تكنولوجيا

دراسة تكشف تغيرًا في توازن طاقة الأرض الحسّاس وأثره على الطبيعة! – أراجيك


قام عالم الغلاف الجوي كيفين ترينبيرث؛ من المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي وباحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم فيزيائي الغلاف الجوي Lijing Cheng بمراجعة البيانات من جميع مكونات النظام المناخي: الأرض والجليد والمحيطات والغلاف الجوي بين عامي 2000 و2019؛ لإجراء تقييم لهذه التغييرات.

إذ يعكس الغلاف الجوي للأرض ما يقرب من ربع الطاقة التي تصطدم به، على عكس القمر الذي يستحوذ على التأثير الكامل لطاقة الشمس؛ مما يؤدي إلى درجات حرارة سطح تبلغ حوالي 100 درجة مئوية (212 درجة فهرنهايت).

ثم يمتص القمر، بعد ذلك، معظم هذه الطاقة، ويعاد إشعاعها إلى الفضاء كإشعاع حراري بالأشعة تحت الحمراء.

ومن الثابت أن الغلاف الجوي هو الذي يغير هذه العملية هنا على الأرض؛ إذ تلتقط بعض الجزيئات في غلافنا الجوي تلك الحرارة قبل أن تصل إلى الفضاء وتحتفظ بها. ولسوء الحظ فإن هذه هي الغازات الدفيئة، التي غطت الكوكب الآن بما يشبه الغطاء الدافيء للغاية في الجزء العلوي من الغلاف الجوي.

وأوضح باحثون من المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي والأكاديمية الصينية للعلوم فيزيائي الغلاف الجوي، في ورقة بحثية حول هذا الشأن، أن هذه الطاقة الإضافية المحتجزة لا تغير فقط المكان الذي تنتهي إليه، بل تؤثر أيضًا على محيطها، وهي في طريقها إلى وجهتها النهائية.

وكتبوا: “من الضروري أن نفهم صافي مكاسب الطاقة، وكم وأين يتم إعادة توزيع الحرارة داخل نظام الأرض”. “ما مقدار الحرارة التي يمكن نقلها إلى حيث يمكن تطهيرها من الأرض؛ عن طريق الإشعاع للحد من ارتفاع درجة الحرارة؟”.

بينما كان الجميع يركزون، في الغالب، على الارتفاع في درجات الحرارة، فإن هذا مجرد أثر واحد من هذه الطاقة الإضافية؛ إذ تؤدي 4% إلى رفع درجات حرارة الأرض فيما تؤثر 3% أخرى إلى ذوبان الجليد، وفق ما توصل إليه ترينبيرث وتشينغ.

ووجد الباحثون، كذلك، أن المحيط يمتص ما يقرب من 93 % من هذه الطاقة، وهو ما يؤدي إلى عواقب غير سارة.

على الرغم من أن أقل من 1% من الطاقة الزائدة تدور في غلافنا الجوي، إلا أنه يكفي تمامًا للتسبب في ظواهر جوية متطرفة، بدءًا من الجفاف وصولًا إلى الفيضانات. ومع ذلك، قد تكون زيادة الاضطرابات الجوية مفيدة أيضًا.

حيث أوضح الباحثون أن “أحداث الطقس هذه تساعد النظام المناخي على التخلص من الطاقة عن طريق إشعاعها في الفضاء”.

وتساعد السحب والجليد أيضًا على عكس الإشعاع الشمسي قبل أن تصبح موجة حرارية طويلة الأمد تحبسها الغازات، ولكن كلا من السحب العاكسة والجليد يتم تقليلهما؛ بسبب الاضطرابات في دورة الطاقة هذه.

وبهذه المناسبة، يوضح عالم الغلاف الجوي كيفين ترينبيرث؛ من المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي: “يتم حساب عدم توازن الطاقة الصافي؛ من خلال النظر في مقدار الحرارة الممتصة من الشمس، ومقدار الإشعاع الذي يمكن أن يشع مرة أخرى في الفضاء”.

وأضاف: “ليس من الممكن بعد قياس الخلل بشكل مباشر، والطريقة العملية الوحيدة لتقديره تكون من خلال حصر وإحصاء التغيرات في الطاقة”.

ويقول ترينبيرث وتشينج إنه لا يزال هناك الكثير من المعلومات المفقودة لنموذج شامل لنظام الأرض يتنبأ بدقة بنتائج محددة تتجاوز المدى القصير. ولكن من خلال دمج إطار عدم توازن طاقة الأرض الذي يأخذ في الاعتبار كل مكون من مكونات نظام الأرض، يمكن التوصل إلى نتائج مرضية.

ويخلص تشنغ إلى أن “فهم كيفية توزيع جميع أشكال الطاقة في جميع أنحاء العالم وعزلها أو إعادتها إلى الفضاء سيعطينا فهمًا أفضل لمستقبلنا”.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى