منوعات

شروط رفع دعوى سب وقذف في السعودية



كيف سهلت التكنولوجيا جرائم السب والقذف

يقول الله تعالى في كتابه العزيز” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ”، لذلك تهتم العديد من الدول بقضايا السب والقذف بما فيهم السعودية.

ولقد سهلت التكنولوجيا الحديثة ذلك على الناس، فأصبح كل إنسان يقدم دوره في تصنيف الآخرين، ناهيك عن وصفهم بما يراه مناسباً له، من ناحية ذوقه الخاص به.

وقد يختلط بك الأمر أنه لا يوجد أي اختلاف بين طبيعة فعل السلب، والقذف، وذلك لأنهما أقرب في التعريف من التعدي على الغير بالقول السيء.

ونلاحظ تزايد ملحوظ في جرائم السب والقذف، على الرغم من وجود حدة وصرامة شديدة في العقوبات التي تفرض في هذا الشأن.

ومن هنا تظهر نقمة التكنولوجيا في حياتنا، فقد أصبحت الوسيلة الأسهل في جرائم السب وجرائم القذف. [1]

وقد جاء في البداية أن ما جعل الأشخاص يسبون لمن يخالفهم الرأي ويشهرون بمن يرغبون هو إعتقادهن الدائم أنه لا يوجد رقاب فعلية على الإنترنت.

فالإنترنت بشكلاً عام لا رقيب ولا محاسب على الجرائم، فهم يعتقدون أن الجريمة التي يُعاقب عليها هي الجريمة الواقعية وليست جرائم السب والقذف. [1]

الشروط الواجب توافرها لرفع دعوى سب وقذف في السعودية

لقد إزدادت في الأونة الأخيرة العديد من القضايا الكثيرة التي تمثلها جرائم السب والقذف، والتي يقع أغلبها من ضمن قضايا مواقع التواصل الإجتماعي، لذلك وضعت مجموعة من الضوابط والمعايير التي لابد وأن تتوافر  حتى يتم رفع دعوة للسب والقذف في القضاء السعودي ومن بين تلك الشروط ما يلي :

  • أن تكون هناك نسخة من المحادثة التي تحتوي على السب والقذف.
  • أن تحتوي نسخة المحادثة على رقم المتهم بالسب والقذف إذا كانت المحادثة حدثت على الواتساب.
  • أن تحتوي نسخة المحادثة على صورة تعريفية للمتهم يسهل التعرف عليه، إذا حدثت الجريمة عبر الفيس بوك وتويتر.
  • أن يكون لديك المعلومات الكافية عن محل إقامة الشخص.
  • أن يتم تقديم الشكوى  عبر الموقع الرسمي المعد لذلك.
  • أن يكون المكتوب قد تم قراءته من قبل مجموعة أخرى من الناس ممن لا علاقة لهم بالموضوع.[2]

ما هي العقوبة المقررة قانونا للشتم والسب واللعن

لقد كان هناك إختلاف كبير في الأحكام التي تصدر من المحكمة في مثل تلك القضايا، لإصدار عقوبة السب والقذف في السعودية.

وعلى من قام بمثل تلك الجريمة المحرمة قانوناً، يكون في حال حدوث الجريمة من خلال المحادثات أو التطبيقات الإلكترونية المتنوعة.

ويقرر أن يتم حبس المتهم لمدة لا تتجاوز الأربع سنوات، كعقوبة عليه، بالإضافة إلى سداد مبلغ لا يتعدى  3 مليون ريال سعودي، وقد تطبق إحدى الغرامتين في حالة قيام المتهم بالآتي :

  • الدخول الغير الرسمي المفاجيء لحساب المجني عليه الشخصي، ثم القيام بتعديل البيانات ومن ثم حذفها وإلغائها ايضاّ.
  • تعطيل الحساب الشخصي للمجني عليه، ومن ثم مسح جميع البيانات المحملة عليه ، والعمل على إتلافها.

العقوبة بالحبس لمدة سبع سنوات، ودفع غرامة مالية لا يتجاوز قيمتها 5 مليون ريال سعودي أو من خلال إحدى هاتين  العقوبتين إذا قام المجني عليه بعمل الآتي:

  • إذا دخل المتهم في احد المواقع التابعة للأجهزة الخاصة بالأمن في المملكة .
  • الحصول بصورة غير شرعية على معلومات تخص الأمن القومي السعودي الداخلي والخارجي.

ولابد وأن لا تقل العقوبة للخاصة بالأمن الحكومي، وذلك طبقاً، لنص المادة العاشرة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، والتي توقعها وتقرها المحكمة السعودية .[2]

كيف يحدث السب والقذف على الفيس بوك والواتس آب

لعل ما يثير غضب الناس هو وجود أولئك المتهمين الذي يقومون بالتشهير بغيرهم، وإلصاق العديد من القصص والصور الغير حقيقة لهم، عنهم وعن حياتهم الشخصية.

ويزداد الأمر سوءاً خاصة إذا كان التشهير يخص شخصية مشهورة ومعروفة سواء بالعالم الفني أو السياسي.

والناس بشكلا عام جيدون في تتبع عورات الآخرين ووجود الرغبة الملحة دائما في تصيد الأخطاء، لذلك يقوم المتهموم بالسب والقذف باللعب على هذا الوتر، لزيادة نسب المشاهدات، وزيادة التشهير والفبركة.[2]

كيفية إثبات جريمة السب والقذف

يُحكى أنه في حالة تعرض أي شخص لأي نوع من التشهير أو إذا قام أحدهم بإرسال رسائل فيها قذف وشتم، فقط سيكون عليك الإحتفاظ بصورة من تلك الرسائل التي قد تم إرسالها إليك من خلال التطبيق الذي أرسلت من خلاله، وبعد ذلك إرسال صورة منها .

أما إذا حدث ذلك على المرأى والمسمع على أرض الواقع، فلابد عند تقديم الشكوى حضور شهود عيان لإثبات الواقعة.[1]

حكم السب والقذف في الاسلام

لقد حرم ديننا الحنيف السل والقذف تماما، ولكلن حرام شرعاً، وذلك لكونه من مساوئ الأخلاق، وأنه إذا ثبت ذلك الفذف عند القاضي أقام العقوبة على الجاني، وهي في الإسلام ثمانون جلدة.

حيث قال الله تعالى ” وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ همُ الْفَاسِقُونَ “. [2]

تعويض السب والقذف في السعودية

هناك رأي في تلك المسألة يشير إلى ” إن المحاكم الشرعية في المملكة العربية السعودية تطبق أحكام الشريعة الإسلامية”

ولقد تداول رأي الفقهاء المسلمين في مسألة ذلك التعويض الذي يقدم عن الضرر المعنوي الذي أحدثه، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم، «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» لذلك فتلك المسألة من تحريم السب والقذف كان محل إتفاق بين الفقهاء والذي يصل احيانا إلى حد الجلد.

اما فيما يخص السب والتشهير وخدش كرامة الإنسان، فقد إتفق الفقهاء المسلمين في كافة المذاهب، على أن يضع القاضي عقوبة تعزيزية.

أما بالنسبة للتعويض المادي، فلا يرجحه أغلب الفقهاء المسلمين حيث أنهم لا يرونه مناسب للأسباب التالية:

  • أن المقصود بالتعويض أو الضمان هو إعطاء المال، وإعطاء المال في تلك الظروف، لا يرفع الضرر المعنوي ولا يزيله.
  • إن الضرر المعنوي يختلف بإختلاف الأشخاص ومكانتهم الإجتماعية، مما يجعل تقديره بالمال صعب
  • وفي العقوبات والتعويضات فإن المماثلة بين المساس بالشرف والعرض والكرامة وبين التعويض ليسا من نفس الجنس .
  • لا يمكن وضع شرف الإنسان وإعتبارته وعواطفه في محل الأموال العادية حيث ينافي ذلك المثل الأخلاقية العليا.[2] [1]



المصدر الاصلية للمحتوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى