تكنولوجيا

قرنية جديدة مصنوعة من كولاجين الخنازير تعيد النظر إلى المكفوفين! – أراجيك


أملٌ جديد باستعادة النظر لمن لديه مشاكل في عينيه تعيقه عن الرؤية، حيث تمت زراعة قرنيات مصنوعة من كولاجين الخنازير، لحوالي 20 شخص من المكفوفين وضعيفي النظر، وقد تحسّن نظرهم جميعًا، بل استعاد 3 منهم الرؤية بدرجة 20/20 بعدما كانوا مصابين بالعمى القانوني.

وجاءت هذه الخطوة بعد المعاناة من عمليات زرع القرنيات التي تتطلّب حتى الآن متبرّع بشري، فإذا احتاج 70 شخص لعملية زراعة قرنية، لا يُمكن أن يُلبى سوى شخص واحد من هؤلاء، وفي الدول ذات الدخل المنخفض، تزيد تكلفة العملية من تعقيد العلاج.

وكحلّ جذري لهذه المشاكل، قام مهرداد رأفت (Mehrdad Rafat) وزملاؤه من جامعة لينشوبينج في السويد، بصنع قطعة مرنة تُشبه العدسات اللاصقة، وذلك عن طريق استخراج الكولاجين من جلد الخنازير، وتنقيته. وبعد عدة تجارب مخبرية ناجحة، انتقل الفريق إلى اختبار القرنيات الصناعية هذه على البشر.

وأتى الباحثون بـ 20 شخص يعاني من عمى القرنية بسبب ما يُسمى “القرنية المخروطية”؛ وهي الحالة التي تصبح فيها القرنية مترققة وتنتفخ إلى خارج مركز العين. كان 14 من هؤلاء مكفوفين تمامًا، والـ 6 الآخرون مصابون بضعف شديد في البصر. بعد إجراء العملية، تحسن نظر الجميع، بل استعاد ثلاثة من المشاركين المكفوفين الرؤية 20/20.

وسيعود هذا الاكتشاف بالفائدة على الكثير ممن يعانون من ضعف النظر أو قد فقدوا نظرهم، كون عملية الحصول على قرنيات متبرع تحتاج إلى تناول الأدوية لعدة سنوات كي لا يرفض الجسم القرنية، إنما في عملية القرنية المصنوعة من كولاجين الخنزير، احتاج المتبرعون إلى وضع القطرات المثبطة للمناعة في العين لمدة 8 أسابيع فقط، كون الكولاجين هو بروتين منظم يفتقر إلى الخلايا الفردية، فيجب ألا يرفض الجهاز المناعي للمتلقي قرنية الخنازير.

يقول الدكتور رأفت المخترع للقرنية: “أتذكر المرة الأولى التي تم فيها زرع أول غرسة في أحد المرضى. لم أستطع النوم. كنت مستيقظًا طوال الليل، فقط في انتظار أن يخبرني الجراح، كيف سارت الجراحة؟ عندما استعاد المريض البصر، كان الأمر رائعًا، لقد حصلنا على نتائج أفضل بكثير مما توقعنا”.

كما أشار الدكتور أنه غير متأكد بعد من التكلفة النهائية للعملية، لكنه يقول إنها يجب أن تكون ميسورة التكلفة أكثر من عمليات الزرع من المتبرعين، والتي تكلف عشرات الآلاف من الدولارات في الولايات المتحدة. ستكون هناك حاجة لمزيد من التجارب السريرية أيضًا قبل أن تصبح قرنية الخنازير متاحة على نطاق أوسع.

المصدر: هنا.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى