تكنولوجيا

اكتشاف كنوز ثمينة في جزر البهاما تعود لسفينة من القرن السابع عشر – أراجيك


عُثر على كنوز ثمينة من الجواهر والميداليات والتحف التاريخية في جزر البهاما، التي  تعود إلى حطام سفينة مارافيلاس الأسطورية في القرن السابع عشر.

وكانت السفينة الإسبانية نوسترا سينورا دي لاس مارافيلاس، ذات الطابقين، والتي يطلق عليها “سيدة العجائب” قد غرقت في 4 يناير 1656، قبالة بنك باهاما الصغير في شمال جزر البهاما في رحلة إلى إشبيلية من كوبا.

سقطت السفينة، التي كانت تحمل كنوزًا عديدة جُلبت من الضرائب الملكية والممتلكات الخاصة، والتي كانت تزن 891 طنًا، إثر اصطدامها بسفنية أخرى، ثم ارتطمت بشعاب مرجانية، وغرقت تمامًا بعد 30 دقيقة.

تناثرت بقايا السفينة لعدة أميال عبر المحيط، ولأكثر من 360 عامًا، حاول علماء الآثار والمغامرين تحديد موقع الحطام المفقود في الحطام.

وعلى الرغم من إنقاذ الكثير من كنوز السفينة _ ما يقدر بنحو 3.5 مليون قطعة، من أصل ثمانية مليون قطعة _ بين عامي 1656 وأوائل التسعينيات، فإن أدوات التكنولوجيا الحديثة مثل: المقاييس المغناطيسية عالية الدقة، ونظام تحديد المواقع المحسّن، واكتشاف المعادن قد سمحت لشركة Allen Exploration بجلب الكثير من الكنوز والقطع التي يعز على الخيال الجامح تصورها.

وبهذه المناسبة، قال كارل ألين؛ مؤسس شركة Allen Exploration، في مقابلة له مع قناة Fox News Digital، إنه بدأ هو وفريقه في استخراج القطع الأثرية الثمينة في يوليو 2020 بالقرب من Walker’s Cay.

وأضاف أن الأدوات عالية التقنية، بالإضافة إلى الإذن الرسمي الذي حصلوا عليه من حكومة جزر البهاما للبحث في منطقة جزر البهاما الشمالية، المعروفة بكونها بقعة حطام ساخنة، قد حققت اكتشافات “مذهلة للغاية”.

وأعلن: “لقد استعدنا آلاف القطع الأثرية، بما في ذلك المدافع والمراسي والزمرد والجمشت”، مستطردًا: “لدينا حوالي 3000 قطعة نقدية فضية و 25 عملة ذهبية”.

وكشف قال كارل ألين أن عمق المياه في المنطقة يصل إلى 50 قدمًا فقط، في حين يمكن للرمال دفن الكنوز حتى عمق 20 قدمًا، قائلًا: “انقطعت أنفاسي عندما حملتُ أول قطعة ثمينة؛ فقد كنت أفكر في هذا طوال حياتي”.

تشمل الاكتشافات الرائعة أيضًا أواني زيتون إسبانية، وبورسلين صيني وحديد تزوير، وفقًا لبيان صحفي من شركة AllenX.

واكتشف الفريق أيضًا مقبض سيف فضي للجندي دون مارتن دي أراندا إي غوسمان، وقد ساعد العنصر الفريق على التأكد من أن هذه الكنوز على أنها تنتمي إلى Maravillas الغارقة.

وعُثر أيضًا على أربع قلادات كان يرتديها أعضاء من جماعة سانتياغو المقدسة، وهي طائفة دينية من الفرسان الناشطين في التجارة البحرية الإسبانية.

وقالت الشركة إنه تم العثور على ثلاث سلاسل ذهبية، بما في ذلك سلسلة ذهبية مزركشة تزن 887 جرامًا تتكون من 80 رابطًا دائريًا ومزينة بزخارف وردية بأربعة فصوص، صُنعت، على الأرجح، في الفلبين.

ومن جانبه، قال عالم الآثار جيم سنكلير؛ من شركة Allen Exploration، في حديث له مع Fox News Digital، إن هذه القطع الأثرية تكشف كيف عاش الناس في الفترة الاستعمارية وفي العالم الجديد.

بصفته عالم آثار لمدة 40 عامًا، وكمستكشف أصلي للحطام الأيقوني مثل تيتانيك، قال سنكلير إن استرداد هذه الكنوز من سفينة Maravillas يعكس “قفزة مذهلة” في التكنولوجيا، معتبرًا أن تحليل القطع الأثرية قد شهد “تطورًا جيدًا حقًا” من حيث تحديد السلوك البشري لملاك هذه الكنوز، وتحديد الحقب التاريخية التي تعود إليها هذه الآثار.

على الرغم من أن قيمة هذه القطع الأثرية تصل، على الأرجح إلى ملايين الدولارات، إلا أن هذه العناصر لا تقدر بثمن.

وأكد بيل سبرينغر؛ المتحدث باسم ألين إكسبلوريشن، أنه لن يتم طرح أي من نتائج Allen Exploration في المزاد أو للبيع، ولكن، بدلاً من ذلك، ستصبح هذه الاكتشافات جزءًا من معرض في متحف جزر البهاما البحري التابع لشركة Allen Exploration، الواقع في Port Lucaya Marketplace في فريبورت، والذي افتتح السبت الماضي 6 أغسطس.

وسيكشف المتحف عن معارض أخرى حول التاريخ البحري في جزر البهاما، بالإضافة إلى تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي وشعب لوسيان.

ومن بين ما يقرب من 650 راكبًا كانوا على متن السفينة، لم ينج سوى 45 راكبًا فقط، ولم يتم العثور على رفات بشرية.

وقالت شركة Allen Exploration، إن تحطم السفينة كان بمثابة “ضربة هائلة”؛ حيث كانت إسبانيا، في ذلك الوقت، تكافح ماليًا، وكانت السفينة محملة بالأشياء الثمينة.

وكانت أيضًا  واحدة من أكبر سفن الكنوز التي غادرت جزر الهند على الإطلاق؛ ولهذا تتوقع اكتشاف المزيد من القطع الأثرية.

وإلى جانب إطلاق المتحف، تعمل شركة Allen Exploration على تعزيز شغفها بالاكتشاف والتعليم؛ من خلال تطوير برامج علم الآثار تحت الماء لأطفال جزر البهاما.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى