اخبار

التهاب الكبد الوبائي مرض خطير يهاجم الأطفال.. تعرف عليه


المتقدمون 

يبدو أن حرب الفيروسات لن تنته، فعلى الرغم من أن العالم لا يزال يعاني تبعات فيروس كورونا المستجد الذي لا يزال يطارد البشرية، وتسبب في وفاة أكثر من 6 ملايين شخص حول العالم حتى الآن، إلا أنه ظهر وباء جديد يهدد العالم مرة أخرى بعد انتشاره في عدد من الدول، وهو الالتهاب الكبدي الوبائي الحاد الذي يقضي تمامًا على الكبد في فترة قليلة، ويكثر بين الأطفال، حيث أصيب حوالي 169 حالة حتى وقتنا هذا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، عن رصد 169 حالة مصابة بالتهاب كبدي غير معروف السبب في أكثر من 11 دولة حتى الآن، منهم 74 حالة في بريطانيا و9 حالات في الولايات المتحدة الأمريكية، و5 حالات في أيرلندا، و3 حالات في إسبانيا، وعدد من الإصابات في الدنمارك وهولندا وعدد من الدول الأخرى.

ويصيب الفيروس الغامض الأطفال المتراوح أعمارهم بين سنة وست سنوات، بالتهاب الكبد الحاد المجهول المصدر، ما آثار الرعب والفزع في العالم، خاصة أن أسبابه ليست معلومة للأطباء حتى الآن، وتوفى طفل واحد، وتطلب 17 طفلًا عمليات زرع الكبد، بحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية في بيانها، نوضح في التقرير التالي، ما هو الالتهاب الكبدي والوبائي، وخطورته وأعراضه.

ما هو الالتهاب الكبدي الوبائي؟

هو مرض يصيب الكبد وهو عضو لمعالجة العناصر الغذائية وتصفية الدم ومكافحة العدوى، يمكن أن يؤثر الالتهاب على وظائف الكبد، ويمكن أن يختلف المرض في شدته تبعًا للسبب، في حين أنب بعض أنواع التهاب الكبد خفيفة ولا تتطلب علاجًا، ويمكن أن تصبح الأشكال الأخرى من المرض مزمنة ومميتة.

أعراض التهاب الكبد الوبائي:

معظم الأشخاص المصابين حديث بفيروس الكبد الوبائي، لا تظهر عليهم أعراض ولا يعرفون أنهم مصابون إلا بعد تمكن المرض، وتظهر الأعراض للأشخاص عادة من أسبوعين لـ12 أسبوع من التعرض لفيروس التهاب الكبد الوبائي، وتكون الأعراض، كما يلي:

مغص، إسهال، ارتفاع إنزيمات الكبد، وتكون التحاليل كلها سلبية، ارتفاع الصفراء، واصفرار الجلد والعين، اضطراب المعدة، ما يؤدي لعدم الرغبة في تناول الطعام، التقيؤ، الحمى،  البول الداكن، اللون الفاتح للبراز، آلام المفاصل، الشعور بالتعب والإرهاق.

مضاعفات الإصابة بالالتهاب الكبدي:

معظم الحالات التي تصاب بهذا الالتهاب الكبدي المجهول المصدر، يصابون بمرض مزمن في الكبد، وتليف في الكبد وتندب الكبد، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بسرطان الكبد.

ما سبب انتشار التهاب الكبد الوبائي؟

في غالبية الأحيان، يحدث التهاب الكبد الوبائي بسبب فيروس، والفيروسات الغدية هي نوع شائع من الفيروسات التي تنتشر من شخص لآخر، ويمكنها التسبب بمجموعة من الأمراض الخفيفة إلى الشديدة، ولكن نادرًا ما يتم الإبلاغ عن هذه الفيروسات كمسبب لالتهاب الكبد الحاد لدي الأشخاص الأصحاء.

وحتى الآن لم يتم معرفة سبب انتشار هذا المرض، وما زال البحث جارٍ للوصول إلى السبب، ودعت منظمة الصحة العالمية دول العالم لرصد الحالات المشابه في الأطفال حتى عمر 16 عامًا، وعند ظهور تلك الأعراض بالاهتمام والكشف والمتابعة مع الطبيب المعالج.

كيف تحمي نفسك من الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي؟

تشمل إجراءات الوقاية الشائعة من الفيروسات بشكل عام، غسل اليدين بانتظام والحفاظ على سلامة الجهاز التنفسي، ولابد من ضرورة تحديد الحالات المحتملة والتحقيق فيها والإبلاغ عنها، إلى جانب جمع المعلومات وعوامل الخطر وأي روابط أو أدلة أخرى وتقديمها من قبل الدول الأعضاء إلى منظمة الصحة العالمية، ويجب مراجعة المعلومات الخاصة بتوقيت ومكان ظهور الحالات، وكذلك المخالطين القريبين لعوامل الخطر المحتملة.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بإجراء اختبار الدم وعينات من البول والبراز والجهاز التنفسي، وكذلك عينات خزعة الكبد، مع المزيد من المعلومات عن توصيف الفيروس، كما يجب إجراء تحقيق شامل في الأسباب الأخرى المعدية وغير المعدية، ولا توصي بفرض أي قيود على السفر أو المعاملات التجارية مع أي دولة أخرى يتم فيها تحديد الحالات، وذلك بناءً على المعلومات المتاحة حاليًا.

علاقة التهاب الكبد الوبائي بفيروس (كورونا)

يؤكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن التهاب الكبد الوبائي عند الأطفال عادةً ما يكون ناتجًا عن فيروسات “A – B – C – D – E”، ولكن المفاجأة أنه لم يتم العثور عليها في نتيجة تحاليل الإصابات الحديثة، وهناك احتمالية وجود علاقة بين الالتهاب الكبدي الغامض وفيروس كورونا المستجد، مستشهدًا بدراسة أجريت عام 2020، كشفت عن معاناة سيدة ثلاثينية مصابة بعدوى كوفيد-19 دون أعراض من ارتفاع حاد في إنزيمات الكبد، وهو ما يعني أن هذا المرض قد يهدد فئات عمرية أخرى غير الأطفال.

كما أنه يوضح أن أعراض الالتهاب الكبدي الغامض تحدث غالبًا في الجهاز الهضمي، مثل آلام المعدة والإسهال والقيء، مشددًا على ضرورة الانتباه لدرجة حرارة الجسم، لأنها قد ترتفع عند الإصابة به، مع أهمية ملاحظة لون البشرة والبول وبياض العين، لأن إنزيمات الكبد المرتفعة تؤدي إلى اليرقان.

خطورة التهاب الكبد:

وكشف أن خضوع 6% من الأطفال المصابين لعملية زراعة الكبد ووفاة حالة واحدة، بحسب منظمة الصحة العالمية، تشير إلى مدى خطورة الالتهاب الكبدي الغامض، ومن ثم ضرورة اتخاذ أساليب الحيطة والحذر للوقاية منه، أبرزها:

– الحفاظ على نظافة الشخصية، مثل غسل اليدين.

– الفحص الدوري، للكشف المبكرة على أمراض الكبد.

– زيارة الطبيب المختص فور ظهور أي أعراض غريبة.

تسجيل أول حالة من التهاب الكبد الوبائي في قطاع غزة:

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، مساء اليوم الثلاثاء، عن تسجيل حالة التهاب كبدي حاد مجهول السبب، لافتة إلى أنها لطفل يبلغ من العمر 8 سنوات يعاني من التهاب كبدي حاد وشديد استدعى دخوله إلى العناية المركزة لتلقي العلاج المناسب. 

وأكدت الوزارة في تصريح لها، أن الطواقم الطبية المعنية، تقوم بالتقصي الوبائي للحالة والمتابعة الحثيثة لرصد أي حالات أخرى.

وأشارت الوزارة إلى أن لم يتم التعرف حتى الآن على العامل المسبب للمرض.

ندعوك للانضمام لقناتنا على التيليجرام من هنا لتصلك أحدث الأخبار العاجلة، والوظائف الشاغرة، والمنح الدراسية، والملفات التعليمية 





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى