تكنولوجيا

حقائق عن جمبري الديناصورات: موجود بعيونه الثلاث من 419 سنة ولم ينقرض – أراجيك


تمتلك قشريات المياه العذبة، التي تدعى جمبري الشرغوف، أو جمبري الديناصورات، شكلًا يشبه الضفادع الصغيرة المدرعة القديمة، ويطلق عليها اسم تريوبس أيضًا، وهي كلمة يونانية تعني ثلاث عيون، حيث يمتلك هذا النوع من القشريات عينان رئيسيتان، وعضو ثالث يسمى العين أيضاً، مهمته اكتشاف الضوء.

يطلق اسم الجمبري عادة على قشريات المياه المالحة، مثل القريدس وغيره، إلا أن تريوبس، ورغم أن اسمه جمبري الديناصورات، فهو ليس جمبري، حيث نجح بالتكيف مع المياه العذبة المؤقتة كذلك مع أحواض المياه المالحة التي تبقى أسابيع قليلة قبل أن تجف.

حافظ حيوان تريوبس على مظهره الخارجي، منذ وجوده في العصر الديفوني أي منذ 419 مليون سنة، كما تقول جامعة سنترال ميتشغان في ماونت بليزانت بولاية ميشيغان الأميركية، مضيفة أن نسب التريوبس القديم والمتسق شكليًا، دفع البعض لتسميته بالحفريات الحية، وهو المصطلح الذي يستخدم لوصف أسماك أعماق البحار عادة.

يعتبر حيوان تريوبس أحد الناجيين من العصر الترياسي، قبل نحو 252 مليون سنة، حين ظهرت الديناصورات للمرة الأولى، ومن هنا جاءت تسميته جمبري الديناصورات، لتأتي دراسة في العام 2013، وتقول إن تريوبس قد تطور على مدى الـ25 مليون سنة الفائتة.

تقول عالمة الأحياء التطورية، والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أفريكا جوميز من جامعة هال في إنكلترا، إن الأحافير الحية تتطور مثلها مثل أي كائن حي آخر، وغالبا فإنها تمتلك جسد جيد يمكنها من النجاة في اختبار الزمن، لافتة النظر أن معظم التغيير كان داخليًا وليس خارجيًا في الشكل.

عثر على حيوانات التريوبس في كافة القارات، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، ويضم 13 جنسًا مختلفًا نوعًا ما، ويعيش في أستراليا، تحت اسم الروبيان الأسترالي، وفي الولايات المتحدة باستثناء آلاسكا، تحت اسم شرغوف الجمبري الصيفي، ومن المرجح أن يكون قد وصل إلى اليابان وجزر المحيط الهادئ، كما ذكر موقع جامعة ميشيغان بوكيدز.

لا يزيد طول هذا النوع من الحفريات، عن 4 سم، إلا أنه يصل إلى 9 سم كما في نوع الروبيان الأسترالي الذي يعتبر أكبر أنواعه.

تفقس بيوض تريوبس خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وكل واحد منها يمتلك كلا العضوين الجنسيين، ويستطيع التكاثر عن طريق الاتصال الجنسي، أو إنتاج نسل من البيض غير المخصب، ما يكسبه الكثير من المرونة للتعايش مع البيئات القاسية، وربما لهذا السبب مايزال موجودا حتى يومنا هذا.

يمتلك بيض التريوبس خاصية السكون أو السبات خلال فترات الجفاف، بمعنى أن البيض يستطيع التوقف حتى 27 عامًا، ومن ثم يعود للتفقيس بعد عودة المياه، وفقا للدراسة.

كما أن هذا النوع من الحفريات يمتلك قدرة كبيرة على التكيف، ويمتلك نظام غذائي متنوع، حيث تحصل على الغذاء من خلال المواد العضوية، وصيد العوالق الحيوانية ويرقات الحشرات، وفي حال كان الطعام قليلًا، فإنهم يلجؤون لأكل بعضهم البعض.

بالمقابل يعتبر الروبيان الصيفي وهو أحد أنواع التريوبس، أحد الآفات في حقول الأرز، حيث يأكل المحاصيل الصغيرة ويعكر المياه، ما يعيق عملية وصول الضوء إلى النباتات، وفقا لجامعة ميشيغان.

ورغم أنه صمد لملايين السنيين، إلا أن التريوبس يواجه خطر الإنقراض اليوم، كما قال الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة، ويعود السبب في ذلك، إلى الأنشطة البشرية، فيما خلا النوع الذي يعيش في الولايات المتحدة والذي يصنف على أنه آمن ولا يواجه خطر الإنقراض.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى