تكنولوجيا

الإكوادور تصبح أول دولة في العالم تعطي حقوقًا قانونية للحيوانات.. لماذا اتخذت هذا القرار؟


أصبحت الإكوادور أول دولة في العالم تمنح الحيوانات البريّة حقوقًا قانونية بعد الحكم الصادر من أعلى محكمة في البلاد لصالح قضية تتناول الأضرار التي تعرّض لها قرد صوفي من رتبة الرئيسيات عندما تم نقله من منزله إلى حديقة الحيوانات ليفارق الحياة بعدها بأسبوع فقط.

وفي تفاصيل القضية أن القرد استريليتا تم نزعه من حياته الطبيعية في البرية ولم يبلغ عمره شهر واحد فقط لتحتفظ به أمينة مكتبة تُدعى آنا بياتريز بوربانو برانو كحيوان أليف وتعتني به لمدة 18 عامًا، ولكن بعد هذه الفترة الطويلة تقرر السُلطات نزعه منها في عام 2019 وهذا لأن امتلاك الحيوانات البريّة غير قانوني في الإكوادور الواقعة في أمريكا الجنوبية.

ولكن بعد وفاة Estrellita المفاجئة والحزن الشديد الذي أصاب برانو عليه قررت تقديم دعوى قانونية نيابة عن استريليتا لتطلب من المحكمة إصدار حكم يؤكد الانتهاك الصارخ لحقوق القرد عندما تم نقله.

وقد أيدت المحكمة بالفعل القرار ولكن ليس فقط بما يخص نقل القرد من المنزل إلى حديقة الحيوان ولكن أيضًا بشأن نزعه من البرية في سن مبكرة على يد برانو.

وفي ردود فعل على الحكم بيّنت كريستين سيليت أستاذة القانون في جامعة هارفارد أهمية هذا الحكم مؤكدة أن ما يجعل القرار مهمًا للغاية هو إمكانية استخدامه لصالح مجموعات صغيرة أو حيوانات فردية مما يجعل حقوق الطبيعة أكثر قوة بكثير مما كنا نراه سابقًا في التعامل مع الحيوانات.

فيعني الحكم لصالح الحيوانات البرية أن قانون “حقوق الطبيعة” الإكوادوري قد توسع بشدة ليشمل الحيوانات البرية أيضًا ويرفع تلك الحقوق إلى مستوى الدستور الإكوادوري نفسه.

وفي حين أن حقوق الطبيعة منصوص عليها بالفعل في الدستور لكن لم يكن من الواضح قبل الحكم الأخير كيفية استخدام القانون لأجل أفراد الحيوانات وليس القطعان الكبيرة أو المهددة بالانقراض كما كان يحدث من قبل.

وبيّنت المحكمة أن الأنواع البرية بجميع أفرادها تتمتع بحقوق عدم اصطيادها أو قنصها أو أسرها أو استخراجها من بيئتها والاحتفاظ بها أو الاتجار بها أو تبادلها أو تداولها، كما دعا القرار وزارة البيئة لاتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية الحيوانات البرية وعدم قصر الاهتمام على الفصائل المهددة بالانقراض فقط في قرار يمثل انتصارًا هائلًا للحياة الطبيعية الإكوادورية.



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى