تكنولوجيا

كيف يمكن للبروتامين حلّ مشكلة عقم الذكور؟ … دراسة جديدة تجيب – أراجيك


أصبح العقم بين الذكور من المشكلات الشائعة للغاية حول العالم، وفي حين تتعدد الأسباب بشدة سواء باضطراب الهرمونات أو سوء التغذية أو كثرة التعرض للمواد الكيميائية، فإن دراسة جديدة تكشف دور البروتامين PRM2 في الأمر.

فوفقًا لموقع sciencealert يؤكد العلماء أن الحمض النووي أو DNA موجود في النواة بشكل شديد الإحكام، فكل كروموسوم عبارة عن جزء من الحمض النووي وملفوف بإحكام شديد حول بروتينات يُطلق عليها اسم الهيستونات فيما يُشبه خيطًا شديد الدقة ملفوف على بكرة صغيرة للغاية، ولكن فيما يتعلق بالحيوانات المنوية فيوجد في تركيبها بعض الاختلاف.

فيقارن هوبرت شورلي الباحث التنموي في مستشفى بون الجامعي بين كل من خلايا الحمض النووي العادية وتلك الخاصة بالحيوانات المنوية، مشبهًا الأولى بأنها إذا كانت ستكون في حجم البطيخ، فإن الأخيرة سوف تقترب من حجم كرة التنس فقط مبينًا الاختلاف بين طبيعة الخلايا في كل منهما.

ويُضيف أنه في كل من البشر والفئران يحلّ بروتين البروتامين PRM2 مكان الهستونات الموجودة في بقية الثدييات وهذا ليصبح الحمض النووي أكثر كثافة مع عدم ترك مساحة لأي فراغ بما يسمى فرط التكثيف.

وكل هذا كان مفهومًا على الأقل للعلماء بشكل جيد، ولكن عند التعمق الزائد في عملية فرط التكثيف ومراقبة أي خلل أو تغير في البروتامين عثروا على أدلة مذهلة يمكن أن تبرر بعض أسباب العقم لدى الذكور.

فأثناء عملية تكوين الحيوانات المنوية بأكملها فإن البروتامين PRM2 يتعرض إلى عملية قطع أو انقسام وهي عملية يبدو أنها شديدة الضرورة للتكاثر الناجح على الرغم من عدم معرفة العلماء بالتحديد ما الدور الذي تقوم به عملية الانقسام وتأثيرها في التخصيب.

ولاكتشاف ما يحدث وضع العلماء مجموعة من الفئران تحت التجربة مع إضافة مكونات تمنع انقسام البروتامين مما أدى إلى انهيار تامّ في الحمض النووي وعقم للذكور.

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة علمية حاسمة على تأثير انشقاق البروتامين على ذكور البشر وخضوع الأمر للتجارب، إلا أن العلماء يعتقدون بقوة أن بعض أسباب العقم قد تعود إلى خلل في انشطار PRM2، فيقول شورلي إنه ليس هناك إلا عدد قليل للغاية من المجموعات البحثية المهتمة بتأثير هذا البروتين وأنهم المختبر الوحيد حول العالم الذي نجح في تربية سلالات من الفئران التي تعاني من خلل واضح في البروتامين 1 و2، وهي تُستخدم الآن في دراسة دور هذه البروتينات في تكوين الحيوانات المنوية وقد نُشر البحث في PLOS Genetics.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى