تكنولوجيا

ألواح شمسية عائمة ومغمورة جزئيًا تعد بإنهاء أزمتي الكهرباء وتغير المناخ! – أراجيك


يعد توليد الكهرباء هو المسؤول الأول عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، حيث تعود نسبة كبيرة من تلك الإنبعاثات إلى محطات الطاقة التي تعمل بالفحم أو بالوقود الأحفوري، ولكن في ظل ما نشهده من تلوث وتغيرات المناخية، أصبحنا نلجأ إلى مصدر أخر للكهرباء ألا وهي الألواح الشمسية، لكنها هي الأخرى تواجه تحديات.

هذا وتحتاج الألواح الشمسية الأرضية إلى مساحات كبيرة من الأراضي، إذ تقول الدراسات أنه بحلول عام 2050، قد تحتاج الولايات المتحدة إلى ما يصل إلى 61000 كيلومتر مربع من الألواح الشمسية – وهي مساحة أكبر من مساحة هولندا، في حين أن هناك منافسة شرسة على الأراضي اللازمة أيضًا لإنتاج الغذاء والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وبعد اقتراح العديد من البيئات كمواقع للتركيبات الواسعة للخلايا الشمسية، التي كان لكل منها إيجابيات وسلبيات. وجد الباحثون أن أحد الحلول هي نشر الألواح الشمسية على خزانات المياه، حيث تحمل فكرة الخلايا الكهروضوئية العائمة الكثير من الأمل، والعديد من المزايا.

فالقرب من الماء سيبقيها باردة، مما يجعل الألواح العائمة أكثر كفاءة في توليد الكهرباء بنسبة 5٪ تقريبًا من الألواح الأرضية، كما أنها تقلل التبخر، وتحتفظ بالمياه من أجل الطاقة الكهرومائية والشرب والري، بالإضافة إلى أن خزانات الطاقة الكهرومائية تمتلك بالفعل شبكة البنية التحتية لنقل الكهرباء للمستهلكين، مما يقلل من تكاليف النقل.

وحاليًا تشكل الخلايا الكهروضوئية العائمة جزءًا صغيرًا من مولدات الكهرباء، لكن إمكانات التوسع كبيرة، بالنظر إلى العدد الهائل من الخزانات في جميع أنحاء العالم، لذلك فإن تغطية 10٪ من خزانات الطاقة الكهرومائية في العالم بألواح شمسية عائمة من شأنه أن تجهيز ما يقرب من 4 آلاف جيجاواط من الطاقة الشمسية، أي ما يعادل قدرة توليد الكهرباء لجميع محطات الوقود الأحفوري العاملة في جميع أنحاء العالم.

لكن في ظل كل تلك المزايا يظل هناك أثر سلبي كبير لتلك الخلايا العائمة على البيئة، حيث يمكن أن يؤدي تظليل نسبة كبيرة من الخزان إلى انخفاض الضوء وصعوبة ازدهار كائنات التمثيل الضوئي مثل النباتات المائية والعوالق النباتية، كما أن انخفاض إنتاج الأكسجين يمكن أن يضر الأسماك والكائنات البحرية.

لذلك قدم علماء من كلية الهندسة بجامعة بورسعيد في مصر، دراسة نُشرت في مجلة “International Journal of Hydrogen Energy”، نهاية نوفمبر الماضي تقترح نظامًا جديدًا ومتكاملًا، لإدارة وتخزين الطاقة الشمسية، من خلال استخدام الخلايا الشمسية العائمة جزئيًا، أي جزءًا من تلك الخلايا الشمسية مغمور في المياه بأعماق مختلفة وجزءًا في الهواء.

وفقًا للدراسة فإن الجزء المغمور يحافظ على تبريد النظام بشكل طبيعي من خلال الاتصال المباشر بالمياه المحيطة، دون الحاجة لأجهزة تبريد تستهلك طاقة هي الأخرى كما في الخلايا الكهروضوئية الأرضية، كما أنها تجعل الهواء يصل لسطح الماء، مما لا يضر بالأسماك ولا بالنظام البيئي للبحيرات مثلما تفعل الخلايا العائمة كليًا.

الأبحاث ما زالت مستمرة بشأن الخلايا الكهروضوئية العائمة لحل أزمة الطاقة وأزمة التغيرات المناخية، لأننا ما زلنا في حاجة إلى معرفة المزيد حول النتائج المترتبة على العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، وجودة مياه الشرب، والأحياء المائية، والحياة البرية الأرضية والنظم الإيكولوجية.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى