تكنولوجيا

هل سيدمر العلماء الأرض بتجاربهم لخلق ثقب أسود في المخابر؟ – أراجيك


مع كل التجارب المخبرية التي يقوم بها العلماء، هل من الممكن أن يكونوا السبب في تدمير الأرض يومًا ما؟ أم أن هذا الأمر شائع الحدوث في سيناريوهات الأفلام فقط؟ حاولت بعض المصادر إثارة بعض التساؤلات حول هذا الموضوع والإجابة عليها، خاصة أن هذا الأسبوع مميز؛ إذ تحتفل وكالة ناسا بأسبوع الثقب الأسود، الذي يخيف العلماء بشكل دائم.

بالرجوع إلى ثلاثينيات القرن الماضي، عندما عمل بعض الفيزيائيين مع آينشتاين في القنبلة الذرية، وتساءلوا ما إذا كان انفجارها سيؤدي إلى تدمير كوكبنا، أجرى الفريق حساباته السريعة وانتهى بنتيجة هي أن ذلك مستحيل، وانتهى الأمر عند تلك النقطة في ذاك الوقت، ولكن عادت التساؤلات والمخاوف عام 2008، عند عودة مصادم الهدرونات الكبير وما يمكن أن يفعله، إلى ساحة الإنترنت، وبذلك قدم العلماء وجبة ساخنة للتداول في وسائل الإعلام، وإثارة فضول العالم، حيث أقر العلماء إمكانية إنشاء ثقوب سوداء مجهرية في المختبرات بمساعدة تلك المصادمات بالتأكيد.

هل يمكن أن يدمر العلماء الأرض بتجاربهم؟ الجواب هو لا.

يؤكد العلماء أن الثقوب السوداء موجودة على كل حال في أي مكان حولنا، وبالعموم، فإن الأشعة الكونية التي نتعرض لها طبيعيًا، كفيلة بفعل أي شيء، خاصةً وأن الجسيمات عالية الطاقة تصطدم بالأرض باستمرار. قال العلماء:

“بالتأكيد، لم نخلق أبدًا جزيئات من تلك الطاقة في بيئة معملية من قبل. ولكن تصدم الجسيمات الأرض باستمرار عند أعلى مستويات الطاقة – مائة مليون مرة من الطاقة أكثر مما نستطيع خلقه نحن بمساعدة المصادمات – وتضربنا الأشعة الكونية العظيمة من جميع الاتجاهات في الفضاء”

السبب الأكثر شيوعًا لعدم احتمال أن يولد مصادم الهدرونات الكبير ثقبًا أسود خطير، هو أنه لا يمتلك طاقة كافية لفعل ذلك! أي من الناحية النظرية، هناك فرصة بنسبة أكبر من 0% بقليل، أن يُنشئ العلماء ثقبًا أسود عن طريق الخطأ في المختبرات، ومن الناحية العملية، ذلك تقريبًا مستحيل.

من جهة أخرى، يستخدم العلماء حاليًا نظائر الثقب الأسود لدراسة تأثيرات الجاذبية الكمومية، ولفعل ذلك، يستخدمون عادةً الليزر والذرات الباردة والمعادن الغريبة، ولكن من غير المرجح أن ينتج عن ذلك أي نوع من الشذوذ الكوني أو حتى ثقب أسود صغير. بشكل عام، يُعتقد أن الثقوب السوداء الكبيرة التي يمكن أن تبتلع الكون بأكمله، تتشكل عندما ينهار نجم ضخم من تلقاء نفسه. تصبح كتلة النجم كثيفة لدرجة أنها تكتسب خصائص غريبة.

ولكن يجب أن يكون النجم كبير جدًا. على سبيل المثال، الشمس، هي النجم الأكبر الأكثر عُرضة للانهيار، ولكن إذا انهارت، فهي ليست بالقوة الكافية للاحتفاظ بالخصائص اللازمة لظهور ثقب أسود. هذا يعني أن العلماء سيضطرون إلى التدخل بشكلٍ ما لإحداث انفجار أقوى من انهيار شمسنا على نفسها. من الصعب – ولكن ليس من المستحيل – تخيل حدوث ذلك على كوكبنا الصغير نسبيًا.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى