تكنولوجيا

التحفيز الكهربائي للنخاع الشوكي يمنح أملًا جديدًا للمصابين بالشلل – أراجيك


نجحت دراسة جديدة في التأكيد على أن التحفيز الكهربائي المستمر للأعصاب الباقية على قيد الحياة في النخاع الشوكي بعد الإصابات الشديدة قادر على تحسين التحكم في حركة الجزء العلوي من الجسم والسماح لأولئك الذين يعانون من شلل في الذراع باستعادة القدرة على تحريكه والتحكم به.

فوفقًا لموقع neurosciencenews.com أفاد ماركو كابوجروسو Marco Capogrosso أستاذ مساعد جراحة الأعصاب من جامعة بيتسبرغ والمشرف على الدراسة بأنه لتأدية أبسط الحركات من الذراع فإن النظام العصبي ينسق الحركة بين مئات العضلات، وكان من الصعب للغاية استبدال هذا التحكم العصبي بالتحفيز الكهربائي، لذا حاول فريقه تبسيط التقنية من خلال تصميم نظام يستخدم الخلايا العصبية التي على قيد الحياة لتعيد الاتصال بين الدماغ وعضلات الذراع عبر نبضات لتحفيز النخاع الشوكي لتنجح بالفعل في تحريك ذراع قرد مشلول.

تم نشر الجولة الأولى من التجارب السريرية في Nature Neuroscience والتي تضمنت إجراء تجارب على قرود المكاك المصابة بشلل جزئي في الذراع والتي خضعت لتدريب للوصول إلى رافعة والإمساك بها وسحب طعامهم المفضل لمعرفة مدى القدرة على التحكم في الحركة.

ويُشير الباحثون إلى بدء التجربة بعمليات زرع في الدماغ تكشف عن النشاط الكهربائي في المناطق التي تتحكم بالحركة الإرادية، ثم تم غرس مجموعة من الأقطاب الكهربائية الصغيرة المتصلة بمحفز خارجي بحجم ممحاة القلم الرصاص التي تحركت بمجرد نية الحيوان في التحرك واكتشاف دماغ القرد هذه المعلومة.

فيؤكد الباحثون إلى عدم أهمية معرفة اتجاه الحركة، ولكن مجرد النية في التحرك يُشغِّل الأقطاب الكهربائية في الجزء المشلول للتحكم في العضلات باستخدام مجموعة من الخوارزميات الحسابية والتصوير الطبي بما يضمن مراعاة الفروق التشريحية بين كل نوع وآخر.

وأكدت الدراسة على الرغم من أن التحفيز ليس كافيًا لاستعادة الوظيفة الكاملة للذراع إلا أنه يزيد بشكل واضح من الدقة والقوّة ونطاق الحركة مما سمح بتحريك الذراع بكفاءة تزيد باستمرار مع التدريب على الاستجابة الصحيحة للتحفيز.

ويعتبر التحكم في الذراع من الأمور ذات الأولوية القصوى للمصابين بالشلل، ولكن نظرًا للتعقيد الشديد في آلية الحركة وطريقة الاتصال بين الأعصاب والدماغ والعضلات فإن ابتكار تقنية تساعد في استعادة الوظيفة كان صعبًا للغاية، لذا قد يمثل التحفيز الكهربائي أملًا ولو محدودًا للمصابين بالشلل للوصول إلى ما يرغبون فيه وتأدية مهام متنوعة وزيادة الكفاءة مع التدريب.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى