تكنولوجيا

تضع البيوض وهي من الثدييات! اكتشاف عينات غريبة من حيوانات خلد الماء عمرها أكثر من 150 عام – أراجيك


اكتشفَ مؤخرًا ضمن أحد المتاحف الإنجليزية وجود جرار تحوي على عينات عديدة من خلد الماء وآكل النمل الشوكي يصل عمرها إلى 150 سنة، وقد تبين أنها تضع البيوض بالرغم من كونها تنتمي للثدييات. وكان العالم ويليام كالدويل هو من جمعها ووضعها ضمن المتحف بعد عثوره عليها في متجر متحف علم الحيوان الموجود في جامعة كامبريدج، مثبتًا بذلك حقائق جديدة تدعم نظرية التطور وتغير من مجرى التفكير العلمي.

ونتيجةً لعدم وضع هذه العينات ضمن فهرس المتحف، بقيت مجهولة بالنسبة للجميع، إلى أن اكتشفها “جاك آشبي” الذي كان يجري بحثًا جديدًا عن الثدييات الأسترالية. حيث صرّح قائلًا: “إنه لشيء عادي قراءة الأفكار التي صدرت في القرن التاسع عشر مُعلنةً أن خلد الماء وآكل النمل الشوكي تضع البيوض. لكن إيجاد هذه العينات هنا وإعادة ربطنا باكتشاف عمره 150 عامًا هو أمر مذهل حقًا”.
وتابع مضيفًا: “علمت من هذه التجربة أن أي مجموعة منتمية للتاريخ الطبيعي على سطح الأرض، لن تمتلك فهرساً شاملًا لكل شيء بداخلها، كما كنت شاكًا بوجود عينات كالدويل هنا حقًا”.

يذكر أنهُ عثر على صندوق العينات الصغير في المتحف مع ملاحظة تبين أنها موضوعة من قبل العالم كالدويل، وذلك بعد مضي 3 أشهر على طلب السيد آشبي من المدير “ماثيو لوي” بالبحث والانتباه إلى هذا الموضوع. كما يضم هذا الصندوق مجموعة من قنفذ البحر وخلد الماء والجرابيات وهي في مراحل مختلفة من حياتها، بدءًا من البويضة المخصبة وحتى المراهقة.

كذلك عاد السيد آشبي معلقًا على الموضوع بقوله: “لم يرغب العديد من علماء القرن التاسع عشر المتشددين لرأيهم، في تصديق فكرة وجود حيوان ثديي يضع بيضًا، لأن ذلك سيدعم نظرية التطور التي تنص على فكرة قدرة أي مجموعة حيوانية على تحويل نفسها لمجموعة أخرى”. ثم تابع مضيفًا: “إن السحالي والضفادع تضع البيوض، هذا ما جعل الكثيرين يرفضون فكرة وضع الثدييات للبيوض، فباعتقادي أنهم اعتبروه أمرًا مهينًا ارتباطهم بالحيوانات الأقل رتبةً منهم”.

ومنذ فترة التسعينات في القرن الثامن عشر، عندما اكتشف الأوربيون خلد الماء وآكل النمل الشوكي للمرة الأولى كان مفترضًا أن الثدييات تلد صغارها ولادةً، لتصبح بعد ذلك مسألة وضع بعض الثديات للبيوض أمرًا مطروحًا ضمن النقاشات الساخنة التي تحدث في الأوساط العلمية، كما أكد بعض العلماء أن اكتشاف هذه الجرار الصغيرة أتى نتيجة للسعي العلمي الضخم في حل هذا اللغز.

من الجدير بالذكر أن ويليام كالدويل أرسل في عام 1883 إلى أستراليا بدعم مالي كبير من قبل جامعة كامبريدج وحكومة بريطانيا حينها إضافة للجمعية الملكية، كل ذلك من أجل حل هذا اللغز الذي طال أمده.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى