اخبار

دوامة مُسيّرات حزب الله: هبوط بأسهم شركة “أنريجيان” الاسرائيلية للطاقة ..


أفادت هيئة البثّ الإسرائيليّة العامّة والرسميّة (كان)، نقلًا عن مصدرٍ مطلعٍ في تل أبيب، أفادت  أنّ “وزارة الطاقة الإسرائيلية عارضت الموافقات على نشر الأخبار في الإعلام حول مسيّرات حزب الله فوق منصة “كاريش”.
وذكر تقرير للقناة، الذي اعتمد على مصادر رفيعةٍ، أنّ “الوزارة مارست ضغوطاتها أكثر من مرة لعدم النشر حول هذه الهجمات”، لافتًا إلى أنّ “قلق الوزارة ينبع من أنّ ذلك يضر بالمصالح الاقتصادية لإسرائيل، بما في ذلك إنتاج الغاز الذي من المتوقع أنْ يبدأ في المنصة بعد شهرين أي في أيلول (سبتمبر) القادم”.
وبحسب التقرير، عقّبت وزارة الطاقة على ما ورد بالقول: “إنّ الوزارة تمرّر رسائلها بالمواضيع الأمنيّة للجهات ذات الصلة وليس للإعلام، الوزارة ستواصل الحفاظ على أمن الطاقة لإسرائيل” على حد تعبيرها.
جديرٌ بالذكر أنّ وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين إلهرار، وهي من حزب (يش عتيد) بقيادة رئيس الوزراء يائير لبيد، كانت قد زارت يوم الثلاثاء، حقل الغاز (كاريش)، وذلك بعد أيامٍ من اختراق عدّة طائرات مسيرة تابعة لحزب الله الرادار الإسرائيليّ متوجهة إلى الموقع البحريّ، حيثُ زعم جيش الاحتلال في البداية أنّه أسقطها، ولكنّه عاد وغيّر الرواية وقال في بيانٍ رسميٍّ إنّ طياري سلاح الجوّ واجهوا صعوباتٍ جمّةٍ في ملاحقة الطائرات دون طيّار، واضطرت القيادة العليا في لواء الشمال لاستنفار بارجةٍ حربيّةٍ تابعةٍ لسلاح البحرية لتقوم بمُهمّة ملاحقة المُسيّرات.
وبحسب مجلّة (تايمز أوف إزرائيل) فإنّ الوزيرة الإسرائيليّة إلهرار قالت في بيانٍ عقب زيارتها: “إنّ بدء إنتاج الغاز الطبيعي من حقل الغاز (كاريش)، المتوقع في شهر أيلول (سبتمبر) القادم، ضروريّ لاقتصاد الطاقة الإسرائيليّ والعالميّ”، مشيرةً في ذات الوقت “إلى الاتفاق التاريخيّ الأخير الذي وقعته إسرائيل الشهر الماضي في القاهرة وبموجبه وافقت مصر على تصدير الغاز الطبيعيّ إلى الاتحاد الأوروبيّ عبر أراضيها”، كما قالت.
وزيرة الطاقة: أيّ محاولةٍ لتدمير (كاريش) سيتّم الردّ عليها من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المتاحة”

 وأضافت أنّ “حقل (كاريش) هو أحد الأصول الاقتصاديّة والإستراتيجيّة لدولة إسرائيل، وأنّ “أيّ محاولةٍ لتدمير الحفارة، الموجودة في المياه الاقتصاديّة لإسرائيل، سيتّم الردّ عليها من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المتاحة لنا”، على حدّ تعبيرها.
وجاءت زيارة إلهرار في نفس اليوم الذي التقى فيه رئيس الوزراء يئير لابيد في باريس بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكانت لبنان وحقل غاز (كاريش) على رأس جدول الأعمال، وأخبر لبيد الرئيس الفرنسي أنّ إسرائيل لن تدع نشاط حزب الله الأخير يمر دون رد.
وهدد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، إسرائيل بعد وصول منصة حفر جديدة إلى حقل الغاز قبل شهر، قائلاً إنّ منظمته قادرة على منع مثل هذا العمل، ولو بالقوة، وقال:”نتعهد للشعب اللبنانيّ، المقاومة قادرة ماديًا وعسكريًا على منع العدوّ من استخراج الغاز من حقل (كاريش) المتنازع عليه، لا يمكن لأيّ خطواتٍ يتخذها العدو حماية عملية الاستخراج هذه”، على حدّ تعبيره.
على صلةٍ بما سلف، أوضح تقرير نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، أنّ “حزب الله عبر المسيرّات كان على الأرجح يهدف إلى تحقيق هدفين، أحدهما يخدم إيران والثاني محلي”، وأضاف أنّه من ناحية، من المرجح أنّ حزب الله “يرغب في الانتقام من غارة إسرائيلية مزعومة على ميناء طرطوس السوري، حصلت في وقت سابق من اليوم نفسه”.
ومن ناحيةٍ أخرى، شدّدّت الصحيفة على أنّه “من المرجح أنّ حزب الله يرغب أيضًا في توجيه رسالة غير مباشرة للحكومة اللبنانية للوقوف بحزم والمطالبة بضرورة تحريك قضية الحدود البحرية مع إسرائيل لتشمل حقل (كاريش) وخزانات الغاز المحتملة الأخرى في الأراضي اللبنانية”.
وخلُصت الصحيفة، التي اعتمدت على مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، خلُصت إلى القول إنّه “من خلال زيادة التوتر حول النزاع الحدودي البحريّ، قد تمتنع الشركات الأجنبية عن الاستثمار هناك، ممّا قد يؤثر على الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر تفضيلاً لحزب الله”، كما أكّدت.
سقطت الأسهم بسبب المسيّرات بعد محاولات فاشلة دامت أيامًا لتثبيتها
وتحدث موقع (غلوبس) الاقتصاديّ الإسرائيلي، في وقت سابق، عن هبوط محقق في أسهم شركة (أنرجيان) (Energean PLC)، للتنقيب عن الغاز والنفط، بنحو 2.55 بالمائة ضمن تعاملات بورصة تل أبيب، وذلك بعد أيّامٍ من عملية مسيرات حزب الله. وتزامن هبوط أسهم الشركة بعد محاولات فاشلة دامت أيامًا لتثبيتها على رقم مرتفع، مع محاولة بيعها لمالكين جدد، كما ذكر معلقون إسرائيليون.
من جهتها، قالت صحيفة (إسرائيل هيوم) إنّ جيش الاحتلال لم ينشر أمر إسقاط الطائرة من دون طيار حتى يوم الأربعاء، رغبةً منه في “الحفاظ على مساحة من الغموض إزاء حزب الله”، مضيفةً أنّ الجيش “لم يكن متأكدًا تمامًا من أنّ المسيرة أسقطت بوسائل إسرائيليّةٍ”.
لماذا لم ترُدّ إسرائيل: هل بسبب ميزان الردع مع حزب الله أمْ لعدم إزعاج بايدن خلال زيارته المُرتقبة؟
ولفتت (إسرائيل هيوم) إلى أنّه “من المحتمل أنْ يكون القرار الإسرائيلي بعدم الرد هذه المرة مرتبط بزيارة بايدن للمنطقة الأسبوع المقبل، أوْ ربما بسبب حقيقة أنّ إسرائيل أيضًا مردوعة من قوة حزب الله”.
يُشار إلى أنّ موقع (WALLA) العبريّ كان قد أكّد إنّ “سلاح الجو الإسرائيليّ واجه صعوبة في إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله أُطلقت نحو منصة كاريش السبت”، مشيرًا إلى أنّ “المقاتلين لم يلاحظوا إطلاق طائرة مسيّرة أخرى نحو المنصة”، والتي جرى إسقاطها بإطلاق صاروخ (باراك) من سفينة تابعة للبحرية.
وتابع أنّ “الطائرات دون طيار كانت غير مسلحة، وتمّ إرسالها لتصوير الحفارة الغازية وإحراج إسرائيل من خلال إظهار قدرة حزب الله على مهاجمتها، وكذلك إثبات انكشاف الأوراق الإسرائيليّة قبل الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت لاحقٍ من الشهر الحالي إلى المنطقة”، كما نقل عن مصادره الأمنيّة الرفيعة.





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى