تكنولوجيا

الدنمارك تخزن مليوني قرص من اليود وعليك أن تحذو حذوها


نتيجة تداعيات الحرب على أوكرانيا ووجود مخاوف من حدوث حربٍ نووية، أعلنت الدنمارك عن زيادة احتياطي التخزين من أقراص اليود ليصل عددها إلى مليوني قرص، وذلك تجنبًا لمخاطر إصابة المواطنين بسرطان الغدة الدرقية عند التعرض لأي آثار ناتجة عن النشاط النووي المتوقع. فوفقًا لبيانٍ صادرٍ اليوم عن هيئة الصحة والأدوية في الدنمارك، أن قرار زيادة مخزون أقراص اليود قد جاء نتيجة توقع وجود آثارٍ محتملة لأي نشاطٍ نوويٍّ يحدث في محيط الدنمارك، كإصابة محطة الطاقة النووية التابعة لألمانيا أو السويد.

“وعلى الرغم من عدم وجود أي محطةٍ نوويةٍ في الدنمارك أو حتى سفينة تعمل في هذا المجال ضمن المياه الإقليمية للدنمارك، إلا أنها اتخذت تلك الإجراءات تيمنًا بما حدث معها ومع بقية الدول في تجربة كوفيد 19، كذلك ما تعرضت له أوكرانيا من حربٍ مفاجئة، التي أثبتت أنّه لا يمكن التنبؤ بما سيحدث للعالم”. هذا ما جاء ضمن تصريح وكالة الصحة الدنماركية، إضافةً لفكرة ضرورة وجود أقراص اليود بكمياتٍ متوفرة لتوزع على الفئات المعرضة للخطر، عند تعرض البلاد لانسكاب اليود المشع المنبعث من محطات الطاقة النووية.

كما أعلنت هيئة الصحة الدنماركية ذاتها أن مخزون اليود لديها سيوزع على فئة الأطفال؛ أي من تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أقل، إضافةً للنساء الحوامل والمرضعات مع موظفي الصحة والطوارئ ممن لم يتجاوزوا عمر الـ 40 عامًا.

ومع ذلك فقد طمأن وزير الصحة الدنماركي المدعو (ماغنوس هيونيك) المواطنين، بعد تصريحه لوكالة رويترز الإخبارية قائلًا: ” أن الدنمارك ليست قريبة من أي محطة نووية في أوكرانيا، فهي تبعد عنها مسافة 560 ميلًا، هذا ما يدل على عدم وجود خطرٍ مباشر، وعند حدوث أي كارثة نووية تساعد أقراص اليود على الحماية من مخاطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية عن طريق تشبعها باليود بشكلٍ مؤقتٍ أي لمدة 24 ساعة، هذا ما يؤدي إلى منع وصول اليود المشع 131 والمنبعث من النشاط النووي إلى الغدة الدرقية، الذي يمكنه أن ينتقل عبر الهواء أو الطعام الملوث، كذلك سيوفر هذا من عناء البحث عن مأوى يحمي من التعرض لليود المشع المحتمل بقاؤه حوالي 8 أيام”.

وتأكيدًا على خبر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية الناتجة عن النشاط النووي، يمكن العودة إلى حادثة تشيرنوبيل في عام 1986، حيث أثبتت الإحصائيات حينها إلى ارتفاع نسب الإصابة بسرطان الغدة الدرقية بعد وقوع الحادثة وذلك لدى فئة الرضع والأطفال الذين كانوا يعيشون في كلٍ من بيلاروسيا وروسيا وأوكرانيا وتعرضوا لآثار النشاط الإشعاعي.

لماذا عليك أيضًا الاحتفاظ بأقراص اليود من الآن فصاعدًا؟

من المؤكد أن الإجابة قد أصبحت واضحة، فليست الدنمارك البلد الوحيد المعرض للإصابة بآثار النشاط النووي، فإن كنت متواجدًا في أي بقعة من الأرض ستكون معرضًا لذات التأثير، خاصةً بعد توقعات قيام حربٍ عالميةٍ نووية، لذلك من الأفضل لك أن تأخذ احتياطك وتخزن أقراص اليود لعلك تحمي نفسك من خطر سرطان الغدة الدرقية ونأمل ألا تحتاجها.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى