تكنولوجيا

في تطور مذهل…أعاد الفيزيائيون إحياء نظرية بديلة للجاذبية! – أراجيك


في أعماق الفضاء المظلمة، ربما تبدو نماذجنا للكون فوضوية، وها هي دراسةٌ جديدة تبحث في المجرة القزمة فائقة الانتشار AGC 114905 تعيد إحياء نظرية (أو فرضية بشكل أكثر دقة) مثيرة للجدل عن الجاذبية، و تقدّم لنا الكثير من التساؤلات عن السبب الذي يجعل مجرتنا تتحرك.

يبدأ كلّ شيء بالمادة المظلمة، إذ يعتقد أنصار المادة المظلمة أن معظم المادة في الكون المعروف مكونة من مادة لا تتفاعل مع الضوء، مما يجعلها غير مرئية وغير قابلة للاكتشاف، ومن هذه المادة المظلمة يتكون جزء من الجاذبية بين المجرات. سادت هذه النظرية لما يقرب من 50 عامًا.

وعلى الرغم من أن معظم علماء الكونيات يتفقون على أن هنالك شيئًا ما يُدعى المادة المظلمة، وهو ما يتسبب في دوران المجرات الحلزونية بشكلٍ أسرع مما ينبغي (لشرح السبب في أن سرعات النجوم في المجرات كانت أكبر من المتوقع بناءً على ميكانيكا نيوتن)، لكن وجود المادة المظلمة وحده لا يجيب عن كافة التساؤلات التي نحتاج إليها.

تسمى إحدى الفرضيات البديلة للمادة المظلمة ديناميكيات نيوتن المعدلة (MOND) أو إطار ديناميكيات ميلغرومي، تشير هذه الفرضية التي نشرها الفيزيائي مورديهاي ميلجروم لأول مرة في عام 1983 إلى أننا لسنا بحاجة للمادة المظلمة لملء فجوات الجاذبية في هذا الكون الفسيح وذلك إذا قمنا بحساب قوى الجاذبية التي تتعرض لها النجوم في مناطق المجرة الخارجية بطريقة مختلفة عن قوانين نيوتن.

لاختبار فكرة ميلجروم التي تتضمن العمل بالتوافق مع نصف قطر النجم أو تسارع الجاذبية المركزية، نحن بحاجة فقط إلى النظر في سرعات المجرات وعلى وجه الخصوص المجرات الغريبة مثل المجرات فائقة الانتشار.

يبدو أن المجرات فائقة الانتشار تتكون بالكامل تقريبًا من المادة المظلمة، في حين أن المجرات الأخرى تكاد تخلو تقريبًا من المادة المظلمة.

تبعد المجرة القزمة فائقة الانتشار AGC 114905 حوالي 250 مليون سنة ضوئية، وهذا ما جاء في ورقة بحثية نشرت في عام 2021، لكن الفريق الباحث وجد أن دوران المجرة كان بطيئًا للغاية وهذا ما لا يتناسب مع ديناميكيات نيوتن المعدلة MOND و ديناميكيات ميلغرومي، لكن MOND كانت قادرة بطريقة ما على الالتفاف على هذا التناقض الواضح.

عند النظر إلى المجرات البعيدة يكون من الصعب تأكيد الزاوية التي نراها منها ، لكن اليوم باستخدام أنظمة المحاكاة يقترح العلماء أن المجرة يُمكن أن تظهر بشكلٍ بيضاوي حتى عندما تواجهنا مباشرة و سيؤدي تغيير واجهة المجرة بالنسبة لنا أيضًا إلى تغيير سرعة دوران المجرة.

فتوصلت MOND إلى افتراض جريء بأنه يجب ألا تعتمد الحركات الداخلية لجسم ما في الكون على كتلة الجسم نفسه فحسب، بل يجب أن تعتمد أيضًا على قوة الجاذبية لجميع الكتل الأخرى في الكون بظاهرة تسمى تأثير المجال الخارجي (EFE).

يقول ميلغروم إن النتائج، إذا تم تأكيدها بحزم، ستكون “الدليل على أن المجرات تحكمها ديناميكيات متغيرة بدلاً من إطاعة قوانين نيوتن والنسبية العامة.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى