تكنولوجيا

ما الذي تعرفه عن حقنة هتلر التي حذرت منها السلطات المصرية؟ – أراجيك


أثارت حقنة داخل مصر جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية يُطلق عليها “حقنة هتلر”، مما دفع وزارة الصحة المصرية إلى التحذير من تلقي هذه الحقنة المتوفرة في الصيدليات الشعبية، لما تسببه من تداعيات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.

وقد ازداد الإقبال على تلك الحقنة عقب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا خلال الموجة السادسة، التي قال عنها الدكتور محمد تاج الدين، مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة الوقائية، إن أعراضها تتشابه مع نزلات البرد.

ومن جهته علق الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية على تلك الحقنة، قائلًا: “حقنة هتلر هي نوع من أنواع حقن البرد التي يتم الحصول عليها من قِبل المواطنين داخل الصيدليات دون الرجوع إلى الطبيب المختص أو المشرف على الحالة المرضية، التي من الممكن أن تؤدي إلى هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عضلة القلب ثم الوفاة”.

بينما أوضحت استشارية البكتيريا والمناعة الدكتورة نهلة عبد الوهاب تركيبة هذه الحقنة، قائلة: “الحقنة المعروفة بحقنة هتلر عبارة عن كوكتيل مكون من مضاد حيوي وكورتيزون ومسكن، وهي شديدة الضرر، وتسبب أزمات كبرى للمواطنين”.

واستكمالًا لحديثها عن أضرار حقنة هتلر، قالت استشارية البكتيريا والمناعة: عند تناول الشخص الذي يشعر بأعراض البرد للحقنة، دون اللجوء للتشخيص السليم، فإن المضاد الحيوي الذي تحتويه الحقنة لا يجدي نفعًا مع العدوى الفيروسية، بينما قد يؤدي الكورتيزون إلى نقص المناعة إذا تم استخدامه بشكل خاطئ.

وأكدت أن: “المادة المسكنة في حقنة هتلر الشعبية تقوم بعمل تغطية للأعراض الموجودة عند الشخص المريض، وبالتالي لا يستطيع الطبيب المتخصص مواجهة أزمته الصحية”.

وأشارت إلى أن: “الحقنة تنتشر في القرى النائية والبعيدة والأماكن الشعبية، حيث يعمل في الصيدليات أشخاص ليسوا بصيادلة، ولا يستطيعون القيام بالتشخيص السليم، فيقومون بإعطاء المريض حقنة يفرح بها ولكن أزماتها على المدى البعيد خطيرة”.

وعن سبب تسميتها بحقنة هتلر، قالت عبد الوهاب: “جاء الاسم في الأوساط الشعبية من منطلق تصوّر المريض أنه مع تناولها ستزول الأعراض وسيشفى في وقت قليل، وكأن فيها قوة لا مثيل لها”.

وتأكيدًا على مدى خطورة حقنة هتلر قال الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، إن تلك الحقنة تسبب أزمات صحية خطيرة للغاية وكارثة كبرى تهدد صحة المصريين، وقد تصل أزماتها إلى الوفاة في بعض الأحيان.

وأضاف: “حقنة هتلر التي يتم استخدامها بكثرة داخل المناطق الشعبية أو الأرياف قد يؤدي عدم التدخل السريع لإنقاذ المريض إلى الإصابة بأمراض أخرى كمقاومة البكتيريا، بجانب خطورتها الكبيرة على مرضى الحساسية”.

وفي النهاية طالب استشاري الحساسية والمناعة المرضى عدم اللجوء لتناول المضادات الحيوية إلا بعد استشارة الطبيب المختص، لأنها ليست الحل الأول في الأدوية عند الشعور بأي تعب لما لها من مشكلات خطيرة على الصحة.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى