اخبار

مراهنة بايدن على خفض أسعار النفط محفوفة بالمخاطر


نشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا بعنوان “مقامرة بايدن
المحفوفة بالمخاطر: المراهنة على خفض أسعار النفط”، معتبرة أن “رحلة الرئيس
الأمريكي إلى السعودية هذا الشهر تسلط الضوء على مفارقة القوة الأمريكية”.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته “عربي21″، إن “الولايات
المتحدة تتمتع بالثقل الاقتصادي اللازم لمعاقبة الخصم، ولكنه ليس كافيا لتغيير سلوك
خصم حازم”. وأشارت إلى أنه بالتزامن مع العقوبات المفروضة على مستوى، فإنه من
المتوقع انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة 9 في المئة العام المقبل.

ولفتت إلى أن “واشنطن بحاجة إلى المزيد من الدول للانضمام إلى
معسكرها لوقف غزو موسكو الوحشي لأوكرانيا. واضطر بايدن إلى إعطاء الأولوية لأهداف
الحرب على حساب الأخلاق بلقاء ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تقول وكالة المخابرات
المركزية إنه أمر بالقتل الوحشي للصحفي البارز جمال خاشقجي”.

وأشارت إلى أن “الدمار الذي سببته حرب روسيا في أسواق الطاقة
العالمية يساهم في أزمة اقتصادية تصب في مصلحة خصوم بايدن المحليين”.

واعتبرت أن “هذا يسلط الضوء على فشل الغرب في مواجهة حالة
الطوارئ المناخية من خلال نموذج اقتصادي أقل اعتمادا على استخدام الكربون”.

وقالت: “إن الأجندة الخضراء تواجه خطر الخروج عن مسارها بسبب
ارتفاع أسعار الهيدروكربونات”.

وأضافت: “كان من الممكن تجنب هذا السيناريو لو أن الدول الغربية
سرعت من خططها من خلال خفض الطلب على الطاقة… مع الإنفاق على مصادر الطاقة
المتجددة لتحقيق أمن الطاقة”.

ونبهت إلى أنه “بدلاً من ذلك، فقد خففت مجموعة السبع من تعهداتها
بوقف الاستثمار في الوقود الأحفوري بسبب مخاوف من نقص الطاقة في فصل الشتاء مع
تقليص موسكو للإمدادات”.

 

اقرأ أيضا: بايدن: لن أطلب من السعوديين رفع إنتاج النفط

وقالت الغارديان إن “المقاطعة والعقوبات ضد روسيا، حتى في الوقت
الذي تؤثر فيه سلباً على الاقتصاد العالمي، سوف تسبب للروس العاديين مصاعب. لكن
هذا لم يحرك فلاديمير بوتين”.

وأكدت أن “ارتفاع أسعار النفط الخام يغذي آلة الحرب في موسكو.
وقد يؤدي وضع سقف سعري لصادرات روسيا النفطية إلى خنق السيولة. لكن هناك مصدر قلق
من أن الصين والهند ستشتريان نفط بوتين بسعر لا يزال يسمح للكرملين بالربح”.

وأضافت: “تؤدي العقوبات إلى ارتفاع أسعار الطاقة للمستهلكين ما
لم تكن هناك إمدادات بديلة متاحة”.

ورأت أن خفض أسعار النفط في الوقت الحالي يعني إنتاج المزيد من الطاقة
المدمرة للكوكب. وهذا يتطلب انخراط الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية
والإمارات العربية المتحدة، وكلاهما يتحمل المسؤولية عن حرب اليمن الكارثية. وقد
تضطر واشنطن إلى التودد إلى فنزويلا وإيران، وهما دولتان ستلعبان مع موسكو ضد
الغرب”.

واعتبرت أن “الولايات المتحدة تنتهج استراتيجية ثلاثية الجوانب:
زيادة الضغط على روسيا؛ والحصول على المزيد من النفط في الأسواق لخفض الأسعار؛
والسماح للبنوك المركزية برفع أسعار الفائدة إلى مستويات تبدو كما لو أنها قد تسبب
ركوداً”.

وقالت: “تم تصميم هذه الأخيرة للإيحاء بأن أسعار الطاقة سوف
تنهار. لعبت فترات الركود المؤلمة في السبعينيات وأوائل الثمانينيات دوراً في خفض
أسعار النفط بعد صدمات الطاقة – وساهمت في تفكك الاتحاد السوفييتي”.

وأضافت أن “هذا استغرق 15 عاما. قد لا تكون روسيا بوتين قوية مثل
سابقتها. قد تكون أكثر هشاشة من الاتحاد السوفييتي. ولكن هناك علامات قليلة على
انهيار وشيك”.

وتابعت: “في الوقت الذي يسعى فيه الغرب إلى تقليل اعتماده على
الهيدروكربونات الروسية، فيبدو أن هناك اندفاعا عالمياً لمشاريع الوقود الأحفوري
الجديدة التي يتم الدفاع عنها باعتبارها تدابير إمداد مؤقتة”.

وحذرت الافتتاحية من أن “أوروبا قد تصبح معتمدة على الغاز
الأمريكي كما كانت في السابق معتمدة على الغاز الروسي”.

وختمت بالقول إنه “مع تزايد إلحاح حالة الطوارئ المناخية، فيبدو
الوقود الأحفوري هو المحور الذي ستتحول إليه الحرب في أوكرانيا”.





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى