تكنولوجيا

كنز مخفي في الإسكندرية… ماذا تعرف عن موقع كوم الدكة؟ – أراجيك


يعتبر موقع كوم الدكة، أحد أبرز المعالم السياحية في مدينة الإسكندرية المصرية، والتي تروج لها السلطات المصرية، لجذب المزيد من السياح إليها، وتعريفهم بهذا الكنز المخفي كما تطلق عليه عدد من وسائل الإعلام العالمية.

حي كوم الدكة، كان أحد الأحياء المزدحمة بالثقافة في المرحلة الرومانية، وما تزال بعض آثاره الرومانية حاضرة حتى يومنا هذا، كما أنه يعتبر موطنا لبقايا الإسكندرية القديمة، التي كانت مركز التعليم بكافة أنواعه في المنطقة، كالتعليم الفلسفي والفن والثقافة.

الفترة اليونانية الرومانية في مصر، بدأت عام 332 قبل الميلاد، بفترة حكم الإسكندر الأكبر، والتي استمرت حتى الفتح الإسلامي في مصر بالقرن السابع الميلادي.

طيلة تلك الفترة، عرفت الإسكندرية بأنها مركزُ للفلسفة والفن والعمارة، وتحوي أحد أكثر المباني إثارة للإعجاب، وهو المسرح الروماني، الذي شهد الاجتماعات والخفلات الموسيقية والمحاضرات، كذلك العروض المسرحية.

أحد أبرز معالم حي الدكة الأثرية، هو عبارة عن فيلا رومانية قديمة جدًا، تسمى اليوم “فيلا الطيور”، حيث احتفظت بأرضياتها من الفسيفساء، وتعتبر آخر مكان بين ثلاث فيلات أخرى وجدت سابقا في المنطقة، إلا أنها لم تنجح في الحفاظ على نفسها عبر الزمن، كما حافظت “فيلا الطيور” على نفسها.

اكتشاف فيلا الطيور، يعود للعام 1998، من خلال بعثة أثرية مصرية بولندية، وتشتهر الفيلا بامتلاك العديد من اللوحات الفسيفسائية المزخرفة، حيث تعرض كل لوحة أرضية منها نوعا مختلفا من الطيور، لذا سميت “فيلا الطيور”.

وتعتبر الفسيفساء أحد أهم أنواع الفنون في الشرق الأوسط، وتتألف من زجاج مكسور ولاصق وتحتاج شخصا خبيرا بها لصناعة لوحة منها، تلمع في الظلام وتعطي منظرا جماليا فريدا.

تمتد مساحة فيلا الطيور، على 110 متر مربع، أو بالأحرى هذا ما تبقى منها اليوم، فوفقا للبعثة فإن مساحة الفيلا الأصلية كانت أكبر من ذلك بكثير، ومن المحتمل أن ملكيتها كانت تعود لأحد النخب في الإسكندرية القديمة.

في أحد غرف نوم الفيلا، تم العثور على لوحة فسيفسائية، تضم تسع لوحات مؤطرة لأنواع من الطيور، مثل الطاووس والمورهن، والحمام والسمان وغيرها.

يرى العلماء أن اللوحات الفسيفسائية المكتشفة داخل الفيلا الشهرية، نموذج فريد للفن للفن الروماني القديم، ويصفونها بأنها شهادة ثقافية كبيرة لحقبة تاريخية ماضية.

المصدر



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى