اخبار

كورونا لن يختفي قريبا.. وعلاجه ما زال صعبا



نشرت صحيفة الغارديان مقالا للمستشارة في الأمراض المعدية جوانا هيرمان، أشارت فيه إلى أن مرض كورونا المزمن لن يختفي قريبا، ولا تزال عملياته المرضية غير مفهومة بالكامل، ما يجعل العلاج صعبا.

 

وقالت المستشارة المختصة في المقال، الذي ترجمته “عربي21″، إنها كانت قد أصيبت بفيروس كورونا في آذار/ مارس 2020، وكانت حالتها خفيفة، ولم تدخل المستشفى، لكن أثر المرض عليها وعلى عائلتها لم يكن خفيفا أبدا، مشيرة إلى أنها فقدت لياقتها العالية.

 

وأضافت: “لعدة أشهر، شعرت كما لو أن كوفيد المزمن لم يكن على جدول الأعمال السياسي لفترة طويلة، لكن الكثير من الناس لا يزالون يعانون في حياتهم اليومية، ويعانون من أجل الحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها. لماذا لم يتم تضمين كوفيد المزمن في الإحصائيات اليومية، أو كأحد الحوافز الرئيسية لتجنب أوميكرون، وللحصول على لقاح ولقاح معزز؟ لم يتم ذكره أبدا، ويبدو الأمر كما لو أن المصابين به غير موجودين”.

 

وتابعت بأن كوفيد المزمن عادت أخباره الأسبوع الماضي، مع نشر بيانات من دراسة متعددة المراكز تشير إلى أن أقل من 30% ممن أصيبوا بكوفيد الحاد وأدخلوا المستشفى تعافوا تماما بعد عام، مشيرة إلى أن الإحصائية صارخة.

 

وتشير أحدث بيانات مكتب الإحصاء القومي (في بريطانيا) من تشرين الأول/ أكتوبر إلى أن 1.2 مليون شخص يعيشون مع كوفيد المزمن (من المرضى الذين دخلوا المستشفيات والذين لم يدخلوها)؛ 36 % من هؤلاء عانوا منه منذ أكثر من عام، مع انتشار أكبر بين العاملين في مجال الصحة والرعاية الاجتماعية، والأشخاص الذين يعيشون في مناطق أكثر حرمانا.

 

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة توافق على أول دواء “فموي” مضاد لكورونا
 

وتابعت بأنه “حتى لو أدى المتحور الجديد إلى مرض أكثر اعتدالا من الأمراض السابقة، فهل يمكن أن ينتهي الأمر بعدد أكبر من الأشخاص مثلي؟ وكيف ستتعامل هيئة الخدمات الصحية الوطنية الممتدة بالفعل إذا كانت هناك حالات جديدة من كوفيد المزمن بعد هذه الزيادة الفيروسية الحالية؟ ما زلنا لا نعرف الكثير عن أوميكرون، وسوف تتضح صورة أكمل خلال الأسابيع والأشهر القادمة”.

 

وتشير الخبرة من المتحورات السابقة إلى أن التطعيم يوفر بعض الحماية ضد الأعراض، حتى لو لم يمنع العدوى تماما.

وأضافت أن كوفيد المزمن هو مرض معقد متعدد الأنظمة، لا تزال عملياته المرضية غير مفهومة بالكامل، ما يجعل العلاج صعبا. ويتفاقم هذا بسبب مجموعة الأعراض المتنوعة، لذلك لا يوجد علاج “مقاس واحد يناسب الجميع”.

 

ويعمل المهنيون الصحيون على استقراء استراتيجيات العلاج من الأمراض الأخرى، لكن الإدارة ليست متسقة بين العيادات. تهدف دراسة حالية إلى معالجة هذا النقص في التوحيد القياسي من خلال إنتاج “معيار ذهبي” للرعاية، وقد قام المعهد الوطني لجودة الرعاية والخدمات الصحية مؤخرا بتحديث إرشاداته، لتشمل خطط العلاج الفردية لأولئك الذين يعانون من مرض كوفيد المزمن.

وتلقى البحث في هذا المرض تمويلا كبيرا في المملكة المتحدة، بعد الاعتراف به رسميا في تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بقيمة 18.5 مليون جنيه إسترليني في شباط/ فبراير، في نفس الوقت الذي شددت فيه منظمة الصحة العالمية على الحاجة إلى الاعتراف والبحث وإعادة التأهيل. كما تم منح 19.5 مليون جنيه إسترليني أخرى في تموز/ يوليو من هذا العام، بحسب المختصة التي أشارت إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل الحصول على بيانات قاطعة لتوجيه إدارة المرض، لكن التجارب جارية.

 

وأضافت: “لقد قطعنا شوطا طويلا منذ حزيران/ يونيو 2020، عندما تم استبعاد الأشخاص الذين يعانون من أعراض طويلة وغير عادية بعد الإصابة بكوفيد على أنهم مصابون بمرض عصبي. ينشر الأفراد والجماعات بصوت عالٍ بشكل متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي، ووجدوا أنهم ليسوا وحدهم في الأعراض التي كانوا يعانون منها”. و”كان على أطباء الرعاية الأولية والثانوية الانتباه، وبمجرد أن تم الاعتراف رسميا بكوفيد المزمن كمرض، تم الإعلان عن 10 ملايين جنيه إسترليني لتمويل عيادات مخصصة. أدى هذا أخيرا إلى فتح الرعاية لأولئك الذين لم يتم إدخالهم إلى المستشفى”.

يوجد الآن 60 عيادة في إنجلترا يمكن الرجوع إليها، و90 خدمة تقييم لفرز المرضى، لكن توفر الرعاية يظل حسب الحظ للمنطقة التي تعيش فيها.

 

اقرأ أيضا: دراستان: المتحور أوميكرون أقل خطرا من السلالات السابقة
 

وأطلقت أيرلندا الشمالية مؤخرا أولى عياداتها، لكن لا يوجد عيادات في ويلز واسكتلندا. ومع ذلك، حتى في حالة وجود عيادات، تكون قوائم الانتظار طويلة، ولا يزال التمويل غير كافٍ في العديد من الأماكن. بالإضافة إلى ذلك، يمثل نقص الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي مشكلة كبيرة. لتحسين الوصول، أعلنت خدمات الصحة في إنجلترا، في حزيران/ يونيو من هذا العام، عن 100 مليون جنيه إسترليني إضافية لتوسيع الرعاية لخدمات كوفيد المزمن، بما في ذلك 15 مركزا للأطفال والشباب، لكن الافتقار إلى قوة عاملة ثابتة يمثل مشكلة مستمرة.

 

وأكدت أن مرض كورونا المزمن لن يختفي قريبا، ومتلازمات ما بعد الفيروس ليست جديدة، “لكننا لم نشهد أبدا أي شيء بهذا الحجم. أخشى فكرة الإصابة بمتحور أوميكرون. من يعرف كيف سيكون رد فعل الجسد هذه المرة؟”.





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى