اخبار

ما مكاسب تركيا من توقيع مذكرة التفاهم مع فنلندا والسويد؟


رفعت تركيا “الفيتو” الذي وضعته لانضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بعد التوقيع على مذكرة تفاهم تلبي طلباتها كما أعلنت.

 

وتضمنت مذكرة التفاهم التي انبثقت عن القمة الرباعية بين تركيا والسويد وفنلندا و”الناتو” في مدريد نقاط فتحت المجال أمام ستوكهولم هلسنكي للبدء بإجراءات الانضمام إلى حلف الشمال الأطلسي.

 

وقالت الرئاسة التركية إن أنقرة نالت ما أرادته من فنلندا والسويد، وعززت مكاسبها في مكافحة الإرهاب، من خلال مذكرة التفاهم الثلاثية، بحسب وكالة الأناضول.

 

وشددت على “أهمية ذكر تنظيمات “واي بي جي/ بي واي دي/ بي كي كي” و”غولن” الإرهابية في اتفاقية دولية بشكل مباشر وواضح”.

 

ما هي النقاط المتفق عليها في مذكرة التفاهم الثلاثية؟

 

ووقعت تركيا والسويد وفنلندا مذكرة تفاهم بشأن عضوية البلدين الأخيرين في الناتو، على هامش قمة الحلف في العاصمة الإسبانية مدريد، والتي تضمنت النقاط التالية:

 

– التعاون الكامل مع تركيا في محاربة منظمة العمال الكردستاني وفروعه.

– التضامن مع تركيا في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره.

– الإلتزام بعد دعم المنظمات الإرهابية “واي بي جي/ بي واي دي/ بي كي كي” و”غولن””.

– عدم فرض قيود أو حظر على الصناعات الدفاعية وزيادة التعاون.

– التزام السويد وفنلندا بتعديل تشريعاتهما الوطنية الخاصة بشأن مكافحة الإرهاب وصادرات الأسلحة إلى حلفاء الناتو.

– إنشاء آلية تعاون منظمة لتبادل المعلومات الاستخبارية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

– اتخاذ خطوات ملموسة بشأن تسليم المجرمين الإرهابيين وإجراء تعديلات تعاقدية متبادلة.

– التحقيق في أنشطة جمع الأموال والتجنيد لصالح منظمة العمال الكردستاني كافة امتداداته، وحظر تلك الأنشطة.

– منع كافة أشكال الدعائية للمنظمات الإرهابية ضد تركيا.

– دعم أوسع مشاركة لفنلندا والسويد في الآليات الأمنية للاتحاد الأوروبي ، بما في ذلك PESKO (عملية التعاون المنظم الدائم للاتحاد الأوروبي).

– إنشاء آلية مشتركة دائمة بمشاركة وزارات الخارجية والداخلية والعدل وأجهزة الاستخبارات والمؤسسات الأمنية للإشراف على تنفيذ هذه البنود.

 

اقرأ أيضا: السويد وفنلندا تلبيان شروط تركيا مقابل عضوية الناتو
 

تحرك من وزارة العدل بعد توقيع المذكرة

 

وكشف وزير العدل التركي بكر بوزداغ، أن عدد “الإرهابيين” الذين يلاحقهم القضاء في بلاده، وممن يتواجدون حاليا في فنلندا والسويد.

 

ولفت إلى أن “أنقرة تعتزم توجيه خطوات رسمية جديدة إلى فنلندا والسويد لمطالبتهما بإعادة المتواجدين على أراضيهما من إرهابيي التنظيمات المذكورة”.

 

ويتوزع هؤلاء كالتالي: “فنلندا: 6 أعضاء من منظمة العمال الكردستاني،و6 أعضاء من منظمة غولن. السويد: 11 من “العمال الكردستاني”، 10 من أعضاء منظمة غولن”، وبين الوزير التركي أن كافة ملفات المطالبة بإعادة الملاحقين المذكورين، قيد الانتظار في وزارتي العدل لدى البلدين.

 

توجيه الدعوة للانضمام إلى الناتو

 

صحيفة “ملييت” قالت في تقرير إن المذكرة التي وقتها وزراء خارجية تركيا وفنلندا والسويد بإشراف زعماء الدول الثلاثة، تسمح لتوجيه قادة “الناتو” “الدعوة لانضمام إلى الحلف”.

 

وذكرت الصحيفة أنه بالإضافة إلى منظمة العمال الكردستاني وفروعه، تم إدراج منظمة “غولن” “كمنظمة إرهابية” في المذكرة الثلاثية.

 

وأكدت أن تركيا حققت مكاسب حقيقية في الحرب ضد “المنظمات الإرهابية” بتوقيع المذكرة.

 

نجاح تركي

 

الكاتبة التركية في صحيفة “ستار” فاطمة أوزكان، قالت إنه في قمة مدريد لاستعراض المفهوم الاستراتيجي حتى عام 2030، أعطت تركيا للحلف اتجاها هاما بشأن المنظمات “الإرهابية”.

 

وأضافت أنه تم التوقيع على وثيقة المذكرة بعد إقرار فنلندا والسويد أن “وحدات حماية الشعب الكردية” “منظمة إرهابية” كما منظمة العمال الكردستاني.

 

ولأول مرة في مذكرة لحلف الشمال الأطلسي، تمت الإشارة إلى منظمة “غولن”، و”واي بي جي/ بي واي دي/ بي كي كي” (منظمة العمال الكردستاني وامتداداتها) على أنها “منظمات إرهابية”، بحسب الكاتبة.

 

اقرأ أيضا: أمريكا تنفي تقديم تنازلات لتركيا مقابل ضم فنلندا والسويد للناتو
 

وأضافت أن أردوغان جعل دول غربيو توقع مذكرة تفاهم مفادها “سأحارب أيضا كافة “المنظمات الإرهابية” التي تحاربها”، في الوقت الذي تعهد فيه زعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو للسفراء الغربيين بتخفيف “قانون مكافحة الإرهاب”، في حال فوز المعارضة بالانتخابات.

 

وتابعت بأن “هدف أنقرة في “مكافحة الإرهاب” أصبح الآن أيضا هدفا للدول الموقعة التي لم تكن تولي أهمية لحساسيات وأولويات تركيا وتحتضن المنظمات الإرهابية، وتنقل لهم السلاح، وجعلتها تتنازل”.

وأضافت أنه لن تتمكن منظمة العمال الكردستاني وفرعها السوري “وحدة حماية الشعب الكردية” ومنظمة “غولن” من إنشاء مقار لها في السويد وفنلندا، وسيتم تسليم “الإرهابيين” الذين لجأوا إلى هناك لتركيا لمحاكمتهم.

 

وأشارت إلى أن تركيا استطاعت تحقيق مكسب قطع الإمدادات عن “المنظمات الإرهابية” التي لن تتمكن بعد الآن من جمع الأموال في فنلندا والسويد، أو نشر الدعاية ضدها.

 

وذكرت أن تركيا بتشكيل “آلية مشتركة دائمة” بمشاركة أجهزة الأمن والعدالة والاستخبارات وإشرافها على تنفيذ البنود، اكتسبت أرضية قانونية جديدة.





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى