تكنولوجيا

اكتشاف رائع قد يحمل العلاج لجميع الأمراض المناعية! – أراجيك


قد يساهم هذا الجين المُكتَشَف في شابة إسبانية مريضة بمرض الذّئبة، في تقديم حلولٍ طبية والمساهمة في علاج أمراض مناعية كثيرة مستقبلًا، ربما.

غابرييلا شابة إسبانية في مُقتَبل العمر، تم تشخيصها بالإصابة بحالة مختلفة من مرض الذئبة، يمكن وصفها بـ “الشديدة” أو “القوية”، وذلك عندما كان عمرها 7 سنوات فقط، حيث عانت من التهاب المفاصل والإرهاق، الأمر الذي جعل نظام جسمها المناعي ينقلب ضدها؛ حيث أصبحت تعاني من ارتفاع طفيف في ضغط الدم وتسرّب في صمام القلب.

طبعًا وبحسب الأطباء، من الصعب تشخيص مرض الذئبة كون أعراضه تختلف من شخص لآخر، فيمكن لجهاز المناعة أن يبدأ بمهاجمة أي جزء من الجسم، كما وتختلف الأعراض بدرجات مختلفة، وتشمل الطفح الجلدي، والحمى، والتعب وآلام المفاصل، فقر الدم، ومشاكل الكلى، وغيرها من مشاكل الأعضاء الأخرى. وفي حين أن العلاجات الحالية لهذا المرض هي استخدام مثبطات المناعة للتخفيف من الأعراض، فقد يساعد الجين الجديد الذي اكتشفه الأطباء في كروموسومات غابرييلا، في المساعدة في ملفات الكثير من الأمراض.

حدد علماء من الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU)، وعلى رأسهم عالم المناعة جرانت براون (Grant Brown)، الجين TLR7 المسؤول عن مرض الذئبة في غابرييلا، حيث تبين أنه يستوطن كروموسوم X لدى غابرييلا، وربما هذا ما يفسر تأثير الذئبة على النساء تسعة أضعاف ما يؤثر على الرجال، كون النساء تحمل الكروموسومين الجنسيين XX، بينما يحمل الذكر XY.

وهذا ما يعني أن النساء اللواتي تحملن جين TLR7 “مفرط النشاط”، معرّضات لأن يكون لديهن نسختان من الجين على الكروموسومين، وهذا ما يضاعف الخطر عليهن.

كما نعلم، عندما تُصاب الجينات بضررٍ ما، فهذا يعني تعطيل وظائفها أو وظائف الأعضاء المرتبطة بها، ولكن لحسن الحظ، يمكن للطفرة الجينية أحيانًا أن تقوم بأفعال جيدة في الجسم، فيما يُعرف علميًا باسم “طفرة اكتساب الوظيفة”.

الفكرة في جين غابرييلا المُكتشف، أنه غالبًا ما يرمز لبروتين يجب أن يكون في طور البحث عن الحمض النووي الريبي الفيروسي، ويمكنه اكتشافه عن طريق الارتباط بجزيء غوانوزين، ثم استدعاء الخلايا المناعية لمهاجمة الجسم الغازي.

لكن للأسف، نسخة غابرييلا الطافرة من TLR7، كانت شديدة الحساسية للغوانوزين، وأدى ذلك إلى تراكم الخلايا البائية في الجهاز المناعي، التي بدورها هاجمت أنسجة جسم غابرييلا. تأكد الباحثون مجددًا من تسبب هذه الطفرة في غابرييلا بمرض الذئبة بالفعل، وذلك من خلال الهندسة الوراثية للجين في فئران تجارب، سُميت “فئران الكيكا”. وبعد التجارب، كَتَب الباحثون في ورقتهم العلمية:

“تشير هذه النتائج إلى أن إشارات TLR7 شديدة الحساسية، تمكن الخلايا البائية من البقاء على قيد الحياة، والتي ترتبط بالمستضد الذاتي من خلال مستقبلات على سطحها”.

أظهرت الدراسات السابقة على الفئران، أن تكرار جين TLR7 قد يزيد المناعة الذاتية، وإزالته قد تثبط أو تداوي الجينات في الفئران المصابة بالذئبة. ومع ذلك، وحتى الآن، تم اكتشاف الطفرات في هذا الجين في اثنين من مرضى الذئبة فقط، من بين حوالي 5 ملايين شخص حول العالم، وهو ما يعطي فرصة للجين بأن يكون سببًا في معاناة مرضى الذئبة الآخرين أيضًا. قال نان شين؛ وهو المدير المشارك لمركز أستراليا الصين لعلوم المناعة المخصصة:

“في حين أنه قد يكون هناك عدد قليل فقط من الأشخاص المصابين بمرض الذئبة لديهم متغيرات في TLR7، فإننا نعلم أن العديد من المرضى لديهم علامات فرط النشاط في مسار TLR7. من خلال تأكيد العلاقة السببية بين الطفرة الجينية والمرض، يمكننا البدء في البحث عن علاجات أكثر فعالية.”

ويعمل الباحثون اليوم مع شركات الأدوية لاستكشاف العلاجات التي تستهدف ذلك الجين والبروتين الذي يرمز له، خاصةً وأن هناك أمراض أخرى للمناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب الجلد والعضلات، والتي تتناسب بشكلٍ ما مع مرض الذئبة، لذا قد يلعب جين TLR7 أيضًا دورًا في تلك الأمراض.

“آملُ أن يستمر البحث وينتهي الأمر في اكتشاف علاج محدد يمكن أن يفيد الكثير من محاربي الذئبة الذين يعانون من هذا المرض.” – غابرييلا



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى