تكنولوجيا

علماء فلك يشكّون بما تعلموه بعد تلقيهم إشارات راديوية مقلوبة من مجرة بعيدة! – أراجيك


تسببت إشارات راديوية مقلوبة وغير طبيعية في تشكيك العلماء بما تعلموه عن الإشارات الراديوية التي تُطلق في الفضاء، وتكهّن بعضهم بظهور نوع جديد من الفيزياء.

عندما يتم كسر القواعد الفيزيائية لأي حركة حياتية، يغمر العلماء شعور بالنقص والتشتت، فهم قضوا حياتهم في دراسة علم أقل ما يُقال عنه “علم إدارة الحياة”، لأن كل شيء فيه منظّم، ولكن كُسرت هذه القاعدة بالنسبة لبعض الفيزيائيين والفلكيين، بسبب مجموعة مجرّية مُبهمة تُسمى “Abell 3266″، وذلك بسبب سلوكها المجرّي الغريب عن المألوف.

الأمر برمّته عبارة عن انبعاثات راديوية لمجموعة Abell 3266 المجرية، أخطأت طريقها الذي يجب أن تسلكه كباقي انبعاثات المجرات الأخرى، وبدلًا من أن تنحني الموجة الراديوية كالقوس حول حافّة، انقلبت باتجاه معكوس، وهو ما أذهل العلماء.

مثلما يدرس العلماء أحافير الديناصورات لتحديد عمر وجودها، يستخدمون تقنيات مماثلة لدراسة الموجات الراديوية للثقوب السوداء الهائلة في الفضاء، التي هي في الأساس “أحافير” المجموعات المجرية مثل مجموعة Abell 3266.

وفي تفاصيل الاكتشاف، برر العلماء غرابة الموضوع بتفصيل الانبعاثات الراديوية التقليدية في الفضاء، ومقارنتها بما رأوه مؤخرًا.

يقول العلماء: إن الانبعاثات الراديوية هي نوع من الضوء “غير المرئي” الذي تصدره الأجرام السماوية التي يدرسها علماء الفلك الراديوي لفهم تكوينها وعمرها، تكشف دراستها عن بعض أسرار الكون المدهشة، مثل أصل الانفجار العظيم عبر دراسة إشعاع الخلفية الكونية الميكروية.

ما يصنع الكتلة هو البلازما، عندما تتولد موجات الراديو من خلال هذه البلازما، تظهر بعض الأنماط التي يصنفها العلماء للحصول على نظرة مميزة عن بيئة المجرة.

صدور الموجات الراديوية الناتجة عن تصادم الثقوب السوداء الهائلة، لا يفسر الكثير عن الآثار الراديوية، ولكنه على الأقل يعطي إجابات واضحة عن بعض الأسئلة، ولكن ما حدث مع الكتلة Abell 3266، التي تبعد 800 مليون سنة ضوئية، لم يكن كغيرها، فلم يكن لها آثار راديوية في البداية، وعندما ظهرت آثارها، حاول العلماء الأستراليون دراستها باستخدام القوة المشتركة لأكثر من ثلاثة صفائف أقمار صناعية قوية منفصلة عن بعضها، ولاحظوا أن بعض الانبعاثات عن هذه الكتلة ليست كالانبعاثات العادية، بل شكلت قوسًا ذو شكل مقعّر حيّر العلماء، ولم يكن مقوّسًا كالعادة، ما يعني أن الموجة انقلبت.

يقول العلماء أن تصادم الكتل المجرية يحتوي على الكثير من نشاط البلازما والمادة المظلمة، لدرجة أنها تنتج مجموعة متنوعة من البيانات التي من المستحيل أحيانًا جمعها في المختبر.

من خلال النظر في الموجات الراديوية، ترى نوعًا من الفيزياء التي تختلف عما هي عليه عندما تنظر في الأطوال الموجية الأخرى، سنرى الكثير من هذه الأشياء مستقبلًا

نُشر هذا البحث في مجلة الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، ويمكن الوصول إليه من هنا.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى