تكنولوجيا

اكتشاف ثماني ثنائيات جديدة من الثقوب السوداء الترددية في مجرتنا! – أراجيك


يوجد في مجرتنا درب التبانة عشرات الملايين من الثقوب السوداء والتي تشكل بمجملها آبار جاذبية قوية للزمكان، والتي لا يمكن للمادة المنحدرة ولا للضوء حتى الهروب منها.

تكون الثقوب السوداء مظلمة عادة إلّا في الحالات النادرة التي يسحب فيها الثقب الأسود الغاز والغبار من نجمٍ ما يدور حوله، فيمكن للثقب الأسود أن يُطلق رشقاتٍ ناريةٍ مذهلة من ضوء الأشعة السينية مما يجعله يضيء لفترةٍ وجيزة.

يبحث علماء الفلك اليوم عن ومضاتٍ وأصداءٍ من ثنائيات الأشعة السينية المنبعثة من الثقوب السوداء، وفي دراسة نُشرت البارحة في مجلة الفيزياء الفلكية أفاد الباحثون باستخدام أداة بحث آلية جديدة “آلة الصدى” ومهمتها تمشيط بيانات الأقمار الصناعية بحثًا عن أصداءِ علامات الثقب الأسود.

اكتشف الباحثون ثماني ثنائيات من الثقوب السوداء الترددية الجديدة في مجرتنا، وكان من المعروف سابقًا وجود نظامين فقط من هذا القبيل في درب التبانة يصدران أصداء للأشعة السينية.

قام الفريق بوضع صورة عامة لكيفية تطور الثقب الأسود أثناء الانفجار، وبالملاحظة تبيّن أن الثقب الأسود عند نقطةٍ معينة يصدرُ وميضًا عالي الطاقة قبل انتقاله إلى حالة الطاقة المنخفضة.

قد يكون هذا الوميض دلالةً على أن هالة الثقب الأسود _ وهي منطقة من البلازما عالية الطاقة خارج حدود الثقب الأسود_ تتوسع لفترة وجيزة، الأمر الذي يؤدي إلى إطلاق دفعة نهائية من الجسيمات عالية الطاقة قبل أن تختفي تماماً.

تساعدنا هذه النتائج في تفسير إمكانية الثقوب السوداء الضخمة العائلة المتواجدة في مركز المجرة من قذف الجسيمات عبر مقاييس كونية واسعة.

تقول الأستاذة المساعدة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إيرين كارا: “إن دور الثقوب السوداء في تطور المجرات هو سؤال بارز في الفيزياء الفلكية الحديثة، ومن المثير للاهتمام أن ثنائيات الثقوب السوداء تبدو وكأنها ثقوب سوداء فائقة الكتلة، وبالتالي فإنه من خلال فهم الانفجارات في هذه الأنظمة الصغيرة، يمكننا معرفة كيف تؤثر الانفجارات المماثلة في الثقوب السوداء الضخمة على المجرات التي تتواجد فيها”.

ومن الجدير بالذكر أن المؤلف الأول للورقة البحثية هو جينغي وان Jingyi Wang وهو طالب دراسات عليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وأيضًا من المؤلفين الآخرين المشاركين ماتيو لوتشيني Matteo Lucchini ورون ريميلارد Ron Remillard إلى جانب متعاونين آخرين من نفس المعهد ومن مؤسسات أخرى.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى