تكنولوجيا

اكتشاف تاريخي جديد عن الملك الفرعوني توت عنخ آمون! – أراجيك


كشفت عالمة مصريات حديثًا عن خبر مهم يخص الملك توت عنخ أمون، ألا وهو أنه من المحتمل أن يكون الاسم الذي أطلق عليه عند ولادته لم يكن “توت عنخ أمون” في الأساس.

يعتبر الملك المذكور واحد من أهم -وإن لم يكن الأهم- الملوك المصرية. ترجع تلك الأهمية لمقبرته التي تم اكتشافها كاملة دون سرقة أي شيء منها. وبجانب أهمية مقبرته هناك أمر أشد أهمية للملك الصغير، وهي الأهمية تاريخية.

أصبح الملك توت ملكًا لمصر القديمة بعد وفاة أبيه أخناتون صاحب الثورة الدينية الأولى في التاريخ المصري، حيث غير الديانة المصرية القديمة الأساسية من عبادة الإله آمون لعبادة الإله آتون، مما ترتب عليه تغيير كامل في الحياة المصرية بكامل جوانبها الاجتماعية، الفنية والدينية بالطبع. بعد وفاة أخناتون قام الشعب بمساعدة الكهنة بتحطيم أغلب معالم مملكته في تل العمارنة.

في عمر التاسعة فقط، وحد الملك توت المملكة المصرية بالرجوع للمعبودة القديمة، معبودة آمون، كل ذلك بمساعدة فريق كبير من الكهنة والمستشارين. استمر حكمه لمدة عشرة أعوام فقط ليتوفى بعدها ويدفن في وادي الملوك على عكس والده الذي دفن في تل العمارنة. بذلك يكون الشاب توت عنخ أمون واحد من أهم الملوك المصرية، لأنه ببساطة حافظ على المملكة المصرية من التشتت والانقسام.

وفقًا لعالمة المصريات جويس تيلديسلي التي ذكرت في مجلة هيئة الإذاعة البريطانية للتاريخ- BBC History Extra أن الملك توت عنخ أمون لم يسمَّ بهذا الاسم، والذي يعني حرفيًا “الصورة الحية للإله أمون”، منذ ميلاده؛ فقد سماه والده عند ميلاده توت عنخ آتون- Tutankhaten، والذي يعني الصورة الحية للإله آتون” كدليل وتأكيد على المعبودية الجديدة التي يحاول اخناتون ترسيخها بين الشعب. وبعد توليه العرش يستبدل الملك توت “آتون” بـ “آمون” إرضاءً للشعب.

تذكر كذلك تيلديسلي أن الملك توت كان لديه خمسة أسماء أخرى عرف بها بين الشعب وكلهم جمل تمجيد للإله آمون ورع مثل نبخبرورع والذي يعني ” الذي له الحياة والسعادة والصحة من الإله رع”، ذكرت تلك الأسماء على مقربته الشهيرة التي اكتشفها عالم المصريات هوارد كارتر كاملة، والذي دمرت حياته كليًا في الأعوام التالية للاكتشاف العظيم مما زاد من شعبية أسطورة “لعنة الفراعنة”.

الحقيقة أن المقبرة لم تكن على نفس القدر من الفخامة التي عليها باقي مقابر الملوك الآخرين، حتى على مستوى النقوش على الحائط التي تبدو وكأنها صنعت على عجل بغير اتقان أو اهتمام.

يرجع علماء المصريات ومنهم آدم لوي ذلك لسببين محتملين، الأول أن يكون موت الشاب المفاجئ هو السبب في عدم استطاعة العمال إنهاء المقبرة الملكية بشكل ملائم، والسبب الآخر أن الملك التالي لتوت قد طمع في مقبرة الشاب البديعة وقرر نسبها لنفسه مع وضع المتوفي حديثًا في مقرة جانبية صغيرة. على كل الأحوال وأيًّا كان السبب في ذلك فقط حفظ الملك توت عنخ آمون/ أتون على مقبرته طوال 3000 سنة تقريبًا.

المصدر



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى