تكنولوجيا

تطوير جلد حي للروبوتات لتصبح أكثر شبهًا بمظهر وملمس الإنسان! – أراجيك


في أحدث الأخبار عن الروبوتات نشرت مجلة (Matter) بحثًا لمجموعة من العلماء الذين طوروا مؤخرًا جلدًا مخبريًا خاصًا بالروبوت لجعله حيًا ومشابهًا لجلد الإنسان من ناحية الملمس.

وفي تفاصيل الخبر، فقد أعلنت مجموعة العلماء هذه عن نجاحها في تغليف أحد أصابع الروبوت المصنوع من ثلاثة مفاصل بجلدٍ أولي مزروعٍ ضمن المختبر، وذلك نتيجة لفشل محاولاتهم السابقة في وضع الجلد بشكلٍ مباشر، مما استدعى أحد الخبراء المدعو (ميتشيو كاواي) وفريقه لإنشاء هذا الجلد الذي يطور نفسه بنفسه وهو على الروبوت.

وقد وضح كاواي ضمن هذه الدراسة أنه من الصعب قطع أو لصق أو خياطة الجلد الحقيقي بنهاياته دون أن تتأثر الأنسجة الموجودة فيه التي تكون رخوة وضعيفة، لذلك لجؤوا إلى وضع بنية جهاز الروبوت ضمن محلولٍ يحوي على المواد المكونة للجلد الحقيقي، وهو مزيج من الكولاجين والخلايا الجلدية المنتجة للبروتينات، ومن ثم وضعوا فوقها طبقة من الخلايا الجلدية الخارجية الحاوية على الكيراتين التي تقاوم الماء.

وبالعودة إلى الفيديو المنشور عن عملية صناعة جلد إصبع الروبوت، فنجد أنه يبين كيفية التصاق البولسترين المشحون بشكلٍ إلكتروستاتي دون وجود بشرة، كما يظهر أن المادة اللزجة المكونة لجلد الإصبع تتجاوب مع التمدد والتقلص لتحركاته.

ما يعيب تلك المادة أنها ذات بنية ضعيفة مقارنة بنظيرتها في جلد الإنسان، هذا ما جعل الباحثين يعملون على زيادة نسبة الكولاجين المستخدم ضمن المحلول من أجل تقوية نضج الخلايا من جهة وقدرتها على الشفاء من جهة أخرى، وذلك حينما تتعرض لإصابة ما كما يحدث في الخلايا الحية الحقيقية.

كذلك بين كاواي أن الأنسجة المصنوعة في المختبر لا تزال مفتقرة للقدرة على ترطيب الجلد، فهي لا تستطيع أن تستمر في العمل بمجرد إخراجها من محلولها المغذي لافتقارها بالمكونات التي توفر الترطيب الدائم مثل الجلد الحقيقي.

أما بالنسبة للحل المقترح لذلك قال كاواي: (إن فكرة وضع قنوات للتروية ضمن أدمة هذا الجلد، التي تشابه الأوعية الدموية في الجلد الحقيقي، إضافةً إلى فكرة دمج الغدد التي تتعرق مع بعضها من أجل ضمان التروية النظامي، هي غاية أبحاثنا المستقبلية)

كذلك لدى فريق الباحثين هذا توجهات مستقبلية في إضافة الأعصاب لهذا الجلد التي تجعله يستشعر أيضًا كما لو كان حقيقيًا. وعن هدفهم الرئيسي من ذلك كله فهو جعل الروبوتات أكثر قدرة على التواصل مع البشر ومحاكاتهم في أعمالهم ضمن مجالات مختلفة.

أخيرًا وفي سياق الخبر ذاته صرح أحد خبراء الأنسجة الموجودين في جامعة طوكيو وهو (شوجي تاكيوتشي) حيث قال: (باعتقادي الجلد الحي الجديد هو الخيار الأمثل لجعل الروبوتات تظهر بمظهر وملمس الكائنات الحية، كونه مأخوذ من ذات المادة الموجودة لدى جلد الحيوانات).

وتابع شوجي قائلًا: (إن الإصبع المصنع حديثًا يخرج منه العرق بشكلٍ مباشرٍ من جزئه الأوسط، لأنه يعمل عن طريق محرك كهربائي، وهذا أمر مثير للاهتمام أن تسمع أصوات المحرك المنسجمة والصادرة عن إصبعٍ مشابهٍ للإصبع الحقيقي).



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى