رياضة

ما يقارب 14 مليون شيكل… الأهلية للتأمين سددت أعلى تعويض في تاريخ التأمين الفلسطيني


ما يقارب 14 مليون شيكل… الأهلية للتأمين سددت أعلى تعويض في تاريخ التأمين الفلسطيني

24FM – أعلنت الشركة الأهلية للتأمين في بيان صحفي صادر عنها اليوم أن الشركة أرغمت على دفع تعويض عن حادث سير الباص الذي وقع في منطقة جبع والذي كما يعلم الجميع بان هذا الحادث لا يقع ضمن مسؤولياتها وإنما يندرج تحت الاخطار التي يغطيها الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق والذي تموله شركات التأمين الفلسطينية ويشرف على ادارته وزارة المالية.

ويعتبر هذا التعويض هو الأعلى في تاريخ التأمين الفلسطيني، حيث بلغت قيمته “13,634,214 شيكل”، وبذلك ليصل حجم التعويضات التي سددتها الشركة منذ تأسيسها إلى مليار شيكل.

 

وورد في البيان الصحفي الصادر عن الشركة ما يلي:

حادث السير في منطقة جبع:

تعرض باص كان يقل أطفال لحادث سير في منطقة جبع مع مركبة تحمل لوحات اسرائيلية عام 2012 نتج عنه خسائر في الأرواح واصابات جسيمة، واعتبر هذا الحادث في حينه كارثة وطنية حيث أعلنت السلطة الفلسطينية تنكيس الأعلام لهذا المصاب الجلل، كما أصدر مجلس الوزراء الفلسطيني بتاريخ 26/6/2012، القرار رقم (01/06/14/م.و/س.ف) الذي ينص بتكفل كل من وزراة الصحة الفلسطينية والصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق بتأمين العلاج وتعويض المصابين والضحايا في حادث سير منطقة جبع وفقاً للقانون وعلى الجهات المختصة القيام بتنفيذ هذا القرار.

 

وعليه، وبالإضافة لقرار مجلس الوزراء الفلسطيني، أكدت الشركة ومنذ تاريخ وقوع الحادث بأنها لا تعترف مطلقاً بأي مسؤولية عنه وأنها ملتزمة فقط بما يقره القانون والقضاء الفلسطيني، خاصة وانه كان هناك العديد من المخالفات لشروط وثيقة التأمين الفلسطينية، مما يجعل الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق مسؤولاً عن تعويض ضحايا هذا الحادث، وهو الأمر الذي دعى الشركة لعدم الاعتراف بالحادث وطلبت الاحتكام إلى القانون والقضاء الفلسطيني الذي لا يزال ينظر عدد من القضايا المتعلقة بهذا الحادث.

 

 وبتحريض من بعض الاشخاص من حملة الهوية الإسرائيلية لجأ العديد من ذوي ضحايا ومصابي الحادث لمحاكم الاحتلال لنزع تعويضات أكبر مما يقره القانون الفلسطيني، وعليه أصدرت محكمة الاحتلال في القدس التي لا تملك أي صلاحية قضائية حكماً مجحفاً لأحد المصابين وصلت قيمته مع الفوائد إلى 13,634,214 مليون شيكل، هذا خلافاً للمتضررين الآخرين الذين لم تصدر أحكام بقضاياهم بعد.

 

 

 

التسديد:

بناءً على قرار محكمة الاحتلال المجحف بحق الشركة ورفضها للحادث بسبب مخالفات لشروط وثيقة التأمين تمسكت الشركة بموقفها الثابت بعدم الاعتراف بالحادث وبأي قرارات صادرة عن محاكم الاحتلال وأنها ملتزمة فقط بقرارات تصدر عن المحاكم الفلسطينية.

 

هذا وقد تمكن محامي المصابة من استصدار قرار من المحكمة العليا لدى سلطات الاحتلال من أجل خصم قيمة الحكم من أموال المقاصة الفلسطينية، رغم أن جميع البروتوكلات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاحتلال لا تخوله بعمل أي خصومات، وأي خصم يعتبر قرصنة على أموال الفلسطينين، خاصة وأن أحكام بروتوكول باريس الاقتصادي واتفاقية واي ريفير تنص على تعويض المصابين الاسرائيلين لدى شركات تأمين مسجلة لدى الجانب الآخر وبالعكس، وبما أن مواطني القدس هم مواطنين فلسطينين ويمارسون حق الانتخاب في فلسطين، ولديهم حرية التقاضي في المحاكم الفلسطينية، وبناءً عليه فإن الخصم من أموال المقاصة يكون مخالفاً للاتفاقيات الموقعة مع سلطات الاحتلال.

 

مما يؤلم النفس بأن شركة المجموعة الأهلية للتأمين، كانت تتوقع من وزارة المالية أن ترفض الامتثال للاجراء الاحتلالي لقرصنة أموال المقاصة، وأن لا تعترف ولا تخضع للأحكام الصادرة عن محاكم الاحتلال، التي لا تملك أي صلاحية قضائية على مواطني القدس والشركات الفلسطينية، خاصة وأن تلك المحاكم هي ذاتها من تصدر أحكام السجن والاعتقال والأسر والهدم والتشريد وتشريع بناء المستوطنات، وغير ذلك من الاجراءات المخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية.

 

ومن المؤسف أيضاً أن وزارة المالية قامت واستناداً إلى تلك الأحكام الاحتلالية واجراءات الخصم غير المشروعة والمخالفة للاتفاقيات باللجوء إلى طلب الحجز على جميع حسابات الشركة البنكية وأسهمها واتخاذ اجراءات وتقديم شكاوى ضد القائمين على الشركة، دون الأخذ بعين الاعتبار مدى قانونية هذا الاجراء وما سيتركه من آثار سلبية على تشجيع الاستثمار والمستثمرين في فلسطين إضافة إلى تشكيل سوابق من شأنها تشجيع بعض النفوس الضعيفة إلى ملاحقة الشركات والمؤسسات الفلسطينية والمستثمرين في فلسطين أمام المحاكم الاحتلالية.

 

كل هذا دفع مجلس إدارة الشركة للتفكير في اتخاذ قرار حاسم يخدم مصلحة استمرار الشركة وعدم اغلاقها كمؤسسة وطنية فاعلة ويمنع تشريد مئات العائلات التي تعتاش منها وقطع ارزاقهم في هذه المرحلة الصعبة، حيث قامت الشركة ومن خلال تفاهمات تمت مع وزارة المالية ودون إقرار بمسؤولية الشركة عن الحادث، ودون إجحاف بأي من حقوقها بالعمل على تسديد المبلغ الذي خصمه الاحتلال، مع الاحتفاظ بحقها في اللجوء الى القضاء الفلسطيني لاسترداد هذا المبلغ وفقاً للأحكام والقوانين السارية في فلسطين.

 

واعتبر مجلس الادارة ان ما حدث هو ترهيب حقيقي لجميع المستثمرين في فلسطين واحباط لطموحاتهم في ضخ المزيد من الاستثمارات وان أعمالهم قد تخضع لقوانين وأحكام محاكم الاحتلال الإسرائيلية وان القضاء الفلسطيني يتعرض للاغتيال من قبل سلطات الاحتلال.

إن الأغلبية الصامتة من شعبنا شاهدت وعلمت بما حدث للأهلية للتامين في هذه الصفحة السوداء من هذا الزمن الرديء، وان الاحتلال يحاول تحجيم دور القضاء الفلسطيني بتدخلات محاكمه التعسفية الظالمة، وأن على المستثمرين ان يحتاطوا من احتمال تدخل محاكم الاحتلال، وفرض قراراتها الظالمة ضاربة بعرض الحائط بقوانين دولتنا الفلسطينية، وإننا إذ نرفض تعسف الاحتلال فإننا أيضاً ندق ناقوس الخطر خوفاً أن يؤكل المستثمرين يوم يؤكل الثور الأبيض.

 

أن شركة المجموعة الأهلية للتأمين وعلى مدار أكثر من 28 عاماً  من العطاء المتميز تمكنت من ترسيخ اسمها في سوق التأمين الفلسطيني كشركة رائدة في قطاع التأمين، اضافة الى أنها أول شركة تأمين فلسطينية أُسست في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، ووقفت إلى جانبها في العديد من المواقف حيث قامت بإقراض وزارة المالية الفلسطينية أيام الشهيد أبو عمار لتغطية النقص في رواتب موظفين الدولة حين طُلب منا، كما قامت بالتبرع للسلطة أثناء جائحة كورنا، بالرغم من أن هذا يعتبر من واجبنا، إلا انه مما يحز بالنفس أن يقابل الاحسان بالإساءة، أوليس جزاء الاحسان إلا الاحسان؟.

 

وتعتبر المجموعة الأهلية للتأمين هي من أوائل الشركات المساهمة العامة المدرجة ضمن بورصة فلسطين في عام 1997، وقد ولدت فكرة تأسيسها في المهجر بدعم بنّاء من قبل نخبة واسعة من رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب، وكانت انطلاقتها الأولى مع تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في مدينة غزة، وقرر مجلس ادارة الشركة في اجتماع الهيئة العامة الغير عادية المنعقدة في مارس عام 2008 نقل المركز الرئيسي للشركة من مدينة غزة الى مدينة القدس وبشكل مؤقت في مدينة رام الله للحفاظ على مكانة القدس كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية العتيدة. هذا وحازت الشركة على شهادة النزاهة والشفافية في عام 2007 ثم واصلت نموها لتصبح رائدة التأمين في السوق الفلسطيني، وليكون لها استثمارات متنوعة في مختلف القطاعات، ويتم تداول سهمها في بورصة فلسطين تحت الرمز AIG.

 

وأخيراً وليس أخراً تُعلن الشركة أنها تحتفظ بحقها وبكل الطرق القانونية لاستعادة المبلغ الذي أرغمت على دفعه بطرق غير قانونية.





المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى