تكنولوجيا

سماعة جديدة ستخترق أذنيك لتتنصت على دماغك!


على مدار سنوات عديدة استغرقها الناس بتتبّع صحتهم من خلال زيارات متفرقة إلى الطبيب أو المختبر بغية مراقبة عناصرهم الحيوية بأنفسهم بانتظام. يراهن فريق NextSense على أنّه باستخدام أداة مألوفة مثل سماعة الأذن، سيتبع الأشخاص نفس المسار بأدمغتهم لكن من دون بذل أيّ جهد أو عناء.

شركة NextSense الناشئة ترغب في أن تدخل أذنيك وتراقب دماغك من خلال بيع سماعات أذن يمكنها أن تعمل على جمع أعداد كبيرة من البيانات العصبية لكشف أسرار المادة الرمادية القابعة الدماغ.

KONSTANTIN BORODIN الملقب بالنيرد الذي يذاكر كثيرًا، بدأ برحلة بحث واستكشاف على مدار أكثر من عقد. عندما قاس أذن صديقه وقنواتها الخارجية للحصول على سماعات مناسبة يمكنها التقاط موجات الدماغ لإنشاء قالب محدد. عادة ما يتعين عليك ملء الأذن بمادة شمعية دافئة، لكنّ بورودين استخدم جهازًا يسمّى eFit Scanner الذي يقيس الأبعاد الدقيقة للأذن باستخدام الليزر. يحتوي ذلك الماسح الضوئي على عدستين مزدوجتين وفوهة كاميرا معدنية تشبه اللاسع الطويل.

تمّ تصنيع أكثر من 30.000 سماعة أذن، دون أن تتماثل اثنتانمنها، على اعتبار أنّ الأنف والأذنين هما العضوان الوحيدان اللذان ينموان مع تقدّم العمر. إنّ تركيبة تلك السماعة مصمّمة على اعتبار الأذن مكانًا مثاليًّا للتنصت على الدماغ.

بعد أن عمل كرئيس للماسح الضوئي للشركة التي ابتكرت eFit، أصبح Borodin الآن المخترع الرئيس للأذن لـصالح NextSense، التي بدأت في Google وانسحبت من قسم X في Alphabet.

ينصب تركيز الشركة الناشئة في تجاربها على صحة الدماغ من خلال تحسين النوم، ومساعدة مرضى الصرع، وفي النهاية إثراء حياة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية.

تكمن الفكرة في استخدام سماعات الأذن لالتقاط تخطيط كهربائي للدماغ، الذي يمثّل أداة قياسيةً لتقييم نشاط الدماغ. مثلما يتتبع مخطط كهربية القلب ضربات القلب، يستخدم تخطيط كهربائية الدماغ لتشخيص الحالات الشاذة في نشاط الدماغ. بينما تقدم بعض الساعات الذكية – Apple و Samsung و Fitbit – إصدارات من مخطط كهربائية القلب، كما تهدف إلى مراقبة نومك.

يقول أرشيا خان، طبيب الأعصاب في جامعة مينيسوتا، الذي أجرى دراسات على هذه الأجهزة “إنّ أجهزة تخطيط كهربائية الدماغ المعروفة فوضوية بعض الشيء، كما أنّها باهظة الثمن، إذ سيتعيّن على الطبيب تثبيت أقطاب كهربائية في فروة رأس الشخص لبضع ساعات، وفي حال استخدام الجل، فمن الصعب غسله بالشامبو، فالجهاز صالحٌ للعمل فقط في بيئة سريرية وغير مناسب للدراسات طويلة المدى. إنّ سماعات EEG الاستهلاكية الجاهزة للحمل، قد تبدو محرجة قليلًا، لكنّها إذا تمكّنت من تقديم نتائج جيدة، فسيكون ذلك رائعًا، للمرضى والعلماء”.

مع وجود جحافل من الأشخاص الذين يرتدون السماعات لساعات وأيام وأسابيع متتالية، يأمل علماء الشركة أن يجمعوا مجموعة هائلة من البيانات التي ستكشف العديد من الأنماط الخفية حول الصحة العقلية.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى