تكنولوجيا

اكتشاف أحافير “أشباح” نجت من الاحتباس الحراري على مر العصور الماضية! – أراجيك


يعتبر الاحتباس الحراري من المشكلات البيئية التي لا يبدو أنه سيكون هناك حل قريب لها، فمع ارتفاع درجات الحرارة وذوبان المحيطات وكثرة الكوارث البيئية المرتبطة بالأمر يعتقد الكثيرون أنها بداية النهاية على سطح كوكب الأرض، ولكن اكتشاف أحفوري جديد قد يمنح الكوكب بعض الأمل في مواجهة هذه المشكلة.

حيث كشف العلماء من كلية لندن والمتحف السويدي للتاريخ الطبيعي ومتحف التاريخ الطبيعي في لندن وجامعة فلورنسا بصمات مجهرية أو أشباح لمجموعة من العوالق وحيدة الخلية يبدو أنها نجحت في مقاومة أحداث سابقة من الاحترار العالمي الذي كان ناجمًا بشكل كبير عن الأنشطة البركانية وارتفاع نسبة الكربون في الجو.

ويقول البرفيسور بول باون إن هذه الأحافير لعوالق مجهرية اسمها coccolithophores، وهي وفيرة للغاية في المحيط الحالي ويمكن رؤيتها من الفضاء على هيئة أزهار تشبه السحب، وهي شديدة الضرورة لتوفير الأكسجين الذي نتنفسه وتدعم شبكات الغذاء البحرية كما تحبس الكربون بعيدًا في أعماق المحيطات.

وبيَّن أن هذا النوع من العوالق المجهرية تحيط بخلاياها ألواح كلسية صلبة عادة ما تتحلل في الصخور، وتشير الدراسة التي نُشرت في مجلة العلوم Science إلى أن الاكتشاف الجديد يقدم سجلات عالمية جديدة لأشباح العوالق من 3 أحداث في العصرين الجوارسي والطباشيري وتحديدًا منذ 94 و120 و183 مليون سنة.

وأضاف أن اكتشاف تلك الأحافير لم يكن من الأمور المتوقعة على الإطلاق، وأنه على الرغم من حجمها الصغير للغاية الذي يصل إلى 15 مرة أقل من عرض شعرة الإنسان إلا أن تفاصيل الألواح الصلبة لا تزال مرئية تماما ومضغوطة والتي سوف تزيد من فهم العلماء لطريقة الاستجابة للتغيرات المناخية في الماضي ومحاولة تطبيق هذه الاستجابات في العصر الحديث.

ويُركّز العلماء بشكل أساسي على فترة الاحترار العالمي في العصر الطباشيري قبل 183 مليون سنة حيث تُظهر السجلات زيادة وفيرة ومتنوعة من العوالق النانوية خلال فترات الاحترار الماضية، وبعد أن افترضت السجلات الماضية أن تلك الكائنات انهارت تمامًا في أحداث الاحترار فوجئوا بوجود آثار أحفورية لها وأنشطة تدل على وجودها في العصر الحديث والذي ترتفع فيه أيضًا مخاطر الاحتباس الحراري مما يعيد طريقة فهم العلماء لكيفية تجاوب هذه الكائنات الدقيقة مع التغيرات الجوية.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى