله إلى خليج لارنكا في قبرص لإجراء المزيد من التجارب في البحر المفتوح، وهو مايزال حاليًا بحاجة لمزيد من التحسينات.

تثق الشركة المصممة للجهاز، بأن ابتكارها يستطيع الصمود طويلًا في البحر، وجرى تصميمه على شكل العمود الفقري للسماح له بالتحرك مع الأمواج بمرونة عوضًا عن مواجهتها، وهو ما يزيد من عمره فعليًا.

كما أن الجهاز المصنع من مواد معاد تدويرها، لن يشكل أي خطر على البيئة مثلما تفعل الألواح الشمسية أو توربينات الرياح.

وفي حال صحت توقعات الشركة وأثبت الجهاز الجديد فاعليته، فإنه سيكون أكثر مولدات الطاقة من الأمواج كفاءة في العالم والأقل كلفة.

يذكر أن الاهتمام بالطاقات البديلة ازداد بوتيرة عالية مؤخرًا، مع تركيز عالمي على البحث عن مصادر جديدة للطاقة، ولا يكاد يمر يوم دون سماع أخبار تتعلق بمصادر جديدة للطاقة، وسط إصرار غربي على التحول للطاقة البديلة بشكل شبه كامل قريبًا.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى